Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

​​بيان​
مسودة قانون المسطرة الجنائية لا تستجيب لمضامين وفلسفة الدستور، ويعطل فرصة الإصلاح الحقيقي.
إننا في " بيت الحكمة" ، بعد اطلاعنا على مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، واستحضارنا للرهانات المرتبطة بضرورة ملاءمة المشروع المذكور مع روح ومضمون ومرامي دستور 2011، واعتبارا لمتطلبات ومستلزمات إصلاح منظومة العدالة ارتباطا بإقرار قواعد قانونية شكلية تنظم إجراءات المتابعة، والتحقيق، والمحاكمة، فإننا نسجل ما يلي
-إن مسودة المشروع تكرس خرق مبدأ سرية البحث التمهيدي من خلال إعطاء النيابة العامة وحدها حق اطلاع الرأي العام على مجريات القضية مع إمكانية تفويضها هذا الحق للضابطة القضائية.
-خرق قرينة البراءة المنصوص عليها دستوريا من خلال توسيع أسباب الوضع تحت الحراسة النظرية، والشروط المحددة للاعتقال الاحتياطي.
- إن قواعد المسطرة الجنائية جاءت خالية من إقرار الجزاء عن عدم التقيد بها ، وإعمال مقتضياتها. كما هو الشأن بالنسبة لخرق مقتضيات الفصول المتعلقة باشعار كل شخص موضوع تحت الحراسة النظرية بحق الصمت، والاستفادة من مساعدة قانونية، والاتصال بأقاربه، وتعيين محام أو طلب تعيينه في اطار المساعدة القضائية…
-ورغم تنصيصها على مقتضيات جديدة من قبيل إلزامية الوسائل السمعية البصرية لاستجواب الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية للمشتبه في ارتكابهم جنايات أو جنح تتجاوز العقوبة المقرر لهما سنتين حبسا، فقد أوردت الاستثناء الذي يفرغ هذا المقتضى من محتواه عندما سمحت لضابط الشرطة القضائية بالتحلل من هذا الالتزام إذا تعذر ذلك لأسباب تقنية، ناهيك عن عدم التنصيص على الجزاء المرتبط بخرق هذا المقتضى.
-إن المشروع لا ينسجم مع المعايير الدولية المتعلقة بمؤازرة جميع الموضوعين تحت الحراسة النظرية من طرف محامين، مقابل تقزيم دورهم وجعله مقصورا على حضور استنطاق الأحداث، وذوي الاعاقة .
- تضمن المشروع العديد من المقتضيات التي لا تكفل استقلال القضاة، كما هو الشأن بالنسبة لتعيين قضاة التحقيق وقضاة الأحداث.
لهذه الاعتبارات- وأخرى- فإننا في بيت الحكمة نعتبر أن المشروع يتعارض مع ما صرح به وزير العدل والحريات من كون المشروع نجح في إقرار قواعد تضمن التوفيق بين وقاية المجتمع من الجريمة وضمان الأمن من جهة، وحماية الحقوق وحرية الأشخاص من جهة أخرى.وبالمقابل نعتبر أن المشروع المذكور لا يتلاءم ومنطوق الدستور، و لا يرقى لمتطلبات الإصلاح الشامل والعميق للعدالة، كما أنه يضيع فرصة حقيقية للإصلاح، في مرحلة من المفروض أن تقطع فيها بلادنا أشواطا متقدمة تستجيب للانتظارات التاريخية الكبرى، بشجاعة ومسؤولية .
الرباط 17 يونيو 2014.

juin 19, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

الدستور ليس مقدّسا، لكن تعديله لا يعني العودة إلى الوراء
أحمد عصيد
في اللقاء الدراسي الذي نظمه فريقا حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال بالبرلمان يوم الثلاثاء 27 ماي 2014، حول "الحقوق اللغوية والثقافية والتحديات المطروحة"، سمعت من دعا إلى التراجع عن بعض مكتسبات الأمازيغية في دستور 2011، معتبرا أن "الدستور ليس مقدسا وهو قابل للتعديل"، وينبغي التنبيه إلى أن هذا يعكس مقدار التفاوت الكبير بين أعضاء النخبة السياسية والثقافية في فهمهم لمعنى الديمقراطية أولا، ولتقديرهم لما فيه مصلحة البلاد ثانيا.
أن يكون الدستور وثيقة مدنية نسبية غير مقدسة وقابلة للتعديل فهذا مما لا شك فيه، ما دامت النصوص المقدسة نفسها عرضة للتأويل والتفسير بل وحتى للتعطيل بسبب ضرورات الوقت، والأمثلة على ذلك تفوق الحصر. لكن الذي أخطأه هؤلاء ولم ينتبهوا إليه هو أن تعديل الدستور، يخضع لمنطق التطور والتراكمات الإيجابية ومنطق التحديث والدمقرطة، وليس لمنطق النكوص والتراجع والميز، ومن تم وجب التأكيد على ما يلي:
ـ إن ما أقره دستور 2011 من مكتسبات كان هدفه تخفيض التوتر والاحتقان في الشارع المغربي، وتجديد شرعية الحكم، وبعث الثقة في النفوس في إمكان التغيير ولو تدريجيا وبشكل سلمي، ومن تم فمن يلهو بالعبث بمكتسبات القوى الديمقراطية يظهر مقدار استهتاره باستقرار ووحدة هذا البلد، من أجل الانتصار لحزازات إيديولوجية لا قيمة لها بتاتا.
ـ أن الأمازيغية ظلت على مدى خمسين سنة عرضة للتهميش والإقصاء من المؤسسات بذرائع وتبريرات شتى، تبين فيما بعد أنها لم تكن وجيهة ولا قائمة على أساس متين، مما أدى إلى تراجعها أمام القرارات الحازمة التي لم يكن منها بدّ لضمان الاستقرار والمضي قدما في طريق البناء الديمقراطي الصعب والشائك.
ـ أن سعي بعض المثقفين ـ الذين عزلوا أنفسهم عن دينامية التغيير والتحولات المتلاحقة ـ إلى الإبقاء على الأمازيغية تحت وصاية المنظومة الثقافية العربية نابع من عدم الإيمان بالتعددية الفعلية وبالحق في الاختلاف الثقافي، كما أنه نابع من الشعور بهشاشة وضعية الثقافة العربية رغم كل الإمكانيات التي حظيت بها منذ الاستقلال، وذلك بسبب ارتباطها ببنيات الاستبداد من جهة، وبالتراث الديني التقليدي الذي ما فتئ يشدّ اللغة والثقافة العربيتان معا إلى الوراء ويعرقل مسلسل تطويرهما وتحديثهما.
ـ أن اعتبار نهضة مكون من المكونات الوطنية تهديدا حتميا لمكونات أخرى، واعتبار كل عمل واشتغال على لغة أخرى غير العربية عداء لهذه الأخيرة وكيدا لها، هو أسلوب غريب في التفكير يتسم باللاوطنية وبانعدام المسؤولية، ولا يهدف إلى أكثر من شرعنة التهميش والإقصاء وتكريسهما.
ـ أن الاستمرار في الزعم التقليدي بأن النقاش في موضوع التعددية اللغوية والثقافية مدعاة للتناحر والصراع وتهديد الوحدة الوطنية هو أشبه بمن يسعى إلى استعمال بطارية مستهلكة حدّ النفاذ، كما يعبر عن أسلوب في التفكير لا تاريخي ولا واقعي، لأنه لا يراعي التراكمات والمكتسبات التي تحققت، والتي جعلت المغرب يتبوأ الصدارة في التدبير السلمي للتعدد الثقافي واللغوي، فهو البلد الوحيد اليوم في كل شمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي يعترف بلغتين في الدستور، بينما ما زالت الدول الأخرى غارقة في الصراعات وأشكال التناحر بسبب النزعات الفاشية اللغوية والدينية والثقافية، والتي تعرقل وجود أي حوار وطني جاد ومسؤول.
ما زال أمامنا طريق طويل علينا أن نحتكم فيه إلى العقل والحوار والتواصل فيما بيننا، والاستماع إلى بعضنا البعض في إطار الاحترام المتبادل، وليس إلى الحجر والوصاية وسوء الظن بالناس.

juin 10, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

بيت الحكمة يندد بالعنف والتطرف، و يدعو إلى الانتصار للحوار والعقل.
على اثر الأحداث المؤلمة التي شهدتها جامعة محمد بن عبد الله بفاس، والتي أودت بحياة الطالب عبد الرحيم الحسناوي وجرح آخرين،وهو ما يعتبر مسا مباشرا بالحق في الحياة.وعليه، يعبر بيت الحكمة عن إدانته الشديدة لكل الأفعال الإجرامية أيا كانت مبرراتها، ودواعيها،ومنفذيها.وهي الأفعال التي أصبحت تترجم عمليا تنامي ظواهر العنف، والعنف المضاد، والترهيب، والترهيب المضاد، والتطرف، والتطرف المضاد داخل الحرم الجامعي ، وهي الأعمال والممارسات المسنودة بثقافة الإقصاء،و المكرسة لأنماط التحكم، والنزعات الانغلاقية، والشوفينية،والعنصرية.
وهو ما نبهنا له في مناسبات عديدة سبق أن عرفت فيها الجامعة المغربية أشكالا مختلفة من التعنيف، والتقتيل في مواقع مختلفة.
ولعل تحويل الجامعة المغربية إلى فضاءات لشرعنة العنف ،واستثمارها للتجييش ،والأدلجة القائمة على نفي الأخر،يؤكد ما وصلت إليه الجامعة المغربية من انحرافات تسائل بكل ملحاحية حاضر ومستقبل بلادنا في ضوء هذه الأحداث التي تتغذى من منابع التطرف المتعدد الأشكال، والذي يعلن معاداته للحوار، ولقواعد العقل،و الاختلاف.
وبقدر ما نتألم لمآل الجامعة التي تخلف موعدها مع الرهانات المعقودة عليها في تأهيل الطلبة وفق قواعد العلم، والمعرفة، والتأهيل الاجتماعي لمجابهة تحديات مجتمع المعرفة، بقدر ما نحمل فيه المسؤولية للسياسات التعليمية الفاشلة التي تفرخ جيوش العاطلين، وتفرغ العقول من كل عناصر ومقومات بناء الشخصية الجامعية المأمولة لمواطن اليوم والغد.
وهي مناسبة، نجدد فيها دعوتنا المبدئية للاحتكام للعقل ولقواعد الحوار البناء.ونجدد فيها الدعوة أيضا لنبذ التطرف، والعنف، والترهيب أيا كان نوعه، ومصدره.
المكتب الاداري
الرباط-26 مارس2014

avril 27, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

المغرب يوافق على قرار أممي لضمان حرية الدين والمعتقد

محمد بلقاسم من جنيف
الأحد 30 مارس 2014 – 23:00
لم تبد الدول العربية ولا الاسلامية بما في ذلك المغرب أي تحفظ على مشروع قرار أممي تقدمت به أزيد من ستين دولة في مجلس حقوق الانسان حول حرية الدين أو المعتقد، لتُجْمع بذلك الجلسة الختامية للمجلس على القرار وذلك ضمن التوصيات الختامية للدورة الخامسة والعشرون التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية على مدى أربعة أسابيع.

ويشدد القرار الذي تم تمريره بالتوافق دون اللجوء للتصويت، "على حق كل فرد في حرية الفكر والوجدان والـدين أو المعتقـد، بما يشمل حريته في أن يكون أو لا يكون له دين أو معتقد أو في أن يعتنق دينا أو معتقـدا يختاره بنفسه، وحريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعليم والممارسة والتعبد وإقامة الـشعائر، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة، بما في ذلك حقه في تغيير دينه أو معتقده".

وجدد القرار المذكور، التأكيد على أن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطـة ومتشابكة، مبرزا أن على "الدول مسؤولة في المقام الأول عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بما في ذلك حقوق الإنسان للأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية، بما يشمل حقهم في ممارسة دينهم أو معتقدهم بحرية".

القرار المذكور وبعدما أشار إلى "استمرار أعمال التعصب والعنف التي تقوم على أسـاس الدين أو المعتقد وتستهدف الأفراد، بمن فيهم المنتمون إلى الطوائف الدينية والأقليات الدينيـة في جميع أنحاء العالم"، دعا إلى إيلاء أهمية للتعليم في تعزيز التسامح الذي يقوم على تقبـل النـاس للتنـوع واحترامهم له، بما يشمل التعبير الديني.

وفي هذا السياق أكد القرار على ضرورة أن يسهم التعليم، وبخاصـة التعليم المدرسي، مساهمة مجدية في تعزيز التسامح وفي القضاء على التمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد، مضيفا "أن حرية الدين أو المعتقد وحرية التعـبير مترابطتـان ومتـشابكتان ومتعاضدتان"، قبل أن يؤكد على الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه الحقوق في مكافحة جميع أشكال التعصب والتمييز القائمة على الدين أو المعتقد.

وأعرب واضعو القرار عن قلقهم الشديد إزاء العقبات الناشئة التي تعوق التمتـع بـالحق في حرية الدين أو المعتقد، وإزاء حالات التعصب الديني والتمييز والعنف القائمين على الـدين، مسجلا تزايد عدد أعمال العنف الموجهة ضد الأفراد بمن فيهم الأشخاص المنتمون إلى أقليات دينية في مناطق شتى من العالم.

ونبه في هذا الاتجاه إلى تصاعد التطرف الديني في مناطق شتى من العالم وتأثيره على حقوق الأفراد بمن فيهم الأشخاص المنتمون إلى أقليات دينية، مشيرا إلى حوادث الكراهية والتمييز والتعصب والعنف القائمة على الـدين، وهـي حوادث قد تظهر حسب نص القرار "من خلال القوالب النمطية المهينة والتوصيف السلبي ووصم الأفراد علـى أساس دينهم أو معتقدهم".

إلى ذلك أشار القرار ، إلى أن النظم الدستورية والتشريعية التي لا توفر للجميع دون تمييز ضمانات كافية وفعالة من أجل ممارسة حرية الفكر والوجدان والدين أو المعتقد، مستنكرا الاعتداءات على الأماكن والمواقع والأضرحة الدينية، وتخريـب المقـابر، بما يشكل انتهاكا للقانون الدولي، لا سيما القانون الـدولي لحقـوق الإنـسان والقـانون الإنساني الدولي.

 

mars 30, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

من أين تأتي جاذبية خطاب العنف والتطرف ؟
أحمد عصيد
في لقاء حول التنوع الإعلامي عاتبتُ أحد المسئولين عن إحدى القنوات الإذاعية الخاصة التي تفرد لأحد خطباء التطرف حيزا هاما من وقتها، وهو الخطيب الذي عبّر غير ما مرة عن مواقف وآراء لا يمكن إلا استنكارها من قبل كل ذي عقل سليم، لأنها تتعارض مع ثقافة المغاربة ومع التزامات وتعهدات الدولة المغربية، كما تمسّ بمكتسبات عديدة تمّ تحقيقها حتى الآن، وكان جواب المسئول غريبا عجيبا حيث قال : "نحن لا نتفق معه، ولكن لديه جمهور !؟". جواب هذا المسئول يطرح أولا سؤال ما إذا كانت للقنوات الإذاعية الخاصة رؤية وخط تحريري وأهداف ومرامي تتماشى مع مصلحة البلاد، ويطرح أيضا سؤال معايير تقويم هذه القنوات من قبل الهاكا. كما يطرح من جهة أخرى سؤال الأسباب التي تجعل خطاب التطرف مثيرا للجمهور وجذابا لاهتمامهم، فثمة كثير من الخطباء الذين يتمتعون بحس عقلاني وبخطاب وسطي سمح وإنساني، لكنهم لا يلاقون نجاحا كبيرا، في مقابل خطباء آخرين يعبرون عن أفكار غاية في الغلوّ والتعارض مع مصلحة المجتمع، ويلاقون رغم ذلك إقبالا على آرائهم رغم طابعها المتشدّد.
يسأل الناس الخطيب "الداعية" بنفوس منكسرة، وأصوات راجفة، وقلوب وجلة، تدلّ على أنهم في غاية الضعف والهشاشة، وأنهم بحاجة إلى خشبة نجاة قوية تنقذهم من عذاب الروح ومعاناة الضمير.
ولا يحبّ الناس من يقول لهم بضرورة استعمال عقولهم والتحلي بالإرادة والثقة في النفس، أو باحترام القانون والمؤسسات، لأنه ثبت في قرارة أنفسهم بأن عقولهم "قاصرة" و"محدودة"، وبأن القانون وضعي بشري، ولهذا يضعون ثقتهم في الفقهاء الذين يمتلكون أجوبة "نهائية وحاسمة" لأنها "كلام الله"، كما يثقون أيضا في الشوافة والمشعوذين لأنهم يعتقدون بأن هؤلاء بدورهم مسنودون بقوة ميتافيزيقية خارقة.
كيف نفسر أن العقل والحسّ السليم والقانون وخطاب الدولة يعتبرون جميعا أن العنف ضدّ المرأة أمر سلبي ينبغي محاربته، ويتجه المواطن رغم ذلك إلى الفقيه يسأله إن كان يحلّ له ضرب زوجته ؟ ويأتي جواب الفقيه صاعقا ماحقا : نعم من الإسلام "تأديب" المرأة والقرآن ينصّ على ذلك صراحة، وهناك "آداب وقواعد" لهذا "التأديب" ينبغي مراعاتها، أما ما يسمى "محاربة العنف ضد النساء" فهو خطاب غربي مستورد، لا يمت بصلة إلى تقاليدنا العريقة.
يعلم المواطن بأن تزويج الطفلات أمر مرفوض قانونا وعقلا في عصرنا هذا، ولكنه رغم ذلك لا يثق إلا في الفقيه، وطبعا لا يخيب الفقيه ظنه، إذ يأتي الجواب قاطعا وحاسما مرة أخرى، إذا كان جسم الطفلة "فائضا" فلا مبرّر لأن تنتظر، ينبغي تزويجها على الفور وبدون تردّد.
لماذا يعتبر المواطن المسلم بأنّ ما يمنعه القانون وينبذه العقل ويمجّه الذوق يمكن أن يكون رغم ذلك "حلالا" في الدين ؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي للمسلمين طرحه في هذه المرحلة العصيبة التي يمرّون بها في تاريخهم .
المواطن المسلم يزعجه القانون، لأنه يتعارض مع غرائزه، ويجدُ في دعاة التطرف ضالته لأنهم يلبون له غرائزه ويشبعونها بشكل "شرعي" وبدون وجل أو خشية، ما داموا يتكلمون باسم الله وباسم النبي، ولتذهب الدولة كلها إلى الجحيم.
ينتشر خطاب العنف والتشدد والقسوة ويلقى القبول والرضا لأن الناس في بلاد المسلمين تربوا على الاستبداد والعنف والقسوة، ولم يتعودوا أن يعطاهم حق الاختلاف والحرية والشك والاعتراض.
تربى الناس على القسوة والعنف وعاشوا في ظل الاستبداد فرسخ في نفوسهم أن قرار الله لا بد أن يكون قاسيا صعبا شديد الوقع، وأنهم لا بد أن يقبلوه (كما يتحمّلون حُكامهم) لكي ينالوا الثواب ويدخلوا الجنة، وأن هذا هو الثمن الذي عليهم أن يؤدّوه من أجل الخلاص في الآخرة.
الدعاة مشعوذون أذكياء لأنهم يدركون كل هذا، ويدركون أيضا مقدار تخلف المجتمع، ولهذا يجدون متعتهم في هدم الدولة العصرية ونقض شروط المواطنة، لأنهم إن تحققت هذه الأخيرة فسيتم الاستغناء عن "خدماتهم".

mars 25, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

تزويج الفتاة القاصر اهانة  للضمير الإنسانيواستفزاز للمجتمع. 

تلقينا في "بيت الحكمة" باستنكار شديد إسناد المقترح القاضي بتزويج الفتاة القاصر عن سن 16 سنة.وإذا كان المقترح المذكوريعتبر مسا صريحا ومباشرا بأهلية الزواج على كل المستويات، فانه يمس أيضا بمقتضيات المادة 16 من مدونة الأسرة التي تنص على أن سن الزواج القانوني هو الثامنة عشرة. كما انه يتعارض معأحكام القانون فيما يتعلق بالرشد الجنائي.

وإذا كانت مدونة الأسرة قد أقرت سن الزواج في 18 سنة، فإنها مع ذلك وضعت تزويج القاصرات دون سن الأهلية لدىالقضاء.وبالتالي، فان جوهر هذا المقترح يعتبر تراجعا خطيرا على ما تم إقراره في مدونة الأسرة، ناهيك عن كونه يتعارض كلية مع حقوق الإنسان، وخصوصا حقوق الطفل.إذ أن التنصيص القانوني على تزويج طفلة قاصر يعتبر إساءة للضمير البشري، وللحس السليم، والكرامة البشرية.واستفزازا للمجتمع وللأفراد على حد سواء.

وأيا كانت المبررات التي يستند عليها المقترح المذكور، فان دعمه من قبل العدالة والتنمية، وفي هذه المرحلة يعتبر تحريفا للنقاش العمومي في كل القضايا الجوهرية،وتغليطا للرأي العام، سيما بعد إقحام المجلس العلمي الأعلى في الموضوع ، لإلباس هذا الملف طابعا دينيا، وافتعال معركة بلبوسات ايديولوجية، وفقهية.

وإننا في " بيت الحكمة" إذ نذكر بان الدولة مطالبة بحماية القاصرات، وتمكينهن من كل الحقوق الأساسية لضمان تنشئةاجتماعية، وتربوية، وثقافية، متوازنة ومستجيبة لمتطلبات المواطنة الكاملة ،وشروط العيش الكريم، نعتبر بالمقابل أن الدفع في الإقرار القانوني بتزويج الطفلة القاصرفي سن 16سنة محاولة بئيسة للتنصل من المسؤوليات المفترضة لرعاية وحماية وتأهيل الفتيات، وإعدادهن للحياة العملية،ومناورة للالتفاف على القانون باسم مبررات اجتماعية رجعية ومحافظة .

عن المجلس الإداري- الرباط-14 مارس2014

 

mars 14, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

 

التوالد مع الجهل والتخلف مؤذن بخراب العمران
 
أحمد عصيد
الخميس 13 مارس 2014 - 18:52
عندما يجد العقل السلفي نفسه في ضيق من أمره يعود إلى مديح التوالد والتكاثر من أجل التعويض النفسي عن غياب أسباب التقدم والنهضة في عصر لم يعد فيه التفوق بالكثرة العددية، بل بالعقل والعلم، والتنظيم المحكم، والتدبير العقلاني والواقعي لشؤون المجتمع.
 
خلال أيام سابقة تعرف المغاربة على حالات شاذة لبعض المواطنين المغاربة من التيار الديني المتشدّد، حيث صرح أحدهم بافتخار أثار دهشة الجميع بأنه متزوج من ثلاث نساء وأن له 11 بنتا، كما تعرفوا عبر الصحافة على شخص وزّع بتهور واضح تهم التكفير يمينا ويسارا على الأحياء والأموات، واعتبر نساء حزب سياسي "بغايا" لأنهن يطالبن بحقوقهن، وتبين أنه بدوره متزوج من ثلاث نساء و له 21 من الأبناء والبنات (!!). كان الناس مغرقين في المشهد المثير، عندما جاء تبرير هذه الحالات الشاذة من طرف أحد منظري الفقه المقاصدي من الإسلاميين الذين يضعون قناع الاعتدال، والذي قدم فتوى جواز تكثير النسل والتوالد، دون أن يخبرنا عن كيفية تدبير ذلك في حالة ما إذ قرر جميع المغاربة أن يفعلوا ما فعله المواطنان المذكوران.
 
كانت الدعوة إلى التناكح والتناسل في الإسلام مرتبطة بسياق تطبعه العصبية القبلية التي ترتبط فيها الغلبة بالعدد والكثرة، وجفاف الصحراء وقلة الموارد، إضافة إلى كثرة الأوبئة والغارات والحروب التي كانت تودي بحياة الأفراد مما جعل التناكح والتناسل أمرا حيويا بالنسبة للقبائل من أجل الحفاظ على البقاء والاستمرار. دون أن ننسى فكرة المسلمين في عصر الدعوة الداعية إلى "تكثير سواد الأمة لتظهر على غيرها من الأمم"، ما لم يعد له من موجب اليوم بعد أن انقلبت موازين القوى في العالم وتغيرت أسباب الرقي والتقدم والقوة الحضارية.
 
في عصرنا لم يعد نشر الدين والعقيدة بالعنف والحرب أمرا مقبولا، بل بالتبشير السلمي والحوار الفكري، ولم تعد القبلية أساس المجتمع البشري بل الدولة الحديثة، ولم تعد الغارات بين القبائل أمرا ممكنا بل صار المواطنون يخضعون جميعا لسلطة القانون الذي تشرف عليه الدولة التي تحمي بعضهم من بعض، كما أن التطور المذهل لعلم الطب واكتشاف اللقاحات وأنواع الأدوية وأساليب العلاج أدى إلى تزايد أعداد السكان الذين كانوا ينزلون أحيانا دفعة واحدة إلى النصف أو أقل من ذلك كلما داهمهم الطاعون الأسود أو الكوليرا أو الجذري. وقد أدى تزايد ساكنة العالم خلال القرن العشرين وارتفاع معدل الحياة بفضل الاكتشافات الطبية، إلى إقرار العديد من الدول المتقدمة والقوية والمزدهرة اقتصاديا، والتي تتوفر على كل وسائل الرفاهية والعيش الرغيد، إقرار تدابير احتياطية من أجل الحيلولة دون التكاثر الذي يزيد عن الحدّ المعقول، كما أن قيم الحياة العصرية ووضعية العائلة النووية وتزايد قيمة الفرد واحترام الطفولة أدت إلى التحكم في نسبة الخصوبة في عدد كبير من الدول.
 
أما الدول الإسلامية فقد عرفت تطورا نحو المجتمع الاستهلاكي الحديث، وأقبلت على اقتناء التكنولوجيات العصرية، لكنها ظلت تتخبط على المستوى القيمي في أوضاع ما قبل الدولة الحديثة، كما ظلت مرتبكة بين المضي نحو بناء المجتمع الحداثي وبين تكريس ممارسات المجتمع القديم، يدلّ على ذلك الطريقة التي تقدم بها الأسرة في المقرر الدراسي المغربي ، حيث يرتبك الكتاب المدرسي بين الدعوة إلى "التناكح والتناسل" وبين فكرة "تنظيم الأسرة"، إذ يعرضهما معا في نفس الدرس دون أن يحسم في توجيه الطفل إلى ما فيه مصلحة المجتمع في الوقت الراهن.
 
يفسر هذا الأسباب التي جعلت الشيخ المقاصدي يدعو إلى التكاثر والتوالد بدون حدّ ولا قيد أو شرط، وهو يعتقد أن في ذلك قوة الإسلام واستمراره، دون أن ينتبه إلى أنه لن تكون ثمة قيمة للدين وإن تناكح الناس وتكاثروا، إذا لم تكن لتلك الجماهير الغفيرة من المسلمين كرامة وقيمة، في معاشهم المادي كما في حقوقهم الأساسية، لأن الفقر والاستبداد لا يشيعان إلا الظلم والمذلة.
 
فات الشيخ أن التكاثر والتناسل بحاجة إلى ضمان الموارد الضرورية للحياة والسكن اللائق والعيش الكريم، ولست أدري ما هي الحلول التي أعدها للأجيال التي ستتوالد وتتناسل بلا حساب.
 
نسي الشيخ بأن التربية أمر دقيق ومسئولية عظيمة تقوم على احترام الطفولة وقيمة الإنسان، وأن التكاثر والتوالد الذي يزيد على الحدّ المعقول يستحيل معهما إعطاء الاهتمام المستحَق لكل واحد من الأبناء.
 
يعرف الشيخ بأن بلده يتخبط في كل أنواع الأزمات التي زادها إخوانه في الحزب تفاقما وتعاظما، ويعرف بأن مشكلة البلد ليست في نقص خصوبة الرجال والنساء، بل في البطالة وارتفاع الأسعار والتهميش وسوء التدبير، كما يعرف بأنه ما دامت الأمية منتشرة والجهل متفشيا، فلا خوف على خصوبة بلدان المسلمين، سيتكاثرون بالتأكيد، ومن المرجّح أن أحوالهم ستزداد سوءا في غياب خطط واقعية ومحكمة للتنمية والنهوض وتدبير الموارد الحيوية

mars 13, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

Discours de Fettah Bennani President deBayt Al Hikma a la conference "Dialogue religieux et questions de la différence" bibliothèque Nationale du Royaume Rabat- Le 21 janvier 2014 :
 
 
—  « O les croyants, observez strictement la justice et soyez des témoins véridiques comme Allah l’ordonne, fût-ce contre vous-mêmes, contre vos pères et mères ou proches parents », Sourate 4, verset 135. 
 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ
بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
 
Notre religion n’est pas fondamentalement intégriste, comme certains voudraient nous le faire croire. Ce commandement coranique nous incite à l’ijtihad. Il nous invite à mettre fin aux attitudes tribales, au repli identitaire immobiliste et au narcissisme dogmatique et idéologique, au profit de la raison, du bien, de l’équité, du vivre-ensemble. Mais ce même coran nous enseigne également qu’ « Allah ne change rien à aucun peuple si ce peuple ne travaille pas préalablement à se changer lui-même » إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ Sourate 13, verset 11.
 
L’éducation au changement et au respect de la diversité d’opinion est un long chemin qu’il nous reste à parcourir dans le monde arabo-musulman. Le débat est inéluctable entre les tenants d’un islam progressiste des Lumières et les défenseurs d’un intégrisme obscurantiste; encore faut-il qu’on puisse parler réellement de « débat » au milieu de ces diverses intimidations, de ces recours au piège totalitaire du « takfir » qui cache mal la peur des intégristes qu’on les batte à leur propre jeu : en invoquant la spiritualité, la raison, les finalités de la religion islamique par opposition au dogme immuable et au rituel sans âme. 
 
La meilleure arme contre cette volonté de museler les esprits libres reste de parler librement, sans tabous et sans peur, et c’est ce que nous vous invitons à faire à Bayt el Hikma, quelque soit votre point de vue, du moment que vous vous inscrivez dans le respect d’autrui, le respect de sa liberté de pensée et d’expression. Le débat a quitté l’espace des mosquées pour se tenir sur la scène publique; mais il ne s’agit aucunement d’une atteinte ou d’une remise en cause de la « foi » islamique; loin s’en faut; c’est une remise en question des anachronismes, des interprétations passéistes poussiéreuses, de la tentation de facilité de se réfugier dans un passé idéalisé pour échapper à un présent qui nous déplaît et dans lequel on peine à s’inscrire pleinement.
 
L’islam des Lumières, tel que nous le rêvons à Bayt el Hikma, est un Islam spirituel, tolérant, libérateur comme il l’était autrefois, un Islam qui se fond pleinement dans la pluralité et qui en est le garant, un Islam ouvert à la critique et à l’autocritique, un Islam qui remet l’humain au coeur du débat et qui n’en fait pas un élément secondaire par rapport au renfermement idéologique. 
 
Il est plus que temps que nous investissions dans l’humain; en partant de la célèbre maxime islamique « la religion, c’est d’abord bien se comporter avec autrui » (Al-dîn mou’amalâte). Mais cet autre n’est pas exclusivement cet étranger, venu d’ailleurs, à qui l’on doit tolérance; cet autre est aussi notre concitoyen, de même confession, mais qui ne partage pas nos interprétations et nos pratiques religieuses. Ce concitoyen qui reste malgré tout si proche de nous mais que nous cherchons à éloigner, à diaboliser, à éloigner de la citoyenneté alors même que la citoyenneté fait d’abord appel au sens civique des citoyens avant leur appartenance et leur degré de pratique religieuse. 
 
A l’impossible nul n’est tenu; et c’est précisément parce que cet islam des Lumières est possible, voire même inéluctable, que nous y aspirons.
 
 

février 25, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

 

ندوة بيت الحكمة الحوار الديني وأسئلة الاختلاف
المكتبة الوطنية 
الرباط 21 فبراير 2014
ورقة الندوة 
"إنّ الحكمة هي صاحبة الشّريعة، والأخت الرّضيعة لها، وهما المصطحبتان بالطّبع، المتحابّتان بالجوهر والغريزة."      ابن رشد.
تبدو الحاجة اليوم للتداول في مسالة" الحوار الديني وأسئلة الاختلاف" من ضمن الأولويات الثقافية، والفكرية، والمعرفية،والدينية ببلادنا بالنظر لاتساع دوائر التكفير، والكراهية،والعنف، والتطرف.وهي الدوائر المسنودة بثقافة متعصبة، تبتعد عن إعمال قواعد الحوار،واليات الاجتهاد، ومستندات التفكير النقدي المنفتح.متسلحة بتأويلات دينية لاتاريخية،تخلط بين العقيدة الدينية، والممارسة السياسية بشكل عام،وبين المطلق والنسبي، وبين النص ومقتضيات الاجتهاد ومتطلباته، وبين الواقع المجتمعي المتحرك وجوهر العقيدة.
وإذا كان موضوع "الحوار الديني" يطرح أسئلة حقيقية حول قضايا ترتبط بالتجديد الديني، وبتأهيل الخطاب الفقهي،وبمستلزمات الدولة الحداثية العصرية، فإنها،تطرح في نظرنا ضرورة تفكيك الخطاب  الديني السائد القائم على
-التوحيد بين الفكر والدين، وإلغاء المسافة بين الذات والموضوع، بين الواقع والنص.وبهذا التوحيد لا يقوم الخطاب الديني بإلغاء المسافة بين الذات والموضوع فقط، بل يتجاوز ذلك إلى ادعاء القدرة على تجاوز كل العوائق الوجودية والمعرفية بتأويلات تدعي الانحياز للمقدس.
-تفسير الظواهر كلها بردها إلى مبدأ أول أو علة أولى دونما إعمال للعقل في تأويل ، وتفسير، وشرح الوقائع والظواهر.وتوظيفها في مهاجمة اجتهادات العقل الإنساني.
-الرجوع لسلطة السلف وتحويلها لسلطة مقدسة بعيدا عن التفاعل مع متطلبات التحول التاريخي والحضاري والمجتمعي.
-اليقين الذهني والحسم الفكري القطعي، ورفض الاختلاف المعرفي والثقافي.مما يعطل مبدأ الحوار والجدل.
-إهدار البعد التاريخي ونفيه، وإقرار سلطة الماضي بوصفها بداية ونهاية التاريخ،ومرجعا أزليا لفهم الزمن الحاضر، والإجابة على متطلباته.
وإذا كان مبدأ تحكيم النصوص يؤدي إلى إقبار العقل بتحويله إلى تابع للنقل،يستوجب التذكير أنه في المجال العربي الإسلامي تم حصار العقل الفلسفي من زاوية تفكيك العلاقة بين الأسباب والنتائج،وبين العلل ومعلولاتها.وليس من الغريب أن يكون العصر الذي أنصت لخطاب الغزالي هو عصر الانهيار السياسي، والتفكك الاجتماعي.وانتهى الأمر إلى حد استعداء السلاطين لكل من يتعاطى الفلسفة، تعلما أو تعليما، لأنها من منظورهم أساس السفه،والانحلال، والضلال، والزيغ، والزندقة. ومن" تلبس بها استعوذ عليه الشيطان…والواجب على السلطان أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم، ويخرجهم عن المدارس ويبعدهم، ويعاقب على الاشتغال بفنهم، ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الإسلام، لتخمد نارهم، وتمحى أثارها وأثارهم".(فتاوى ابن الصلاح).
وهكذا ينتهي الخطاب السلفي إلى التعارض مع العقل، ويتعطل معه الحوار الديني الذي لا يمكن أن يقوم إلا على أساسه.بل إن الهجوم على التفكير العقلي ورفض التعددية، والاختلاف يشكل أساسا من الأسس التي يقوم عليها المفهوم السلفي "للحاكمية"، ووضع "الإنساني" مقابل "الإلهي"، والقياس الدائم بين المنهج السماوي والمنهج البشري. و القول" إن تجارب البشر كلها تدور في حلقة مفرغة وداخل هذه الحلقة لا تتعداها حلقة التصور البشري والتجربة البشرية المشوبة بالنقص والجهل والضعف والهوى"(سيد قطب).
إن الحديث اليوم عن "الحوار الديني" يفترض التذكير بأن الاجتهاد المطلوب ينطلق بالأساس من  الإنصات لصوت الواقع،والإجابة الموضوعية على اكراهاته، ومتطلباته،وسياقاته المتجددة.مما يعني أن أسئلة الاختلاف بأبعادها الثقافية، والفكرية، والتربوية، والتعليمية،والأكاديمية،  ينبغي أن تعيد الاعتبار لسلطة العقل مع ما يعنيه دلك من نبذ لمسببات الغلو ، والتطرف ، والتكفير، والانتصار للتأويل التنويري للنصوص من اجل الاستجابة لحاجيات التطور ، والتقدم.ومن اجل تأهيل المجتمع تأهيلا معرفيا ، وثقافيا يستجيب للمجتمع الكوني للمعرفة.
 
 

février 21, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

ردا على بوعشرين والريسوني

عبد المطلب أعميار

.عندما يلتقي منطق الصحفي ومنطق الفقيه في تبرير المس بسلطة الدولة بدفوعات حقوقية مفتعلة.

. هل رفض مصافحة مسؤول في الدولة من قبل مسؤول في الجيش  بمبرر أنه "أنثى" يدخل في مجال حقوق الإنسان وحرية اعتناق الأفكار والمعتقدات؟.

 

 

أثارت قضية الكولونيل الذي رفض مصافحة السيدةالوالي العدوي ردود فعل عديدة لعل أغربها ما جاء في افتتاحية صاحب أخبار اليوم عدد1292 ليوم الأربعاء 12 فبراير2014،معنونة ب" الكولونيل أساء إلى المرأة والجنرال أساء إلى القانون".معتبرا بأن رفض كولونيل القوات المساعدة مصافحة السيدة الوالي يدخل في "مجال حق مواطن في اعتناق الأفكار والمبادئ والرؤى والقناعات التي يرى أنها تلائمه ما دامت لا تمس بحرية وسلامةالآخرين" وبالتالي فتوقيف أو معاقبة الكولونيل إجراءيتعارض مع حقوق الإنسان .بل ذهب صاحب الافتتاحيةإلى اعتبار موقف الكولونيل  لا يعدو أن يكون ا" خرقا لقواعد المجاملة والذوق في التعامل مع الجنس الناعم".ونظرا لغرابة هذا التصور نتساءل مع المتسائلينهل رفض مصافحة مسؤول في الدولة من قبل مسؤول في الجيش  بمبرر أنه "أنثى" يدخل في مجال حقوق الإنسانوحرية اعتناق الأفكار والمعتقدات؟، هل سيسمح النظام الديمقراطي المدني في الدول العصرية بسلوك من هذا القبيل ، بمبرر الجنس أو اللون أو المعتقد ، أو الانتماء العرقي، أو السن؟ .وهل من المعقول النظر إلى الوالية " كجنس ناعم" كما ذهب إلى ذلك السيد بوعشرين أم وجبالنظر إليها كمسؤولة في الدولة؟ .ثم ، هل من المستساغ أن نبحث عن مبررات "فقهية" في النازلة لكي نبرر سلوكامن هذا النوع في القرن الواحد والعشرين والتصريح غير المبرر بأن الأمر يتعلق بمعتقدات دينية؟.وهو ما ذهب إليه الريسوني عندما اعتبر بأنه " بمنطق الواجب المهني الوظيفي، فسنجد أنفسنا أمام شطط فظيع في استعمال السلطة والتسلط".إذن يلتقي منطق الصحفي ، ومنطقالفقيه في تقديم مبررات زائفة/ ومغلوطة لا تقيم الفصل بين  سلطة الدولة ودولة السلطة.بين المدني والعسكري.

.إن الأمر في تقديرنا لا يتعلق بأشخاص عاديين لهم طبعا حرية التصرف ما لم تمس بحرية الآخرين، وحرية المعتقد وحرية الشؤون الدينية، بل بسلطة الدولة وما تفرضه منضوابط وقواعد متعارف عليها عالميا، ولا يتعلق الأمر –كما ذهب السيد بوعشرين-إلى أن الأمر "خرق لقواعد المجاملةوالذوق".فالواقعة لا تتعلق بقياس الذوق أو بسلوك المجاملة لأن النظر إلى ما حدث من زاوية" التمييز الجنسي" بين الذكر والأنثى اسقط العديد من التحليلات في منزلقات خطيرة، كما أن الخلط بين المدني والعسكرييفسر إلى حد بعيد سقوط هذه التحليلات في دفوعات حقوقية غير صحيحة، وإلا هل ستسمح الدولة ، باسم حقوق الإنسان ‘ وحرية الفكر، والقناعة الدينية، أن تتعدد المذاهب والمرجعيات الدينية في مسالك الجيش، ومفاصل الإدارة،  أوالدولة حتى نبرر عدم الامتثال لأوامر عسكرية بمبررات دينية؟ وهل يسمح "الواجب المهني الوظيفي" في مسالك السلطة –عالميا- أن يتصرف مسؤول في الدولة أو الجيش كما يحلو له، أي وفق قناعاته الدينية أو الفكرية؟.

إن حديثنا عن سلطة الدولة لا يشرعن دولة السلطة والتسلط. فالفرق بينهما شاسع وعريض.وإعمال سلطة الدولة لا يخرج عن القواعد الكونية للدولة العصرية الخاضعة لمنطق القانون وهيبة المؤسسات، أما دولةالسلطة، هي العنف والتسلط خارج القانون.فنضالنا ينبغي أن يقيم التمييز بين دولة السلطة والتسلط وبين سلطة الدولة.

 

février 15, 2014 Posted by | Uncategorized | Poster un commentaire

Suivre

Recevez les nouvelles publications par mail.

Rejoignez 6 438 autres abonnés