JOURNEE MONDIALE CONTRE LA PEINE DE MORT
JOURNEE MONDIALE CONTRE LA PEINE DE MORT
La Peine de Mort est Inhumaine
Lundi 10 octobre 2011 Coalition Mondiale Contre la Peine de Mort
- Communiqué de presse
La 9ème Journée Mondiale Contre la Peine Mort est consacrée à l’inhumanité de la peine de mort. Depuis 2003, les abolitionnistes mènent, chaque année le 10 octobre, des actions partout dans le monde afin de sensibiliser l’opinion publique et de manifester leur opposition à la peine capitale. Cette année, des centaines d’événements sont organisés dans le monde entier. Pour prendre connaissance du programme complet des manifestations, consultez: www.worldcoalition.org/fr/worldday Ainsi, l’Organisation des Nations Unies à Genève accueillera des experts de l’ONU et de plusieurs organismes régionaux des droits de l’homme pour un débat de haut niveau sur la « Jurisprudence internationale en matière de peine de mort et de peines ou traitements cruels, inhumains et dégradants ». Le gouvernement rwandais organise une conférence pour rassembler la société civile africaine et les gouvernements de la région. À San Juan (Puerto Rico), le lancement de livres sur la peine de mort et la tenue de conférences dans des universités et des écoles marqueront la Journée. En France, ce sera aussi l’occasion de célébrer le 30ème anniversaire de l’abolition. Des centaines d’évènements auront lieu à Taiwan, en Malaisie, au Japon, en Irak, au Maroc, au Liban, au Brésil ou encore aux Etats-Unis. En encourageant la réflexion et l’éducation à la peine de mort, les abolitionnistes du monde entier souhaitent que chaque citoyen comprenne qu’il n’y a pas de manière humaine de tuer et que la peine de mort constitue une violation du « droit à ne pas être soumis à des traitements cruels, inhumains ou dégradants ». Partout dans le monde, les condamnés à mort sont maintenus dans des conditions d’incarcération inférieures aux standards internationaux en matière de droits de l’homme. Les cellules ne sont pas appropriées pour un être humain, le régime alimentaire est inadéquat, et l’accès aux soins médicaux est difficile voire impossible. L’isolement, l’incertitude de l’exécution et les conditions de vie inhumaines provoquent chez les détenus un comportement suicidaire, délirant et démentiel. Ces conditions terribles infligent des souffrances psychologiques extrêmes et l’exécution constitue une agression physique et mentale. Les méthodes d’exécutions encore utilisées sont la décapitation, l’électrocution, la fusillade, l’injection létale, la lapidation, et la pendaison. L’exécution par lapidation est considérée comme une «méthode d’exécution particulièrement cruelle et inhumaine » par le Comité des droits de l’homme de l’ONU. L’injection létale, qui est parfois considérée comme une méthode d’exécution plus humaine que d’autres, a pourtant causé des souffrances physiques s’apparentant à un traitement cruel et inhumain à de nombreux prisonniers. La peine de mort est inhumaine pour les condamnés à mort, mais aussi pour le reste de la société. Comme le dit Renny Cushing, directeur de l’ONG regroupant des familles de victimes de meurtres qui militent pour les droits de l’homme, MVFHR, ” si nous laissons les meurtriers nous donner envie de tuer à notre tour, nous devenons ce que nous disons exécrer “. Cette Journée mondiale est l’occasion pour les abolitionnistes du monde entier d’appeler à amplifier la tendance universelle vers l’abolition de la peine de mort. En 2010, 139 pays dans le monde avaient aboli la peine de mort en droit ou en pratique mais23 des 58 Etats rétentionnistes procédaient encore à des exécutions. La Coalition mondiale appelle à cette occasion tous les gouvernements qui continuent à utiliser la peine de mort à établir un moratoire sur l’application de cette peine inhumaine en vue de son abolition universelle et définitive !
La Coalition mondiale contre la peine de mort
Créée à Rome en 2002, la Coalition mondiale contre la peine de mort est composée de 121 ONG, Barreaux d’avocats, collectivités locales et syndicats. Elle a pour but de renforcer la dimension internationale de la lutte contre la peine de mort et de contribuer à la fin des condamnations et exécutions. En 2003, la Coalition mondiale a instauré le 10 octobre comme Journée mondiale contre la peine de mort. Cette journée est officiellement depuis 2007 Journée européenne contre la peine de mort.
نص مداخلة الأستاذ محمد الصغير جنجار المقدمة في إطار أشغال الجامعة الأولى لبيت الحكمة حول “القيم والمدرسة”، المنعقدة بالرباط أيام 26-27-و28 -29 يناير 2011.
حدود الاختيار التوافقي وانعكاساته على منظومة القيم في المدرسة المغربية[1]
محمد الصغير جنجار
باحث- مدير تحرير مجلة المدرسة المغربية
التحولات المجتمعية والتنافر القيمي
في الأرضية التي زودنا بها منظمو هذا اللقاء، هناك تركيز على مفارقة طالما شدت اهتمام علماء الاجتماع والمشتغلين بالتحولات الاجتماعية والثقافية بشكل عام. ويمكن تحديد نواة تلك المفارقة فيما اعتبر مسافة أو تفاوتا قائما بين إيقاع التحديث البنيوي (البنيات التحتية، القوانين، المؤسسات، أنماط العيش والاستهلاك، إلخ) الذي يُعبر عنه عادة بكلمة “تحديث” (modernisation)؛ والحداثة (modernité) باعتبارها تمس بالأساس الفكر والتمثلات والقيم والعقليات، والتي عادة ما يبدو إيقاعها أقل سرعة من إيقاع التحديث البنيوي.
فلا أحد يجادل في كون المجتمع المغربي يشهد منذ مطلع القرن العشرين تحولات بنيوية عميقة مثل تلك التي تشير إليها أرضية هذا اللقاء : تسارع وتيرة تمدرس الساكنة بشكل خاص، تراجع نسب الأمية، انخفاض معدل الخصوبة وتحقق مؤشرات التحول أو الانتقال الديمغرافي، انتشار نظام الأسرة النووية ؛ ارتفاع نسب التعمير الحضري والتحديث التقني، البروز التدريجي للفرد كفاعل جديد، تعقد بنيات المجتمع وعلائقه وارتفاع كثافة تقسيم العمل، وغيرها من المؤشرات المتعارف عليها عالميا في الأدبيات السوسيو اقتصادية كأدوات لقياس درجات الانتقال من نمط التنظيم الجماعاتي التقليدي نحو المجتمع الحديث. وكلنا يعرف أن اللحظة التأسيسية للفكر السوسيولوجي تشكلت عند محاولة دراسة وفهم هذا التحول (أعمال دوركهايم مثلا). لكن إذا كان هذا التغير أمرا واقعا في المجتمع المغربي المعاصر، فإنه، كما تؤكد أرضية هذا اللقاء، لم يواكبه “بشكل متساوق ومتناسق تحول في مجال الوعي الفردي والجماعي الذي ظل يغلب عليه نزوع ثقافي تقليداني ومحافظ”.
لننتبه جيدا فالأرضية لا تدعي بأن منظومة التمثلات والقيم في المجتمع المغربي اليوم هي منظومة محافظة وتقليدانية صرفة، بل هي تعتبر بأنه يغلب عليها نزوع نحو التقليد. فالأرضية تعترف ضمنيا بأن هناك تغيرات في المنظومة القيمية، إلا أنها لا تتخذ إيقاعا متساوقا ومتناسقا مع إيقاع التحولات الاجتماعية البنيوية المشار إليها أعلاه. ولعل الإبداعات الفنية والأدبية (السينما والرواية والمسرح) توفقت إلى حد كبير في التعبير عن هذا الإحساس بالتفاوت واللاتناغم في معيش الإنسان المغربي المعاصر. هناك، إن شئنا، نوع من التنافر [2](dissonance) بين مختلف الأصوات (sons) المشكلة لنسيج تجارب الأفراد والجماعات في المجتمع. وسنبين لاحقا أن من المهام الأساسية للمدرسة في المجتمع الحديث، العمل على تدارك التنافر الطبيعي القائم في كل مجتمع، لإحداث أقصى ما يمكن من التناغم (consonance) أو الهرمونيا (harmonie) على كل المستويات.
إنتاج التناسق القيمي كأحد مهام المدرسة
لم أكن لأختار استعارة موسيقية كمدخل لبسط الفرضية التي تعالجها هذه الورقة، لولا أنني أنطلق من اعتبار أن النزاع حول القيم هو معطى مجتمعي كوني، غير أن المدرسة بحكم طبيعتها التربوية لا يمكن أن تقف محايدة أو تقبل بترويج قيم متضاربة، عاكسة بذلك التضارب القيمي الحاصل في المجتمع.
القيم في المجتمع الحديث مثلها مثل الأصوات توجد في حالة تنافر (dissonance) بنسب متفاوتة حسب درجات الاندماج الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لكل مجتمع. ومهمة المدرسة الحديثة، كما تصورتها الدولة – الأمة انطلاقا من القرن 19م، هي أن تصوغ من الأصوات المتنافرة معزوفة تحظى بالحد الأدنى المطلوب من التناسق والتناغم الضروريين لسير مجتمع ديناميكي منتج ومنظم.
المدرسة العمومية مثل الإدارة والجيش وغيرها من المؤسسات تعد من أهم إبداعات الدولة–الأمة الحديثة. ولم تكن هذه الأخيرة لتؤسس المدرسة العمومية وتعمل على بسط حضورها عبر كل التراب الوطني، لو لم تكن تعتبرها الورشة الأساسية لتركيب وبناء المجتمع الحديث ؛ أي المجتمع المندمج والمعقد في نفس الآن. ذلك المجتمع الذي يتمتع أفراده بحركية “عالية” وبحد أدنى من المعارف (القراءة، الكتابة، الحساب) والمهارات اللغوية لضمان تواصل سريع وفعال فيما بينهم. ومن مهام المدرسة العمومية في نطاق الدولة-الأمة الحديثة تزويد الناشئة بمنظومة قيمية مشتركة يستبطنونها ويتشبتون بها، بحيث تصبح نوعا من المرجعية البديهية لدى غالبية المواطنين.
لم يكن الأمر مطروحا كذلك في الجماعات الزراعية التقليدية (ما قبل الحديثة)، نظرا لكونها تضطلع أساسا بمهام إعادة إنتاج ذاتها، ولكون التنشئة الاجتماعية كانت تتمثل في إعادة إنتاج الأفراد على شاكلة آبائهم وأجدادهم. ومن ثم فإنه لم تكن هناك حاجة إلى مدرسة عمومية موحدة على مستوى تراب البلد الواحد. فالأسرة والعشيرة والزاوية والقبيلة وغيرها من المؤسسات الاجتماعية التقليدية كانت تضطلع بمهام التنشئة الاجتماعية.
وعلى نقيض النظام التقليدي، تطمح المدرسة الحديثة لانتزاع الأطفال من وسطهم الأصلي وفصلهم عن أسرهم وعن الاقتصاد الأسري (l’économie domestique) بشكل عام، للارتقاء بهم نحو ثقافة أعلى وأوسع أفقا، ثقافة كونية تتجاوز المحيط المحلي المباشر (الأسري، القبلي، الخ). وتجدر الإشارة هنا إلى أن عبارة كوني (universel) تعني هنا درجة عالية من التعميم مثل كونية القواعد القانونية.
حدود المقاربة التوافقية ومضاعفاتها على المستوى القيمي
على المستوى النظري المحض، يقصد بالمقاربة التوافقية تلك التي تسعى سواء على المستوى المجتمعي أو السياسي إلى نيل رضى جميع الأطراف أو أغلبها، من خلال تعاقد أو ميثاق يعكس تصوراتها وأهدافها. وهي منهجية يتم اللجوء إليها عادة في لحظات الأزمة الحادة حيث الحاجة إلى تجميع القوى المختلفة والمتناقضة في رؤاها وأهدافها، بغية وضع تعاقد مرحلي يجد فيه كل واحد من الأطراف تجليا لأطروحاته، حتى وإن كان التعاقد في مجمل بنيته وروحه لا يعكس مشروع أي طرف من الأطراف المتبارية على الساحة السياسة أو الاجتماعية. ويمكن القول بأن المقاربة التوافقية لا تتخذ إلا استثناءا ولمدة زمنية محدودة ؛ فالقاعدة في السياق الديمقراطي العادي هي التنافس ما بين البرامج والمشاريع، واعتماد تلك التي تحملها الأغلبية التي تنال ثقة المواطنين عبر الانتخابات المنتظمة والمؤطرة قانونيا ومؤسساتيا.
السؤال الذي يطرح نفسه بالاستناد إلى التوطئة أعلاه هو كالآتي : هل من الممكن بناء موقف توافقي في المجال القيمي أو المعياري ؟
لعله من الممكن جدا تصور توافقات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية في مجالات المصالح المختلفة القابلة للقياس وللتدبير البراغماتي، بحيث تصل الأطراف المتنافسة عبر تنازلات معقلنة ومتفاوض بشأنها، إلى نوع من الحد الأدنى المتوافق بشأنه والذي وإن لم يرض مجمل تطلعات مختلف الأطراف، فهو على الأقل يلبي جزئيا انتظارات كل طرف. وهكذا يمكننا تصور توافقات بين أرباب المقاولات والنقابات العمالية حول الأجور مثلا، أو التوافق بين الأحزاب الليبرالية والاشتراكية حول السياسة الضريبية، ومستوى الإنفاق العمومي، الخ.
لكن هل من الممكن إيجاد توافق بين قيم متضاربة متنازعة حيث يعتبر المدافعون عن كل منظومة قيمية أنها مطلقة ونهائية ؟ هل يمكن مثلا أن نجمع في برنامج دراسي واحد موجه لكل التلاميذ توفيقا وجمعا بين دروس تقدم للناشئة نظرية الخلق الإلهي للإنسان باعتبارها حقيقة أزلية مطلقة ؛ وبين دروس تبسط نظرية النشوء والتطور باعتبارها حقائق علمية تستند إلى المنهج العلمي المتعارف عليه (الفرضية ؛ التجريب ؛ صياغة القانون العلمي النسبي القابل للمراجعة والتفنيد على ضوء فرضيات وتجارب جديدة ناجحة..) ؟ هل يمكن أن نجمع في نفس المناهج الدراسية بين دروس عقدية تحمل خطابا قيميا يستند إلى قراءة للنصوص المقدسة تؤسس لفكرة أن الإنسان مسير في كل حركاته وسكناته وأن كل شيء يحدث في الكون كتب وسجل وقرر بعناية إلهية منذ الأزل ؛ وفي ذات الوقت ندمج في نفس المناهج المدرسية قيم الحرية والمسؤولية الفردية سواء تلك التي يحملها فكر الأنوار وما تلاه أو فلسفة حقوق الإنسان في صيغتها الحديثة ؟ وبعبارة أخرى هل يمكن أن تتأسس المنظومة القيمية في نسق تربوي معين على النسبية المعيارية (le relativisme normatif) بحيث تكتفي بأن تعرض على الناشئة خليطا من القيم المتضاربة والمتناقضة فيما بينها ؟
إن متفحص النصوص المرجعية الحديثة للمنظومة التربوية المغربية (الميثاق الوطني للتربية والتكوين مثلا) أو المناهج والكتب المدرسية المعمول بها، لن يجد عناء في القول بأن المنظومة التربوية المغربية تقبل بالنسبية المعيارية وتعتمدها كخيط رابط بين كل ما تقدمه من قيم لرواد المدرسة المغربية.
جرت العادة في وسائل الإعلام وفي خطاب مختلف السياسيين والقائمين على النظام التربوي أن يشار إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين باعتباره ثمرة توافق وطني، تحددت عبره الأسس والآفاق والغايات التي ارتضتها القوى الفاعلة (السياسية والنقابية والدينية والأكاديمية، الخ) للمنظومة التربوية الوطنية. فما المقصود مثلا بالتوافق الوطني على مستوى الأسس المعيارية التي تعرضها هذه الوثيقة ؟
في القسم الخاص بالمرتكزات أو الثوابت المؤسسة للمشروع التربوي المغربي، نجد بأن آباء الميثاق توافقوا على اعتماد مجموعة من الدوائر المعيارية المتجاورة التي ترسم للمدرسة المغربية الآفاق القيمية أو المعيارية الآتية :
- من واجب المدرسة تكوين مؤمنين (Croyants) مسلمين (Musulmans).
- من واجب المدرسة تكوين مواطنين(Citoyens) وأيضا وطنين(Patriotes)، متمسكين بنظام الملكية الدستورية، متمكنين من التواصل باللغة العربية (الفصحى) ومعتزين بالتراث العربي الإسلامي.
- يتوجب على المدرسة أيضا أن تصنع من روادها ديمقراطيين يقبلون بالاختلاف ويتشبثون بدولة الحق والقانون.
- وبما أن المدرسة مسؤولة عن تكوين أجيال تجمع بين “الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة” فإنها مطالبة بترسيخ معطيات الحضارة الإنسانية العصرية وما فيها من آليات وأنظمة تكرس حقوق الإنسان. كما أن من واجبها أيضا تربية فاعلين متمسكين ب “ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة” قادرين على تحريك دواليب الاقتصاد المنفتح على العالم والمواجه لتحدي المنافسة العالمية الشرسة.
إذا كان التوافق الذي يعترف ويقبل بوجود وتنافس منظومات قيمية واختيارات متعددة، أمرا محمودا في الحقول السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإن نقله واستنباته في مجال التربية يؤدي إلى مضاعفات سلبية تفقد المدرسة تجانسها وفعاليتها. ومن ثم يصبح التوافق في الحقل التربوي معناه إرجاء الاختيار ونقل الصراع المعياري والقيمي الطبيعي القائم في المجتمع إلى قلب المدرسة. ويصير التوافق تخليا عن بذل الجهد الفكري المطلوب لإعادة بناء فلسفة المنظومة التربوية في شموليتها على ضوء باراديغم أو اختيار محدد.
وفي ظل غياب المجهود الفكري المشار إليه، يتم الاكتفاء بتوافق سلبي (passif) يحسم إشكالية بناء المرجعية الفلسفية للمشروع التربوي من خلال الأخذ بدوائر قيمية متجاورة (القيم الدينية ؛ القيم الوطنية ؛ القيم الفلسفية الحديثة وحقوق الإنسان، الخ). ومن ثم يترك لواضعي البرامج التربوية ومؤلفي الكتب المدرسية وللمدرسين أمر التزود من هذه الدائرة أو تلك وفق قناعاتهم، ومن دون أدنى تراتبية أو وحدة عضوية. الأمر الذي يتجلى واضحا في التضارب القيمي الذي تنطوي عليه المقررات الدراسية المختلفة، والذي يتسرب في كثير من الأحيان إلى الدرس الواحد.
لا جدال إذن في أن المقاربة التوافقية تتخذ هنا دينامية معاكسة تماما للفلسفة التي نشأت بموجبها مؤسسة “المدرسة” في المجتمعات الحديثة. فالتوافق هنا معناه اختيار نقل التنافر (dissonance) الطبيعي القائم معياريا في المجتمع، أو ما يطلق عليه السوسيولوجيون “تنازع القيم” (le conflit des valeurs) إلى قلب المؤسسة التربوية. ومن ثم تصبح المدرسة مرآة تعكس تناقضات المجتمع عوض أن تكون، كما هو الأمر في الدولة الحديثة، أداة لإعادة بناء وإدماج مكونات المجتمع. ولعل من الآثار المباشرة لهذا القلب في أدوار المدرسة والمجتمع، هو عودة العملية التربوية إلى سابق عهدها – في مرحلة ما قبل الحداثة – أي إعادة إنتاج المجتمع لذاته (reproduction) . يبدو الأمر وكأن المجتمع يقول للمدرسة : هذه قيمنا في تنافرها وتضاربها نريدها أن تنقل كذلك على حالها للأجيال الجديدة. وهنا قد يعترض معترض قائلا : وما العيب أو الغرابة في أن تكون المدرسة مرآة للمجتمع تعكس تضارب مشاريعه وقيمه ؟ أو ليست المدرسة في كل مكان وزمان صورة وتجليا للمجتمع الذي أنتجها ؟
إن أهم الدروس التي قدمتها الدراسات السوسيولوجية المقارنة للأنظمة التربوية هو التنفيد الدقيق والممنهج لهذه البديهية التي ترى في المدرسة مرآة عاكسة للمجتمع[3]. فعلى الرغم من قوة هذا التصور، يتبين من المقارنة العلمية الميدانية للمنظومات التربوية المختلفة أن هناك دائما نوع من المسافة الفاصلة بين المجتمع والمدرسة، وأن دينامية التغيير والإبداع لا تتأتى للمجتمعات إلا بقدر ما ترعى الاستقلالية النسبية لمنظوماتها التربوية.
خاتمة
وختاما يمكن العودة إلى السؤال الذي انطلقنا منه كما ورد في أرضية هذا اللقاء : لماذا لم يتحقق في المغرب تطور متناغم ومنسجم بين دينامية التحولات البنيوية ومنظومة القيم في المدرسة ؟
لعل من أهم عوامل هذا التطور اللامتوازن وغير المنسجم كما أوضحنا أعلاه، هو كون المجتمع المغربي المعاصر (دولة ونخبا) لم يحدد بعد مهمة المدرسة، أو لنقل إنه كلفها بأداء مهام متناقضة. فعوض أن يجعل من المدرسة قلعة محصنة ضد التنافر القيمي القائم بشكل طبيعي في المجتمع ؛ قلعة يسود فيها نوع من السلم العقدي والمعياري، صارت تتردد بين جدرانها أصداء النزاعات العقدية والقيمية المشتعلة في المجتمع. ومن ثم أصبحت المدرسة ورشة لصناعة الحيرة والتضارب القيمي.
[1] . نص مداخلة قدمت في إطار أشغال الجامعة الأولى لبيت الحكمة حول “القيم والمدرسة”، المنعقدة بالرباط أيام 26-27-و28 -29 يناير 2011.
1 في القاموس الموسيقي تعني عبارة (dissonance) توالي أصوات متنافرة لا تناسق ولا تآلف بينها، مما يحدث انزعاجا لدى المستمع. وعندما تذهب الأصوات في اتجاهات متنافرة، أو عندما تجتمع في لوحة تشكيلية واحدة ألوان غير متجانسة يعبر عن ذلك أيضا بعبارة (dissonance)، نوع من الفوضى غير المحسوبة أو غيرالمدروسة وهي نقيض التناغم (consonance).
انظر بهذا الصدد كتاب2
Les Sociétés et leur école : emprise du diplôme et cohésion social, par F. Dubet, M. Duru–Bellat et A.Vérétout, Paris : Seuil, 2010
بيان بيت الحكمة بخصوص مشروع المراجعة الدستورية
شارك بيت الحكمة في مسار مراجعة دستور 1996, و ذلك منذ الخطاب الملكي ل9 مارس 2011 و تقدم في
هذا الصدد بمذكرة تتضمن مقترحاته بخصوص تعديل التصدير و الباب الأول المتعلق بالأحكام العامة, كما قدم تصوره بخصوص منهجية إعداد و صياغة التعديلات الدستورية أمام اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور.
1. وضع مقترحات بيت الحكمة داخل مشروع المراجعة الدستورية
و يسجل بيت الحكمة بشكل إيجابي , تضمن مسودة مشروع المراجعة الدستورية تصديرا يكرس من الناحية المبدئية طابع التعدد الثقافي و اللغوي و الديني للهوية المغربية و سمو الاتفاقيات و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب على النظام المعياري الداخلي, ويقوي من ترسيم التزامات المغرب الأساسية في مجال حماية حقوق الإنسان و النهوض بها و التنصيص على مبدأ كونية حقوق الإنسان و عدم قابليتها للتجزيء.
كما يسجل بيت الحكمة بنفس الإيجابية توسيع مجال التكريس الدستوري للحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و البيئية في الباب الأول المتعلق بالأحكام العامة و الباب الثاني المتعلق بالحريات و الحقوق الأساسية. بما في ذلك التكريس الدستوري للغة الأمازيغية كلغة رسمية.
و على هذا الأساس, يعتبر بيت الحكمة أن عددا من مقترحاته قد تم اعتبارها على العموم في مشروع المراجعة الدستورية.
2. ملاحظات بيت الحكمة بخصوص منهجية الاستشارة المعتمدة في مراجعة الدستور
يعتبر بيت الحكمة أن مهمة و مسعى اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور, و المتمثل في تلقي مذكرات و عروض الأحزاب السياسية و المنظمات النقابية و الجمعيات, يشكل في حد ذاته مؤشرا مهما على الطابع التشاوري لمسطرة إعداد مشروع المراجعة الدستورية . و ضمن نفس النهج التشاوري يندرج عمل الآلية السياسية المكلفة بتتبع مشروع المراجعة.
غير أن بيت الحكمة سجل ملاحظات عديدة بخصوص التنسيق بين عمل اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور و الآلية السياسية, و الطابع التواصلي المحدود للآلية السياسية, و بالصعوبات الاستثنائية التي صادفها عموم المواطنين و المواطنات و بصفة خاصة الفاعلين الجمعويين و المهتمين في متابعة تطور عمل اللجنة الاستشارية و الآلية السياسية, و هو ما يختلف عن تجارب مقارنة اعتمدت آلية مماثلة للتشاور, حيث تبرز هذه التجارب أن هذه الآليات تنتج في نهاية المطاف تقارير عن عملها تكون موضوعة رهن إشارة العموم على أوسع نطاق.
علاوة على ذلك, يعتبر بيت الحكمة, أن عدم إحداث آلية للتتبع مكونة من قبل الجمعيات المقدمة لمساهماتها في مجال المراجعة الدستورية, قد حال بين هذه الأخيرة و بين تقدم مستوى مشاركتها في مراحل إعداد مشروع المراجعة.
و سجل بيت الحكمة, و في الأيام الأخيرة التي سبقت الإعلان عن مسودة مشروع المراجعة الدستورية بروز “مستوى ثالث” من “التفاوض و التشاور” و الموازي لعمل الآلية السياسية بين رئيسها و بين عدد محدود من الأمناء العامين لأحزاب سياسية, و بالنظر “للطبيعة الموازية” لهذا المسعى فإن بيت الحكمة لا يستطيع قياس أثره على العرض النهائي المتمثل في مسودة مشروع المراجعة الدستورية.
- ملاحظات أولية لبيت الحكمة بخصوص التصدير و البابين الأول و الثاني من الدستور
يعتبر بيت الحكمة على العموم, بأن مشروع المراجعة الدستورية, قد تضمن عدة مكتسبات إستراتيجية في مجال ضمان, الحماية و النهوض بالحقوق المدنية و السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية, كما تضمنت بنوده على وجه العموم تكريسا للطابع التعاقدي الحديث المبنية على سيادة القانون.
و لعل مما يؤكد هذه الخلاصة , الصياغة الجديدة المقترحة لصلاحيات الملك موضوع الفصل 19 السابق , حيث ميزت الصيغة الجديدة بين مجال الصلاحيات الدينية (الفصل 41) و مجال الوظائف التمثيلية و التحكيمية و الضمانية (الفصل 42) المرتبطة برئاسة الدولة بالمفهوم الدنيوي.
و هكذا فإذا كان التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية و للتنوع الثقافي المغربي يعتبران مكسبا في حد ذاتهما, فإن صيغة تكريسهما الدستوري تطرح عددا من الملاحظات بخصوص الترتيب التاريخي لمكونات الهوية المغربية و الواردة في التصدير, و بالآثار التأويلية التي يتضمنها الربط الحصري بين الإسلام كدين و بين المكون العربي للهوية المغربية, و كذا غموض المنطق الذي حكم التمييز بين “المكونات” و “الروافد” التي لا تبرز تمييزا واضحا بين الانتماء الجغرافي و الإسهام الحضاري و الثقافي , خاصة بالنسبة للرافدين الإفريقي و المتوسطي.
و إذا كان توسع دائرة الالتزامات الدولية للمملكة المغربية يشكل مكسبا هاما, فإن عددا من أوجه الغموض الدلالي, قد تحد من وضوح هذه الالتزامات. من ذلك مثلا مفهوم “الأمة” الوارد في الالتزام الثاني المصاغ كما يلي: “تعميق أواصر الانتماء….شعوبها الشقيقة” و الذي لا يحيل بوضوح إلى مفهوم الأمة Nation بالمعنى الحديث و إلى مفهوم La Communauté بالمعنى الديني, و مما يؤكد ذلك الترجمة الفرنسية لمشروع المراجعة الدستورية التي استعملت كلمة Oumma دون الحسم في دلالتها و أثرها على نوعية علاقة المملكة المغربية بالدول العربية و الإسلامية التي تشكل دولا بالمعنى الحديث المتعارف في القانون العام الداخلي و الدولي.
كما يسجل بيت الحكمة الطابع الثانوي لتكريس الانتماء الإفريقي للمملكة المغربية و المقتصر على “تقوية علاقات التضامن و التعاون مع الشعوب و البلدان الإفريقية” و تحديد جزء إقليمي (هو بلدان الساحل و الصحراء) من القارة الإفريقية كأولوية للتعاون , مما قد يكون له انعكاسات مستقبلية على الوضع المغربي داخل القارة الإفريقية.
و إذا سجل بيت الحكمة بكل ارتياح , التكريس الدستوري للطابع الكوني لحقوق الإنسان و عدم قابليتها للتجزيء, و حظر كل أشكال التمييز و تكريس وضع الديباجة كجزء لا يتجزأ من الدستور و كذا سمو الاتفاقيات الدولية , كما صادق عليها المغرب, فور نشرها , على التشريعات الوطنية , فإن بيت الحكمة يؤكد على ضرورة أن يتم ترتيب الأثر الكامل لهذا السمو على المنظومة المعيارية الداخلية عند الانتقال إلى وضع قوانين تنظيمية أو عادية بناء على الدستور الجديد وخلال عمل المحكمة الدستورية.
يسجل بيت الحكمة بكل إيجابية , التنصيص الدستوري على فصل السلط و توازنها و تعاونها , و كذا الإمكانيات الدستورية الجديدة في مجال الديموقراطية التشاركية التي ستقوي موقع المجتمع المدني كقوة ترافع و اقتراح . و نعتبر أن التنصيص الدستوري على الاختيار الديموقراطي كثابت في الفصل الأول من مشروع المراجعة الدستورية و عدم قابليته للمراجعة الدستورية بمقتضى الفصل 175 من الدستور , يشكل مكسبا استراتيجيا, ديموقراطيا للمملكة المغربية, و هو نفس التقدير الذي نوليه للتكريس الدستوري لمبدأ التنظيم اللامركزي المبني على الجهوية المتقدمة للتنظيم اللامركزي للمملكة المغربية.
و في نفس السياق , يتمن بيت الحكمة , التنصيص على اللغة الأمازيغية كلغة رسمية , و نعتبره مكسبا استراتيجيا هاما سيما مع أهمية التنصيص الدستوري على مبدأ القانون التنظيمي الذي سيحدد الكيفية العملية لأجرأة التزام الدولة بتطوير و تنمية اللغة الأمازيغية. و إن نفس التثمين ينسحب على الالتزام الدستوري للدولة بصيانة الحسانية , و حماية اللهجات و التعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب و كذا إحداث مجلس وطني للغات و الثقافة المغربية
بالمقابل فإن الصياغة المعتمدة في ترسيم اللغتين العربية و الأمازيغية, و التنصيص الدستوري الصريح على أولوية إدماج الأمازيغية في مجال التعليم , و “مجالات الحياة العامة ذات الأولوية” دون المجالات الأخرى، قد ينتج آثارا تتمثل في تكريس واقع وجود لغتين رسميتين بسرعتين, أو حتى تكريس التزام للدولة من درجتين متفاوتتين إزاء اللغتين الرسميتين للبلاد.
و إذ يسجل بيت الحكمة بشكل إيجابي, الالتزام الدستوري للسلطات العمومية, بتوفير الظروف التي تمكن تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنين و المواطنات, و مساواتهم و مشاركتهم, و كذا توسيع التكريس الدستوري لهيئات الوساطة و التمثيل (الأحزاب , المنظمات النقابية, الغرف المهنية و المنظمات المهنية للمشغلين, و الجمعيات) و آليات الديموقراطية التشاركية (هيئات التشاور, الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع , الحق في تقديم العرائض), بالإضافة إلى بروز معالم وضع دستوري للمعارضة البرلمانية, و وضع دستوري لمغاربة العالم مرتكز على الحماية و التمثيل, فإننا نسجل أن الممارسة الفعلية لحق المغاربة المقيمين في الخارج في الترشيح و الانتخاب, يتوقف على نوعية و فاعلية الحلول التي يتعين وضعها على مستويات القانون التنظيمي و العادي من أجل تمكينهم من الولوج الفعلي إلى هذا الحق.
و يتمن بيت الحكمة تكامل الحلول المتعلقة بالتكريس الدستوري للمساواة بين الرجال و النساء سواء عبر التنصيص على مبدأ الولوج المتكافئ إلى الحقوق على قاعدة المناصفة و مكافحة التمييز الواردة الإشارة إليها في الفصل 19 و كذا الإمكانية المنصوص عليها في الفصل 30 من مشروع المراجعة الدستورية و المتمثلة في إقرار تدابير التمييز الإيجابي لتمكين ولوج متكافئ لفرص الانتدابات الانتخابية بالنسبة للرجال و النساء عبر القانون.
غير أن بيت الحكمة يعبر بالمقابل عن تخوفه من حد محتمل, في التكريس القانوني الفعلي لهذه الحقوق, بفعل التأويلات التقييدية التي قد تبنى على فهم ضيق أو “جد خصوصي” لثوابت المملكة الواردة في الفصل 19.
و يتمن بيت الحكمة, التكريس الدستوري لكافة الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الفصول من 20 إلى 35 من مشروع المراجعة الدستورية, و يعتبر هذا التنصيص بمثابة أجرأة معيارية فعلية لتوصيات هيأة الإنصاف و المصالحة بدءا من الحق في الحياة ومرورا بتجريم التعذيب و الاختفاء القسري و وصولا إلى الضمانات الدستورية لتكافؤ الفرص في المجال الاقتصادي. غير أن الجمعية تذكر بموقفها المطالب بدسترة منع عقوبة الإعدام و كذا التكريس الدستوري للحق في حرية المعتقد.
بناء على كل ما ذكر , يتمن بيت الحكمة على وجه العموم, و بشكل إجمالي مضامين مشروع المراجعة الدستورية, و يعتبر أن الرهان الأساسي للمستقبل يتمثل في أن تحد مختلف المؤسسات الدستورية المقبلة من الآثار التأويلية المشار إليها أعلاه و في ضمان منتوج معياري (قوانين تنظيمية و عادية) على أكبر قدر من الجودة و الوفاء لروح المقتضيات الدستورية التي تمت مراجعتها. و لهذه الغاية ندعو كافة القوى التي تتقاسم قيم الحداثة و الدمقراطية و العقلانية و المساواة إلى العمل سويا و بيقظة , من أجل ضمان ذلك.
بيت الحكمة
المجلس الإداري
الرباط في 19 يونيو 2011
Communiqué de Bayt Al Hikma en réponse aux Secrétaire général du PJD et le Président du MUR
Nous avons suivi avec beaucoup d’intérêt à Bayt Al Hikma, les débats que connaît la scène politique nationale et leur évolution après l’annonce des données partielles, disponibles pour le public, du projet de constitution et avons constaté avec une vive inquiétude la façon dont ce débat a été dévié, ce qui constitue une escalade contre les fondements mêmes de la démocratie, en s’attaquant à certaines clauses du projet de la constitution notamment : « les diversités religieuse, linguistique et culturelle de l’identité marocaine et le principe de la prééminence des loi internationales concernant les droits de l’homme sur le système normatif intérieur, la liberté de conscience, la garantie des libertés individuelles et collectives et le caractère civil de l’Etat marocain ». Parmi les réactions factieuses, celle du Secrétaire général du Parti Justice et Développement, ainsi que celle du Président du mouvement de « Islah wa tawhid », Nous portons à la connaissance de l’opinion publique nationale et internationale : 1. Les déclarations du Secrétaire général du PJD et le Président du MUR ne peuvent être considérées comme un avis et une expression d’opinion au sujet du projet de la constitution puisqu’ils ont opté pour un discours appelant à la violence, la diffamation et la calomnie contre des personnes physiques ou morales ayant des positions contraires aux leurs. 2. Les menaces proférées par le Secrétaire général du PJD -en contradiction avec les déclarations de nombreux membres de la même organisation- ne préjugent pas de sa disponibilité à des actions politiques et démocratiques, mais ils visent plutôt la mise sous tutelle des libertés publiques et privées, ainsi que la pensée et la créativité, il considère que la future constitution doit fournir les possibilités d’intensifier la tutelle religieuse sur les individus et sur les lois. Ces procédés sont un prélude aux tribunaux d’inquisition, et la transformation de la vie publique en terrorisme d’Etat, instauré au nom de la loi, au lieu de jeter les bases d’une démocratie pour un Maroc nouveau, évitant les erreurs du passé. 3. Le projet de la constitution a été réalisé sur la base de concertations et il est conforme aux propositions, écrites ou annoncées depuis des mois par les forces vives de la nation, de la majorité écrasante des partis politiques et de la société civile. Les menaces de Benkirane et Hamdaoui de descendre dans la rue ne peuvent être que l’expression de mouvements conservateurs et rétrogrades, dont le but est de s’opposer à la transition pacifique vers la démocratie et servir certains lobbys, nostalgiques de la tyrannie. 4. La démocratie avant d’être des élections libres et transparentes, est d’abord l’expression des valeurs et des principes de la société démocratique reconnues universellement et le vote ne peut se faire dans le cadre des lois de l’inégalité, répressives des libertés fondamentales et du déni des libertés. Ce à quoi appellent les forces de régression et de fanatisme aveugle, ne peuvent être considérés comme un système démocratique. 5. L’affirmation dans le projet de constitution que « le Maroc est un pays musulman » au lieu de « Etat islamique » est conforme à une réalité socioculturelle dans notre pays. L’Islam est religion de la majorité des marocains. La foi ne doit pas être celle des institutions, mais des individus. Tous les citoyens sont égaux devant les institutions indépendamment de leur couleur de peau, leur origine et leur croyance. L’Etat démocratique se doit, par ses institutions et ses lois, de protéger les droits des individus dans l’exercice de leurs divers cultes, et les protéger de toute attaque ou ségrégation. 6. Le Maroc passe par une phase cruciale de son histoire. Les marocains doivent rester vigilants pour que leurs rêves de démocratie ne soient pas détournés par des extrémistes religieux. Les islamistes éclairés doivent fournir un effort de renouveau du champ religieux et exprimer leurs positions sur ce qui se passe d’une façon sage et clairvoyante et conforme aux valeurs et principes de la démocratie pour toutes les forces vives de la nation. Bayt Al Hikma Le conseil d’administration Rabat, le 14 juin 2011
بيان بيت الحكمة ردا على تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس منظمة التوحيد والإصلاح
تابعنا في بيت الحكمة باهتمام كل تحولات المشهد السياسي الوطني وتطوراته بعد الإعلان عن المعطيات الجزئية المتوفرة للعموم من مشروع الدستور قيد المراجعة، وقد لاحظنا بقلق كبير كيف بدأت تظهر بوادر انحراف خطير في النقاش العمومي تجاه تصعيد غير مبرّر ضدّ أسس البناء الديمقراطي التي تمّ تداول بعض عناصرها ضمن مشروع الدستور القادم، والتي من أهمها : التنصيص الدستوري على التنوع الديني واللغوي والثقافي للهوية المغربية ومبدأ سمو القانون الدولي لحقوق الإنسان على النظام المعياري الداخلي و حرية المعتقد و ضمان الحريات الفردية والجماعية والطابع المدني للدولة المغربية.
ومن بين ردود الأفعال السلبية التي طفت على سطح الأحداث المواقف التي عبر عنها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وكذا رئيس منظمة التوحيد والإصلاح الجناح الدعوي لنفس الحزب، وفي هذا الصدد نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:
1) أن تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس منظمة التوحيد والإصلاح تتجاوز الحق المشروع في التعبير عن الآراء والمواقف بخصوص مشروع الدستور قيد المراجعة لتصل إلى حد استعمال خطاب يرتكز على العنف اللفظي والرمزي والقذف والتجريح ضد الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المعبرين عن مواقف مغايرة لمواقفهم.
2) أن الأسلوب التهديدي الذي اعتمده الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ـ والذي يتنافى مع الكثير من الأفكار المستنيرة التي عبر عنها أعضاء من نفس التنظيم ـ لا يبشر باستعداد مبدئي للمشاركة في حياة سياسية طبيعية وديمقراطية، حيث لا يرى هذا الرأي من دور للإسلاميين إلا السعي إلى ممارسة الوصاية على الحياة الخاصة والعامة، والرقابة على الفكر والإبداع، وهم يعتقدون عن فهم خاطئ للديمقراطية بأن على الدستور القادم أن يقرّ بآليات الرقابة الدينية على المجتمع وعلى القوانين، وهو في هذه الحالة تمهيد لتنصيب محاكم التفتيش وتحويل الحياة العمومية إلى حالة إرهاب رسمي مشرعن باسم القانون، عوض التأسيس للديمقراطية ولمغرب جديد يتجاوز كل عيوب الماضي.
3) أنّ ما تمّ وضعه في مشروع الدستور القادم من آليات ومبادئ هو ما دعت إليه الأغلبية الساحقة من مكونات المجتمع السياسي والمدني المغربي، سواء عبر المذكرات المقدّمة إلى اللجنة أو عبر الشعارات المرفوعة منذ شهور من طرف القوى الحية بالبلاد ، وأنّ تهديد بنكيران والحمداوي بالخروج إلى الشارع لن يكون سوى تعبيرا عن تحرك قوى التقليد والرجعية من أجل فرملة الإنتقال السلمي نحو الديمقراطية، ولا يستبعد أن تكون اللوبيات التي تحنّ إلى الإستبداد هي التي وراء التحرك المشبوه لهذه الأطراف.
4) أنّ الديمقراطية تقوم قبل تصويت الأغلبية في انتخابات حرّة ونزيهة على مبادئ و قيم وثوابت إنسانية لا تسمح بهضم الحقوق وتكريس التفاوت وقمع الحريات، وأنّ تصويت الأغلبية في إطار قوانين قمعية قاهرة للحقوق والحريات كما تدعو إلى ذلك قوى النكوص والتشدّد الأعمى، لا يمكن أن يُعدّ نظاما ديمقراطيا.
5) أنّ تنصيص الدستور المغربي على المغرب بلدا مسلما عوض إسلامية الدولة، هو أمر طبيعي ينسجم مع الحقيقة السوسيوثقافية للمغرب، لأنّ الإسلام هو دين الأغلبية، ولأن الإيمان العقائدي لا يعبّر عن موقف المؤسسات بل هو إيمان الأشخاص والأفراد من المواطنين الذين يخضعون جميعهم للقانون داخل المؤسسات العمومية، في مساواة تامة فيما بينهم بغضّ النظر عن ألوانهم أو أنسابهم وأصولهم أو معتقداتهم أو لغاتهم، وعلى الدولة الديمقراطية بمؤسساتها وقوانينها رعاية حقوق الأفراد في ممارسة شعائرهم الدينية المختلفة، وحمايتهم من أي اعتداء أو تسفيه أو ميز.
6) أنّ المرحلة الحالية من تاريخ المغرب هي مرحلة دقيقة وحاسمة ، وعلى المغاربة أن يتحلوا فيها باليقظة والحذر حتى لا تجهض أحلامهم في الديمقراطية ويتمّ تفويتها للمتطرفين الدينيين، وعلى الإسلاميين المتنورين أن يعبروا عن مواقفهم الحكيمة تجاه ما يجري، عبر اقتراح منظور إسلامي اجتهادي مستنير ومتطابق مع الأهداف الديمقراطية لجميع القوى الحية بالبلاد.
بيت الحكمة
المجلس الإداري
الرباط في 14 يونيو 2011
بيان
تابع بيت الحكمة بقلق زائد بعض الظواهر الغريبة التي أصبحت تطفو على سطح الأحداث في الآونة الأخيرة التي تعرف حراكا ونقاشا عموميين يتطوران في اتجاه إقرار الأسس الدستورية للديمقراطية ببلادنا، وترسيخ بنيات دولة القانون، وقيم المساواة والعدل والحرية، وهي ظواهر تبرز بشكل واضح وجود قوى داخل المجتمع مستعدة لفعل أي شيء لعرقلة هذا المسار وإجهاضه، كإشاعة سلوكات ومظاهر منافية لأهداف الدمقرطة والتحديث، والتي تقوم على العنف المادي والرمزي والترهيب والتنفير، واستغلال الحق في التعبير عن الرأي لتمرير مواقف تتعارض مع الحرية ومع حقوق الأفراد والجماعات، هدفها إشاعة الفوضى ومحاولة دفع المجتمع المغربي إلى حالة اللاّدولة واللاّنظام، مما يهدّد المكاسب التي راكمتها بلادنا على مدى أزيد من نصف قرن. ومن ذلك ما بدر عن الشخص الذي تداولت الصحف والمواقع الإلكترونية بيانه المصور باسم “مول الشاقور”، والذي يمثل نوعا من التطبيع مع العنف والسلوكات الوحشية، وأيا كان مصدر هذا النوع من المواقف الغريبة، وأيا كانت الأهداف المتوخاة من ورائها، فإننا ندعو وزارة الداخلية وكل المسؤولين الأمنيين إلى العمل على التوقيف الفوري لهذا النوع من السلوكات، ومعاقبة أصحابها طبقا للقانون، لما تمثله من تهديد لأمن المواطنين وتحريف لوعي الشباب والأطفال على وجه الخصوص.
كما ندعو الدولة أن لا تلجأ إلى الاستعمال المفرط وغير المتناسب للقوة العمومية خلال الوقفات الاحتجاجية وأن تقدم الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون إلى القضاء إذا ما تبث لجوءهم إلى ذلك في الوقفات التي عرفتها بلادنا في الآونة الأخيرة.
و ندعو كافة القوى الحية والديمقراطية بالبلاد إلى التحلي بالحذر واليقظة، والحرص على القيام بواجب التأطير للمواطنين والتوجيه للرأي العام صوب قيم السلم والديمقراطية.
بيت الحكمة
المجلس الإداري
الرباط في 30 ماي 2011
Bayt Al Hikma à Daba TV
http://daba.tv/index.php?idmenu=%2A38%2A&zidr=1698
Contre le terrorisme
Bayt Al Hikma condamne avec la plus grande vigueur les actes terroristes qui visent notre pays, sa stabilité et ses choix démocratiques.
Notre détermination est grande pour continuer la lutte, aux cotés des forces vives du pays, pour faire échec au terrorisme quels que soient leurs commanditaires, marocains, ou étrangers.
Notre détermination est grande pour militer, avec tous les démocrates, pour faire triompher les réformes démocratiques dans notre pays.
Nos condoléances aux familles de victimes et notre soutien aux blessés et leurs familles.
Bayt Al Hikma
Bureau d’administration
Journées de réflexion : Centre de sauvegarde de l’enfance le 28 et 29 avril 2011 à Hôtel Ibis à Rabat
Argumentaire
Dans le cadre des activités de la promotion du bon traitement au sein des centres de protection de l’enfance, des discussions ont été engagées entre Save the Children, l’Unicef, Amane (Acting for life) et Bayt Al Hikma, en vue d’organiser un rencontre de deux jours à intervalle de deux semaines à raison de un jour pour chaque rencontre, au profit des directeurs des centres de sauvegarde de l’enfance. Cette formation prend place dans le cadre de la convention qui lie Bayt Al Hikma et le Ministère de la Jeunesse et des Sports.
Ce partenariat répond à une volonté commune d’améliorer la prise en charge des enfants accueillis dans les centres de sauvegarde de l’enfance.
Les centres de protection de l’enfance accueillent, théoriquement, les mineurs de 12 à 18 ans en conflit avec la justice.
Ces centres dépendent du Ministère de la jeunesse et des sports en ce qui concerne l’hébergement, la restauration, l’éducation, l’animation, etc…
D’autres administrations interviennent également :
ü La police nationale et la gendarmerie royale qui procèdent aux arrestations, établissent les procès verbaux et présentent les mineurs, le cas échéant, devant la justice.
ü La justice des mineurs chargée des sentences et du suivi judiciaire de l’enfant.
ü La Santé : des médecins, conventionnés ou volontaires, effectuent des visites plus ou moins régulières afin de soigner et ou hospitaliser les mineurs, le cas échéant.
ü L’éducation nationale : Assure la scolarité des mineurs qui vont à l’école et « l’éducation informelle » par le biais d’associations.
ü L’emploi gère indirectement les ateliers existants dans certains centres, en mettant à leur disposition des formateurs.
ü Le développement social qui devrait jouer un rôle important dans les centres, et qui, dans la réalité n’a aucune présence.
ü L’intérieur en tant qu’autorité de tutelle de la police nationale.
ü Les ONGs et acteurs associatifs qui interviennent dans les centres pour l’animation ou autres types d’activités.
Dans la réalité, tous les griefs, le cas échéant, sont dirigés vers le Ministère de la Jeunesse et des Sports, et jamais aux autres départements ministériels, dont la responsabilité est très diluée.
D’où l’idée de réunir les directeurs des centres dans le but de :
ü Réfléchir sur les finalités des centres
ü Préciser les moyens à mettre en œuvre pour réaliser ces finalités
ü Partager leurs expériences et spécialement les bonnes pratiques.
ü Diagnostiquer les prérogatives des différents intervenants et acteurs dans les centres rencontrés et évoquer les atouts et les difficultés dans l’exercice de leurs prérogatives notamment les :
- Avec leur ministère de tutelle.
- Avec les autres départements ministériels.
Dont le programme sera subdivisé en trois demi-journées :
- Rôle et responsabilité des centres
- Moyens humains, techniques et financier, et analyse des pratiques et procédures
- Analyse des acteurs internes et externes et travail en réseau.
Un rapport de synthèse sera établi et les recommandations de la première rencontre de réflexion serviront de base à une deuxième réunion à laquelle seront conviés les cadres de l’ensemble des intervenants dans les centres de protection de l’enfance.
L’objectif de la deuxième rencontre est la mise à niveau des actions des différents intervenants et acteurs dans les centres de protection de l’enfance.
Programme journées de réflexion
Centres de sauvegarde de l’enfance au Maroc
28 et 29 Avril 2011
Hôtel Ibis Rabat
Première journée : 28 avril 2011
Première séance :
Cérémonie d’ouverture
9 heures : Allocutions de :
ü Ministère de la Jeunesse et des Sports
ü Agence Espagnole de Coopération Internationale pour le Développement
ü Save the children
ü Bayt Al Hikma
ü UNICEF
ü Amane Acting for life
10 h-10h30 :
Pause café
Deuxième séance :
10h30-13h :
Centres de protection de l’enfance : Environnement interne
ü Présentation des participants et définition des objectifs.
ü Rappel des finalités des centres de protection de l’enfance.
ü Points forts :
o Comment les renforcer ?
o Expériences réussies.
ü Points faibles :
o Comment y remédier ?
o Missions et prérogatives dans les centres
13h-14h30 : Pause déjeuner
Troisième séance :
14h30-17h30 :
Centres de protection de l’enfance : Environnement externe
ü Opportunités : Comment en tirer profit ?
ü Risques : Comment les dépasser ? (partenariats /réseautage)
ü Conclusion et évaluation
Deuxième journée : 29 avril 2011
Première séance : 9h-11h
ü Résumé de la journée précédente :
o Détermination des domaines prioritaires.
ü Méthodologie :
o Mission et responsabilité.
11h-11h15 : Pause café
Deuxième séance :
11h15-13h00 :
ü Méthodologie du travail :
o Détermination des différents acteurs actifs dans le domaine (Comment ?, avec qui ? et avec quels mécanismes ?).
13h-14h30 : Pause déjeuner
3ème séance :
14h30-17h30 :
ü Pistes pour l’avenir :
o Besoins pour l’amélioration des centres dans l’avenir.
ü Rapport de synthèse des journées de réflexion.
ü Evaluation
بيان بيت الحكمة ضد التطرف
بيان
تابعنا في بيت الحكمة بقلق زائد السلوكات والتصريحات التي صدرت عن بعض متطرفي السلفية، سواء منهم الذين غادروا السجن مؤخرا مثل محمد الفزازي، أو الذين سبق أن ووجهوا بحملة قوية من التنظيمات المدنية الديمقراطية بسبب فتاوى لا عقلانية داعية بشكل سافر إلى اغتصاب طفولة الفتيات وتزويج القاصرات في سن التاسعة مثل محمد المغراوي، وبعد تدارس مذكرة حركة التوحيد والإصلاح، وما أعلن عنه قياديوها في ندوة صحفية من مواقف تبعث على التساؤل والقلق، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
ـ أننا إذ نثمن ما أقدمت عليه السلطات من إفراج عن معتقلي الرأي أيا كان المذهب والتيار الذي ينتمون إليه، اعتبارا لأن الحق في الحرية وفي التعبير عن الموقف والاعتقاد حق مبدئي يعدّ من صميم حقوق الإنسان والحريات الفردية المتعارف عليها عالميا، والتي ندافع عنها ونعتبرها إحدى ثوابت الديمقراطية التي لا جدال فيها، فإننا بالمقابل نعتبر أن الحقّ في التعبير عن الرأي يحدّه حق الآخرين وحرياتهم في التعبير والاعتقاد، إذ لا يجوز أن يستغل أي كان حريته من أجل الإضرار بحرية غيره، ومن تمّ نعلن إدانتنا الشديدة لتصريحات دعاة التطرف الديني، ونعتبر مواقفهم الشاذة غريبة عن ثقافة الشعب المغربي وتقاليده المتسامحة، وندعو إلى تجريم الدعوة العلنية إلى الكراهية أو الحث على العنف والانتقام، في سياق يطبعه تطلع كل القوى الحية إلى توطيد دعائم دولة القانون والحريات.
ـ أن ما عبر عنه بعض أعضاء حركة التوحيد والإصلاح من أنّ العمل بالحدود والعقوبات الجسدية القاسية هو “أمر لا يحظى بالأولوية في الظروف الراهنة”، و أنّ سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين والتشريعات الوطنية “يمكن الاتفاق أو الاختلاف معه“، و”التأكيد على حق التحفظ عند وجود معارضة صريحة لمبادئ الإسلام“، ووجوب “توسيع الرقابة حول ما يتعارض من قوانين مع المرجعية الإسلامية عبر دسترة رقابة المجلس الدستوري على القوانين للنظر في عدم تعارضها مع الأحكام القطعية في الإسلام” هي أفكار لا تدلّ على وجود استعداد لاجتهاد فعلي يختلف عن مواقف التطرف والغلو المعلنة من قبل السلفيين المتشدّدين، كما أنها نوع من الالتفاف على مشروع الدستور الديمقراطي المقبل حيث ستؤدي في حالة تطبيقها إلى عرقلة دولة القانون وشرعنة المسّ بالحقوق والحريات الأساسية، بينما الأجدى ليس هو التمسك بالنصوص كغاية في حدّ ذاتها بل هو السعي إلى تحقيق الكرامة الإنسانية وإحقاق الحقوق كما هي متعارف عليها اليوم، عوض البحث عن تبريرات في المرجعية الدينية بقراءة ماضوية من أجل خرق الحقوق وتكريس الميز بكلّ أنواعه.
ـ أننا نساند الشباب المغربي وكل القوى الديمقراطية في تطلعاتهم إلى بناء دولة المؤسسات، وفي طموحهم المشروع إلى التغيير، حيث من شأنهم أن يدفعوا بجانب عمل القوى السياسية والمدنية في اتجاه توطيد البناء الديمقراطي.
ـ ندعو كافة القوى السياسية والمدنية إلى التكتل واليقظة لمواجهة كل أشكال النكوص والمؤامرات التي تحاك ضدّ الديمقراطية، والتي قد تسعى إلى توظيف التطرف الديني الأعمى من أجل فرملة الإنتقال الديمقراطي وإجهاضه أو تمييعه، كما ندعو السلطات إلى المراهنة على نشر الوعي الديمقراطي الحديث بقيمه الكونية النبيلة، في التعليم والإعلام وكلّ مناحي الحياة، من أجل خلق المناعة الضرورية لدى المواطنين ضدّ الأفكار التكفيرية الدخيلة عن الثقافة المغربية القائمة على التسامح و الإعتدال.
الرباط في 21 أبريل 2011
المجلس الإداري
بيت الحكمة
-
Archives
- octobre 2011 (1)
- septembre 2011 (1)
- juin 2011 (4)
- avril 2011 (5)
- mars 2011 (4)
- février 2011 (4)
- janvier 2011 (3)
- novembre 2010 (2)
- octobre 2010 (4)
- septembre 2010 (2)
- juillet 2010 (1)
- juin 2010 (1)
-
Catégories
-
RSS
Entrées RSS
Syndication RSS