Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

بيت الحكمة يدين الاعتداء على قبر المناضل الراحل إدريس بنزكري

 

بيت الحكمة يطالب بالكشف عن مدبري تخريب قبر الراحل بنزكري ومعاقبة الجناة

إن بيت الحكمة ،بعد وقوفه على عملية التخريب الذي أتلف شاهد قبر الراحل المناضل إدريس بنزكري يطالب الجهات المختصة والحكومة المغربية بالكشف عن مقترفي هذا العمل الإجرامي الذي يمس مشاعر كل الضمائر الحية بالبلاد ، ويطالب بمعاقبة الجناة الذين اقترفوا هذا الفعل الجبان الذي يتزامن أياما قليلة مع ذكرى رحيل الفقيد الذي ناضل من اجل المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية ببلادنا.

ويجدد بيت الحكمة مطالبته بضرورة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة استكمالا لمسارالمصالحة ولمقتضيات العدالة الانتقالية ،كما يناشد كل القوى للتعبئة لإحياء ذكرى رحيل الفقيد  عرفانا لما قدمه في سبيل الوطن وردا عمليا على مقترفي هذا العمل الإجرامي الشنيع.

mai 1, 2013 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

مذكرة بيت الحكمة في مجال إصلاح منظومة العدالة

بيــت الحكمـــة

مذكـرة في مجـال إصـلاح منظومـة العـدالة بالمغـرب

مارس 2013

I سياق المذكرة والمرجعية المؤطرة لها :

1- أولا : سياق المذكرة:
بمناسبة انطلاق " الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة بالمغرب " وجب التذكير أن إصلاح القضاء ، وإصلاح منظومة العدالة بصفة عامة يعدان جزءا لا يتجزأ من الرهانات المجتمعية بالمغرب ، بالنظر لكون القضاء يشكل آلية أساسية لحماية الحقوق والحريات ، ومرجعا أساسيا لتوطيد دعائم دولة الحق والقانون .
إن إصلاح منظومة العدالة شكل خلال العقدين الأخيرين موضوع مناقشات متواصلة ، وبذلك فان مسار الإصلاح واكب صيرورة المصالحة الوطنية في شقها الحقوقي مع هيأة الإنصاف والمصالحة التي أعطت بعدا حقيقيا لتلك المناقشات ، من خلال تقييم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، ومستوى أداء العدالة في علاقة بتلك الانتهاكات بالمغرب ، وهو ما أدى الى إقرار مجموعة من التوصيات المتضمنة لعدد من الحلول العملية لإصلاح القضاء بالمغرب وتأهيله .
كما أن اختيار الدولة لمسار الإصلاح المؤسساتي والتشريعي لمنظومة العدالة تم التأكيد عليه في عدة خطب ملكية حثت على اعتماد مقاربة شمولية لإصلاح القضاء كان آخرها خطاب 20 غشت 2009 ، وهو المسار الذي تعزز باقرار دستور يوليوز 2011 الذي أسس للحقوق والحريات ، وكرس الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة ، وكرس القضاء كسلطة مستقلة قائمة الذات عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وأحدث المجلس الاعلى للسلطة القضائية كمؤسسة دستورية .
وبناء عليه نؤكد اليوم في " بيت الحكمة " بان السياق الذي يفتح فيه ورش اصلاح منظومة العدالة بالمغرب ، هو سياق داعم بامتياز ، وينبغي ان يؤدي الحوار الوطني على هذا المستوى الى فتح نقاش جدي ومسؤول حول استقلال القضاء وسيادة القانون وبالتالي اقرار اصلاح فعلي للقضاء ولمنظومة العدالة .
وفي نفس السياق ، نؤكد في بيت الحكمة ، على ان الاستقلال التام والكامل لمنظومة العدالة لا يمكن ان يتحقق إلا بإصلاحات تشريعية عميقة تحملها ارادة سياسية تستهدف فعلا توفير ضمانات الاستقلالية ، خصوصا وأن منظومة العدالة لها دور حاسم في عدة مجالات متعلقة بادارة الحكم، منها حماية حقوق الإنسان التي تعتمد في جزء منها على وجود سلطة قضائية قوية وعادلة ومستقلة، فضلا عن تيسير الاستقرار السياسي وتنمية اقتصاديات قوية وسليمة.
ولوضع اطار محدد للقضايا التي سيتم التطرق إليها ، كان لابد من رصد وإبراز المرجعية التي اعتمدها بيت الحكمة في إعداد هذه المذكرة سواء على مستوى المواثيق الدولية لحقوق الانسان ، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ، ودستور يوليوز 2011 ، أو على مستوى التوصيات والخلاصات المضمنة بالتقارير الوطنية والدولية ، أو المنبثقة عن المناظرات والندوات والأيام الدراسية المتعلقة بإصلاح منظومة العدالة بالمغرب .
ثانيا : المرجعيات المؤطرة للمذكرة :
نص تصدير دستور فاتح يوليوز 2011 على تعهد المغرب بالتزام ما تقتضيه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من مبادئ وحقوق وواجبات ، كما نص على التزام المغرب بجعل الاتفاقيات الدولية المصادق عليها تسمو على القوانين الوطنية .
واعتبارا لذلك فان مذكرة بيت الحكمة راعت روح المقتضيات الدستورية الجديدة، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ذات الصلة بإصلاح القضاء وتأهيله ، هذا فضلا عما تضمنته الاتفاقيات الدولية في مجال إقامة العدل والتي نورد أهمها كالتالي :
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
- مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين .
- مبادئ أساسية بشان استقلال السلطة القضائية .
- مبادئ توجيهية بشان دور أعضاء النيابة العامة .
- مبادئ أساسية بشان دور المحامين .
- إعلان بشان المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة .
- معاهدة نموذجية بشان نقل الإجراءات في المسائل الجنائية .
- إعلان فيينا بشان الجريمة والعدالة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين .
- اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية .
- ضمانات تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام .
- بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ، وبخاصة النساء والأطفال .
- بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو .
- اتفاقية روما حول المحكمة الجنائية الدولية .
- البروتوكولات الاختيارية الملحقة بالعهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب .
وإضافة لما سلف بسطه ، فقد أنجز بيت الحكمة هذه المذكرة ، وهو يأخد بعين الاعتبار في نفس الوقت خلاصات وتوصيات التقارير الوطنية والدولية حول وضعية القضاء بالمغرب، والتي نذكر منها :
- التقارير والمذكرات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الانسان
- التقارير السنوية للبنك الدولي .
- تقرير الشبكة الاورو متوسطية لحقوق الإنسان حول استقلال ونزاهة النظام القضائي المغربي .
- تقرير المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة حول القضاء بالمغرب .
- تقرير برنامج إدارة الحكم في العالم العربي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD حول استقلال القضاء في العالم العربي
- دراسة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة " ترانسبرانسي " حول النظام الوطني للنزاهة ، المغرب 2009 .
- تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان حول المجالس العليا للقضاء .
- التقارير السنوية الصادرة للجمعيات والمنظمات الحقوقية الوطنية
II المجالات الرئيسية للإصلاحات المقترحة :
اولا : مقترحات الإصلاح على مستوى مواصلة الانضمام إلى اتفاقيات القانون الدولي لحقوق الانسان وملاءمة التشريعات الوطنية معها :
استجابة لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ، وانسجاما مع ما تضمنه تصدير دستور فاتح يوليوز 2011 من تعهد المغرب بالتزام ما تقتضيه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من مبادئ وحقوق وواجبات ، وكذا سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية ، والعمل على ملائمة هذه التشريعات مع ما تتطلبه تلك المصادقة ، فان المغرب مطالب بمواصلة المصادقة على الاتفاقيات الدولية التي تعد أساسية لتحسين وضع القضاء وحماية حقوق الإنسان وهي :
- المصادقة على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بمنع عقوبة الاعدام .
- المصادقة على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
- المصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء ، ورفع التحفظات التي سجلها المغرب بخصوص بعض مقتضيات الاتفاقية المذكورة .
- المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 حول الحق في التنظيم النقابي .
- رفع التحفظات والاعلانات التفسيرية على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ، وبمناهضة التعذيب ، وحقوق الطفل ، وحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .
كما يجدر التأكيد في هذا الصدد أن المغرب مطالب كذلك بملاءمة تشريعاته الوطنية مع المواثيق الدولية الأساسية المتعلقة بحقوق الإنسان ، لأن المصادقة عليها يترتب عنها التزام أساسي للدولة بادماج مقتضياتها في الترسانة القانونية الوطنية .
ثانيا : مقترحات ذات الصلة بإصلاح القضاء وتأهيل العدالة :
1- مقترحات بشان المجلس الأعلى للسلطة القضائية :
ان بيت الحكمة يطالب الإسراع بإخراج القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المنصوص عليه في الفصل 116 من الدستور ، والذي يحدد انتخاب وتنظيم وسير المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، والمعايير المتعلقة بتدبير الوضعية المهنية للقضاة ، ومسطرة التاديب .
ويمكن تقديم مقترحات بيت الحكمة المتعلقة بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية كالتالي :
- تعزيز ضمان الاستقلال المالي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية عن طريق رصد ميزانية خاصة للمجلس ضمن الميزانية العامة للدولة ، وتخويل الرئيس المنتدب صفة الامر بالصرف .
- تعزيز ضمان الاستقلال الإداري للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن طريق تمكينه من مقر مستقل ولائق ، وموظفين إداريين تابعين له ومسؤولين أمامه يعينهم الرئيس المنتدب .
- ضمان تمثيلية منصفة للنساء القاضيات عند تنظيم كيفيات انتخاب ممثلي القضاة بما يستجيب مع مقتضيات الفصل 115 من الدستور .
- التنصيص على ضمان سهر المجلس الأعلى للسلطة القضائية فعليا على استقلال القضاة وتعيينهم ونقلهم وترقيتهم وتأديبهم وتقاعدهم ، مع مراعاة الضمانات الدستورية التي يمنحها دستور فاتح يوليوز 2011 للقضاة .
- التنصيص على أن تنقل للمجلس الاعلى للسلطة القضائية الصلاحيات المسندة الى وزارة العدل حاليا بشان كيفات انتخاب ممثلي القضاة .
- تنصيص القانون التنظيمي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية على أن يتم انتخاب ممثلي القضاة بالاقتراع السري وبنمط الاقتراع الفردي بالاغلبية النسبية لمدة 5 سنوات غير قابلة للتجديد ، يتفرغون خلالها لمهام العضوية بالمجلس .
- التنصيص على انه لا يمكن ترقية القضاة المنتخبين بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية من درجة الى درجة اعلى ، كما لا يمكن ان تسند لهم مسؤولية ادارة اية مؤسسة قضائية طيلة مدة انتخابهم .
- التنصيص على ان يتقاضى أعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائية تعويضا عن مهام العضوية يتم تحديد مبلغه وطريقة صرفه ¬ بمرسوم ¬ بقرار للرئيس المنتدب .
- التنصيص على امكانية استشارة المجلس الاعلى للسلطة القضائية من طرف الحكومة او مجلس النواب او مجلس المستشارين بخصوص مشاريع ومقترحات القوانين ذات الصلة بمجال العدالة مع تحديد اجل لإبداء المجلس رأيه ، وتقترح جمعية بيت الحكمة ان لا يتعدى هذا الاجل ثلاثة أشهر .
- إسناد وظيفة المراقبة والافتحاص والتفتيش للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على أن يعين الرئيس المنتدب قضاة مفتشين ، تعهد لهم مهمة تفتيش المحاكم ، وكذا القيام بكافة التحريات اللازمة بخصوص الحالات التي يتلقاها المجلس من القضاة في اطار المادة 109 من الدستور كلما اعتبروا ان استقلالهم مهدد ، وهو ما يقتضي مراجعة المرسوم رقم 310 .10 .2 الصادر في 11 ابريل 2011 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5940 ، وكذا قرار وزير العدل رقم 10 . 1939 الصادر بتاريخ 11 ابريل 2011 بشان تحديد اختصاصات وتنظيم الاقسام والمصالح التابعة للمديريات المركزية لوزارة العدل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5949 .
- التنصيص على تنظيم وهيكلة المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، بحيث تحدث أمانة عامة للمجلس ، هذا فضلا على التنصيص على إمكانية استعانة المجلس بلجان مختصة ، او مجموعات عمل تنكب على دراسة مواضيع محددة ذات الصلة بمجال اختصاصه .
- وضع نظام شفاف وناجع لتتبع التصريح بالممتلكات من طرف القضاة ، يسمح بالتقصي من اجل التأكد من مدى مطابقة التصريحات للواقع .
- التنصيص على تخويل المجلس الأعلى للسلطة القضائية سلطة الاشراف على المعهد العالي للقضاء بما يسمح بالرفع من المستوى المطلوب في التكوين سواء تعلق الامر بالقضاة او كتاب الضبط وكافة المهن القضائية .
2 – مقترحات بشان النظام الأساسي للقضاة :
في اطار التنزيل الديموقراطي للدستور ، فان " بيت الحكمة " يطالب التعجيل بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة المنصوص عليه في المادة 112 من الدستور .
وفي هذا السياق ارتاى بيت الحكمة تقديم مقترحاته بهذا الشأن كالتالي :
- رفع السن القانوني للولوج الى سلك القضاء وذلك بجعله محددا في 35 سنة بالنظر لحجم المسؤولية الجسيمة التي يتولاها القضاة والتي تتطلب نضجا وتجربة معتبريين .
- التنصيص على ان تتم ترقية القضاة بناء على معايير موضوعية مرتبطة بالاداء المهني ( عدد القضايا المحكومة ، اصدار الأحكام في اجل معقول ، تدبير الجلسة ، جودة التعليل …) ، والمؤهلات العلمية ( الشواهد الجامعية ، معرفة القانون ، اتقان اللغات الأجنبية …) ، مع الاحتفاظ بمعيار الأقدمية .
- اقتراح إنشاء لجنة في إطار المجلس الأعلى للسلطة القضائية، تسمى " لجنة الترقي " ، تتكون حصرا من الأعضاء المنتمين للسلك القضائي ، تسند لها مهمة حصر لائحة الأهلية للترقي .
- التنصيص على وضع معايير واضحة وموضوعية مبنية على التجربة والكفاءة والنزاهة كأساس لتعيين القضاة في مناصب المسؤولية ، مع ربطها بالمزايا المادية والمهنية .
- مراجعة الشروط المطلوبة في المرشحين للالتحاق بالقضاء ، بحيث يجب مراجعة كيفية انتقائهم وقبولهم بالمعهد العالي للقضاء ، ومدة التكوين به وبرامجه ، وكذا طريقة إدماج المتخرجين في سلك القضاء ، وهو ما يتطلب حتما وضع المعهد تحت وصاية المجلس الأعلى للسلطة القضائية ، مع تمكينه من استقلال إداري ومالي يمكنه من الارتقاء إلى مؤسسة علمية حديثة ومتفتحة ، وقادرة على الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها في مجال التكوين والتكوين المستمر للقضاة وكتاب الضبط والمحامين وكافة مهنيي العدالة .
- التنصيص على انه يمنع على القضاة ان يباشروا خارج مهامهم ، ولو بصفة عرضية نشاطا ايا كان نوعه بأجر او بدونه ، غير انه يمكن مخالفة هذه القاعدة بقرارات فردية يصدرها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية كلما تعلق الأمر بالتعليم أو الدراسات القانونية ، على أن لا يشمل هذا المنع التأليف الأدبي أو العلمي أو الفني .
- التنصيص على حق القضاة في حرية الرأي والتعبير مع مراعاة واجب التحفظ ، والحق في تكوين جمعيات مهنية للدفاع عن مصالحهم وتشجيع تكوينهم المهني والذوذ عن استقلال القضاء.
- التنصيص على ان قضاة النيابة العامة يخضعون للسلطة الرئاسية للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، كما يوضعون تحت مراقبة رؤسائهم المباشرين وإشرافهم .
- التنصيص على مقتضيات تدعم استقلال جهاز النيابة العامة بما يتلاءم مع الفصل 110 من الدستور .
- بشان المسطرة التأديبية : يقترح " بيت الحكمة " التنصيص على مسطرة استعانة المجلس الأعلى للسلطة القضائية بقضاة مفتشين من ذوي الخبرة كما ينص على ذلك الفصل 116 من الدستور ، وكذا التنصيص على قابلية المقررات الصادرة في ميدان التاديب للطعن بسبب الشطط في استعمال السلطة امام الغرفة الادارية بمحكمة النقض .
3- مقترحات بشان مهنة المحاماة :
ان بيت الحكمة يؤكد على ان أي إصلاح شامل وعميق لمنظومة العدالة، لا يمكن أن يكون ممكنا دون ادراج مهنة المحاماة ضمن مرتكزات هذا الإصلاح ، وذلك بالنظر للدور الذي تلعبه مهنة المحاماة في الدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة وترسيخ دعائم دولة الحق والقانون .
وتأسيسا على ما ذكر فان بيت الحكمة يقترح ما يلي :
- مراجعة القانون المنظم لمهنة المحاماة في اتجاه تعزيز الضمانات للمحامين ، وتأمين كل التسهيلات الضرورية للنهوض بواجباتهم ورسالتهم خدمة للعدالة وللحق في محاكمة عادلة .
- التعجيل بإخراج مؤسسة التكوين إلى حيز الوجود لتضطلع بدورها في الإشراف على تكوين المحامين المتمرنين، وتنظيم دورات في اطار التكوين المستمر للمحامين الرسميين .
- الإسراع بإخراج المرسوم المتعلق بالتعويض عن المساعدة القضائية ، انسجاما مع التزامات الدولة في ضمان الحق في ولوج المواطنين للعدالة .
- تعزيز حصانة المحامي وجعلها مماثلة لحصانة القاضي ما دام المحامون جزء من اسرة القضاء .
- التنصيص على دمقرطة اجهزة هيئات المحامين من خلال اقرار مقتضيات توسع اختصاصات ومهام الجمعيات العمومية .
- إنشاء هيأة مختلطة مكونة من قضاة ونقباء للبث في الملفات التأديبية ضد المحامين خلال المرحلة الاستئنافية .
- دعم الدولة لأنظمة التغطية الصحية والاجتماعية للمحامين ، وكذا خلق اطار قانوني لصندوق تقاعد المحامين .
- مراجعة النظام الضريبي الذي تخضع له مهنة المحاماة اعتبارا لتنافيها مع كل أنواع التجارة .
4- كتابة الضبط :
إن إصلاح كتابة الضبط باعتبارها لبنة من لبنات إصلاح منظومة العدالة ، يحتاج الى عدة مبادرات واقتراحات ارتأى بيت الحكمة أن يعرض أهمها كالتالي :
- أجرأة النظام الأساسي الخاص بموظفي كتابة الضبط عن طريق الاسراع بوضع المرسوم الخاص بالتعويض عن الساعات الاضافية والديمومة .
- إصدار نظام أساسي خاص بمحاسبي ووكلاء الحسابات بصناديق المحاكم .
- احداث مدرسة وطنية لتكوين موظفي كتابة الضبط .
- الاهتمام بالتكوين المستمر ليتمكن الموظف من مواكبة مستجدات القوانين والتشريعات والمساطر القضائية .
- التنصيص على استقلالية كاتب الضبط بالجلسات عن هيئة المحكمة .
- تحسين ظروف العمل عن طريق تجهيز المحاكم بما يسمح بالعمل في ظروف مريحة وملائمة وصحيحة .
- إعادة النظر في آليات ترقي كتاب الضبط عن طريق مراجعة مسطرة التنقيط والتقييم وجعلهما مرتكزين على المردودية والعمل المنجز والكفاءة المهنية والشواهد المتحصل عليها ، وذلك ترسيخا لمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص .
- اعداد مساطر موحدة لعمل كتابة الضبط ، وللإجراءات المتبعة داخل المحاكم ضمانا لترسيخ التخليق ، وتجسيدا لضمان مبدأ الحق في المعلومة .
ثالثا : الاصلاحات التشريعية لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة
1- على مستوى المحكمة الدائمة للقوات المسلحة الملكية :
- ان " بيت الحكمة " واقتناعا منه بان نظام العدالة الجنائية أمام المحكمة العسكرية الدائمة لا يحقق شروط المحاكمة العادلة وفقا للمعايير الدولية ، والذي يبقى من ابرز تجلياته غياب درجتين للتقاضي ، وخرق حقوق الدفاع ، وغياب مسطرة جنائية منصفة وضامنة لتوازن حقوق الأطراف ، واسناد صلاحية الحكم الى هيأة أغلب أعضائها ليسوا قضاة .
فإنه يطالب بإصلاحها وذلك من خلال :
- ضمان استقلالها عن السلطة المكلفة بالدفاع الوطني وتحريك المساطر والتمتع بالضمانات طبقا لقانون المسطرة الجنائية .
- الاقتصار في تشكيلتها على قضاة مدنيين .
- تمتيع المحاكمين أمامها بالضمانات التي توفرها قواعد المسطرة المطبقة أمام المحاكم العادية .
- تقليص عدد الجرائم التي تحال عليها وحصرها في الجرائم ذات الطبيعة العسكرية ، او تمس بسير ومصالح المؤسسة العسكرية .
- تمكين المحاكمين أمامها من درجتين للتقاضي تجسيدا لمبدأ المساواة امام القانون طبقا للفصل 6 من الدستور .
- التنصيص على حق المتضررين في الانتصاب طرفا مدنيا أمامها للمطالبة بالتعويض في اطار الدعوى المدنية التابعة .
2- على مستوى القانون الجنائي :
ان القانون الجنائي المغربي الموروث عن الحقبة الاستعمارية ، يضم نصوص متآكلة وغير متناسبة لا من حيث التجريم ولا من حيث العقاب .
وبناء عليه ، نؤكد اليوم في " بيت الحكمة " أن الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ينبغي أن يؤدي كذلك الى إصلاح فعلي للقانون الجنائي مع مراعاة ما يلي :
- مراجعة النظام العقابي بشكل جذري بحيث يمكن تحقيق نوع من التناسب بين العقوبة وخطورة الفعل الجرمي .
- تنويع آليات النظام العقابي باللجوء الى بدائل العقوبة السالبة للحرية من قبيل العقوبة مع وقف التنفيذ المشروط ، والعمل لأجل المنفعة العامة ، وإطلاق السراح المشروط ، والمراقبة الالكترونية ، والغرامة اليومية …
- الاخد أكثر بمبدأ تفريد الجزاء الجنائي بشكل يتناسب اكثر مع خطورة الجاني واوضاعه الاجتماعية .
- توسيع صلاحيات وسلطات قاضي تطبيق العقوبات حتى يتمكن من تكييف العقوبة بحسب مصلحة الجاني ومصلحة المجتمع ، والإشراف على تنفيذ العقوبة .
- مراجعة مبلغ الغرامات في حديه الأدنى والأقصى ، وإقرار نظامي الغرامات التناسبية ، وكذا الغرامات التصالحية ، مع مراعاة مبدأ تفريد الغرامة حسب الوضعية المالية والاجتماعية للمحكوم عليه .
- تشجيع العدالة التصالحية عن طريق إشراك الضحية في إيجاد تسوية ودية .
- تجريم ممارسة الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والابادة العنصرية وباقي الجرائم ضد الانسانية والتعذيب وكل أشكال المعاملة والعقوبات القاسية واللاانسانية والمهينة.
- منع كل أشكال الميز المدانة دوليا وكل أشكال التحريض على العنصرية ومقت الاجانب والعنف والكراهية .
- إدراج تعريف واضح ودقيق للعنف ضد النساء ، يعتمد المعايير الدولية في المجال ، من خلال إصدار قانون اطار ، يتضمن تدابير وإجراءات ملزمة للتصدي لظاهرة العنف ضد المرأة بكل أنواعه في مختلف المجالات وفق مقاربة شمولية لظاهرة العنف، مع وضع حد لسياسية اللاعقاب في جرائم العنف ضد النساء ، وتحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية النساء المعنفات وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لهن والتكفل بإعادة إدماجهن في المجتمع .
- التنصيص على تشديد العقوبات في حالة تعرض النساء للعنف بمختلف أشكاله ، بما في ذلك الاغتصاب من طرف موظفي الأجهزة المكلفة بتنفيذ القوانين ، وتوسيع مجال تجريم التحرش الجنسي ليشمل مختلف الفضاءات بدل حصره في فضاء العمل كما هو معمول به حاليا .
- مراجعة المقتضيات المنظمة للجنايات والجنح ضد الأسرة والأخلاق العامة المنصوص عليها في الفصول من 449 الى 504 من القانون الجنائي .
- رفع التجريم عن الإجهاض الطبي الممارس من قبل الأطباء بالمستشفيات أو المصحات .
- مراجعة مقتضيات بعض الفصول من القانون الجنائي المتصلة بحرية المعتقد والتعبير عنه بما يؤدي الى رفع التجريم عن كل فصل قد يكون تعبيرا عن حرية المعتقد ، وخاصة مقتضيات الفصلين 220 و 222 .
- اعادة النظر في مجموعة من فصول القانون الجنائي بما يضمن مراعاة الحماية القانونية للحريات الفردية .
- إدماج جميع النصوص الزجرية في صلب مدونة القانون الجنائي ، من قبيل جرائم الانتخابات، والجرائم المتعلقة باختلاس المال العام ، والجرائم الضارة بالبيئة والمياه والغابات والعمران ، والجرائم الضارة بالصحة العامة وبالمستهلك .
3- على مستوى قانون الارهاب :
ان القراءة الاولية للأفعال التي تعد في عداد الأعمال الإرهابية بمقتضى قانون الإرهاب ، تبين أنها منصوص عليها في القانون الجنائي أو في بعض النصوص الخاصة، وهو ما يطرح إمكانية إدماج الجريمة الارهابية في زمرة الجرائم الماسة بالنظام، أو ضد الأمن العام ، كما تبين ان الترسانة القانونية المغربية كافية لتحقيق الردع وزجر أي فعل إرهابي دون الحاجة الى مقتضيات قانون الارهاب ، وهو ما يطرح استعجالية الغاء هذا القانون ، وفي انتظار ذلك تنصب مقترحات " بيت الحكمة " على مستوى قانون الإرهاب على ما يلي :
- مراجعة التعريف الذي أورده المشرع المغربي للجريمة الإرهابية في الفصل 1 – 218 من القانون الجنائي ، لكونه جاء عاما وفضفاضا ، ويمكن الاستئناس في هذا الصدد بالتعريف الذي تبناه الاتحاد الاوربي حول جريمة الإرهاب وحصرها في مجال مصالح الدولة أو المؤسسات ، واشترط أن تمس تلك المصالح بشكل خطير ، او يتم اقترافها بنية تخويف الشعب او حمل السلطات على اتخاد بعض التدابير او زعزعة او تحطيم أسس الدولة .
- التنصيص على الضمانات القانونية لمنع التعذيب ضد المشتبه فيهم ، خلال مرحلة البحث والتقصي ، وكذا التنصيص على اجراء فحص طبي قبل الاذن بتمديد فترة الحراسة النظرية .
- إخراج جريمة الإشادة بأعمال إرهابية من نطاق القانون الجنائي إلى نطاق قانون الصحافة مع تدقيق عناصرها .
- تقليص فترة الوضع تحت الحراسة النظرية في الجرائم الإرهابية .
- كفالة الحق في محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية ومقتضيات قانون المسطرة الجنائية بخصوص الجرائم العادية، بالنسبة لمن يوجه إليهم الاتهام بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب .
- إلغاء عقوبة الإعدام .
4- على مستوى قانون المسطرة الجنائية :
ان " بيت الحكمة " ، يؤكد أن قانون المسطرة الجنائية وبالرغم من تعديلات سنة 2011 ، في حاجة الى مراجعة تأخد بعين الاعتبار المبادئ والأسس المعتمدة في الدستور الجديد بخصوص الحريات والحقوق الاساسية والضمانات التي يكفلها ، وانها تبعا لذلك تقترح ما يلي :
- ايلاء الأهمية اللازمة والضرورية لقرينة البراءة باعتبارها مفترضة وليست في حاجة الى اثبات
- ضرورة اشراف سلطة قضائية على أي إجراء يهدف إلى تقييد الحرية ، وذلك حتى في حالة التلبس التي لا يشترط الفصل 66 من قانون المسطرة الجنائية إذن النيابة العامة بل مجرد إشعارها فقط بالوضع تحت الحراسة النظرية .
- تقليص مدد الوضع تحت الحراسة النظرية ، مع تقييد حالات اللجوء إلى تمديدها .
- إقرار حق المشتبه فيه خلال مدة الحراسة النظرية في الاتصال بطبيبه واستقباله من اجل فحصه ووصف حالته واحتياجه إلى أدوية او فحوص معمقة او استشارات طبية متخصصة .
- التنصيص الصريح على ان كل إخلال بالقواعد والشكليات ذات الصلة بالحريات والحقوق يترتب عنه بطلان محاضر البحث التمهيدي .
- ملاءمة قانون المسطرة الجنائية مع الدستور ( الفصل 128 ) الذي نص على ان الشرطة القضائية توضع تحت اشراف النيابة العامة وقضاة التحقيق ، وهذا ما يقتضي مراجعة المقتضيات المنظمة للشرطة القضائية في قانون المسطرة الجنائية بما يضمن إعطاء هذا المقتضى الدستوري بعده الحقيقي .
- تقليص مدة الاعتقال الاحتياطي ، مع تقييد حالات اللجوء الى تمديده ، والتقليص من عدد التمديدات سواء تعلق الأمر بالقضايا الجنحية ( المادة 176 ) او بالجنايات ( المادة 177 ) .
- الغاء قضاء التحقيق خلال المرحلة الابتدائية ، لأنه لم يقدم أية إضافة نوعية للعدالة الجنائية ، مع تعزيز وتقوية سلطات وصلاحيات قضاة التحقيق بمحاكم الاستئناف ، واقرار ضمانات متعلقة باستقلالهم عن النيابة العامة .
- خلق آلية حقيقية لمراقبة الاعتقال الاحتياطي ، اما عن طريق طعن رئاسي او قضائي او اخضاع القرار لمراقبة جهة قضائية مستقلة ومحايدة .
- السماح للمشتبه فيه بالاستعانة بمحام طيلة مدة الحراسة النظرية ، وحضوره جلسات الاستنطاق ، وتمكينه من توجيه اسئلة ، والاطلاع على الادلة والوثائق ، وتقديم مستندات وملتمسات .
- تفعيل وتعزيز دور المحامي خلال تقديم المشتبه فيه امام النيابة العامة ، وذلك بتمكينه من تقديم ملتمسات حول بدائل الاعتقال ، او تقديم مستندات .
- التنصيص صراحة على حق المحامي في نسخ مستندات واوراق ملف التحقيق ، مع الزامه بكتمان السر المهني .
- تقليص الآجال اللازم احترامها لاكتساب الحق في رد الاعتبار القانوني والقضائي .
5- على مستوى السجون والسجناء :
ان أوضاع السجون والسجناء لا زالت تعاني من عدة اختلالات رغم اعادة النظر في قانون المؤسسات السجنية سنة 1998 ، واصدار مرسوم تطبيقي له خلال سنة 2000 ، حيث لخصت تقارير المنظمات الحقوقية والمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ازمة السجون في سوء المعاملة واستفحال ظاهرة الاكتظاظ ووجود التمييز على اساس النوع والجنس واللون ، وعدم تطبيق القانون ، بالاضافة الى وجود عدة اختلالات تشريعية .
واننا في " بيت الحكمة " نعتبر ان الإصلاحات الحقيقية على مستوى السجون والسجناء لا تنفصل عن الإصلاحات الشاملة لمنظومة العدالة ، من منطلق علاقة السياسة الجنائية بدور السجن وسياسة الادماج ، ومن هذا المنظور نقترح كمداخل لاصلاح اوضاع السجون والسجناء تبني ما يلي :
- إعمال التوصيات الصادرة عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الواردة في تقريره الخاص حول الوضع في المؤسسات السجنية الصادر في سنة 2004 ، وكذا التوصيات المائة الواردة في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول وضعية السجون والسجناء المعنون ب " أزمة السجون مسؤولية مشتركة " المقدم خلال شهر اكتوبر 2012 .
- مراجعة قانون المؤسسات السجنية بشكل يضمن ملاءمته مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة ، وكذا مع مضمون الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب ومن بينها اتفاقية مناهضة التعديب .
- مراجعة النظام الاساسي لموظفي السجون ، وصياغته بما يجعله متلائما مع الصكوك الدولية المتعلقة بمسؤولية الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون .
- تفعيل توصيات الندوة الوطنية حول السياسة الجنائية المنعقدة بمكناس سنة 2004 .
6- على مستوى قانون الصحافة :
ان جمعية " بيت الحكمة " وبالنظر لما تضمنه الدستور الجديد من مستجدات ، واستحضارا لتقارير الجمعيات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية ، وأخذا بعين الاعتبار لمطالب المهنيين تقترح ما يلي :
- مراجعة قانون الصحافة وفق التأويل الديموقراطي لروح الدستور ، مع تفادي العبارات العامة والفضفاضة التي تفتح الباب أمام تأويلات متعددة ، وكمثال على ذلك نسوق عبارات الفصل 29 التي تتحدث عن المساس بالدين الإسلامي ، او بالنظام الملكي ، او بالوحدة الترابية أو بالنظام العام .
- تكوين القضاة في مجال التواصل والإعلام وقضايا الصحافة والنشر .
- سن تشريعات موازية لقانون الصحافة مثل قانون الحق في الحصول على المعلومة وقانون حماية مصدر الصحافي .
- احداث اطار قانوني للصحافة الالكترونية .
- الغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة والنشر .
- احداث هيئات قضائية متخصصة في قضايا الصحافة والنشر .

1

avril 11, 2013 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

عندما يشعل الإسلاميون نار الفتنة و يتهم بها الأمازيغيون ؟

عندما يُشعل الإسلاميون نار الفتنة ويُتهم بها الأمازيغيون ؟

أحمد عصيد

ـ عمليات انتحارية بأحزمة متفجّرة في مساجد وأماكن مكتظة بالسكان أودت بحياة أعداد كبيرة من الناس.

ـ عبوات ناسفة وسيارات ملغومة أدّت إلى تدمير أحياء بكاملها.

ـ إحراق مزارات صوفية وتخريب كنائس مسيحية ومعابد يهودية وآثار تاريخية ومكتبات تحوي عشرات آلاف الوثائق.

ـ ارتفاع معدل اغتيال النساء بالعراق إلى 16 امرأة في الشهر بسبب اللباس، حيث لا يسمح المتطرفون لهن بالخروج بدون الرداء الأسود.

ـ إعدام التماثيل والنصب التذكارية الخاصة بالشعراء والمفكرين.

ـ المناداة بعودة نظام "أهل الذمة" و"ما ملكت أيمانكم" وكل أشكال استعباد الإنسان.

ـ الاستحواذ على أحياء ومناطق وتسييجها واعتبارها مجالا لإقامة "حكم الشريعة" بالعنف الدموي والإكراه.

ـ منع الآلات الموسيقية ومعاقبة الفنانين بقطع أيديهم.

ـ تنفيذ الاغتيالات ضدّ المعارضين اليساريين والمفكرين ووضع لوائح لاغتيال آخرين وتهديدهم.

ـ إنزال علم الدولة ورفع علم القاعدة الأسود مكانه.

ـ الجهر من أعلى منابر المساجد بالتكفير وإشاعة الكراهية والفتنة والحثّ على الاقتتال والمقاتلة واعتبار ذلك "جهادا في سبيل الله"، وتحويل بيوت العبادة إلىفضاءات للعراك والتشابك بالأيدي.

ـ مطالبة السلطة بمنع الأفلام السينمائية والحجر على الفنانين والأدباء والمفكرين ومحاكمتهم، ووضع خطوط حمراء لكل إبداع، حتى يلتزم الناس بقيم المتطرفينورؤاهم وأذواقهم.

لست أدري إن كان السيد أحمد الريسوني يتابع هذه الأخبار يوميا في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط والعالم، والتي هي أخبار فتنة محققة. ليست مشروعا ولا وهْما من صنع الخيال، بل واقعا مريرا داميا وكئيبا تنجرّ إليه يوما عن يوم بلدان يتواجد بها مسلمون ويعتبر فيها الدين الإسلامي دين أغلبية.

لا تتمّ هذه الأفعال المنكرة باسم الأمازيغية ولا باسم العلمانية ولا باسم الاشتراكية أو الليبرالية ولا باسم الصهيونية، ولا تتم بتمويل من الغرب "الكافر" و"المنحلّ" أو من إسرائيل، بل تتم باسم الإسلام الذي ينطلق منه السيد الريسوني ويعتبره الإطار الجامع والموطد للوحدة، وبأموال عرب الخليج المسبّحين بحمد الله بكرة وأصيلا.

الذين يَقتلون ويَذبحون في هذه الفتنة المستعِرة يعتبرون أنفسهم "مجاهدين"، والذين يُقتلون من المتطرفين يُعتبرون شهداء مآلهم الجنة،  بينما ضحاياهم من إخوانهم ومواطنيهم من الرجال والنساء والأطفال يعاملون مثل الحثالة، أو مثل الحطب الذي يُحرق في سبيل إقامة شرع الله على الأرض.

هل يوافق السيد الريسوني على ما يجري أم يعارضه ؟ لا ندري، ما دام لم يعطنا حتى الآن رأيه في ذلك، وكل ما فعله أنه اتهم من خارج الوطن الحركة الأمازيغيةالتي تعدّ سندا قويا للقوى الديمقراطية بالمغرب، بالعداء للإسلام وبالتخطيط لإحداث الفتن وتهديد البلاد والعباد والتقسيم والانفصال.

كلما أمعن الإسلاميون في قتل الناس وإشعال الفتن الرهيبة وترويع الشعوب الآمنة،زاد الإسلاميون من أمثال الريسوني ومن على شاكلته ودربه بالتلويح بالفتنة القادمة باسم الأمازيغية المفترى عليها.

في سياق هذه الأعمال المنكرة والخطيرة والتي لا أحد يعرف أين ستتوقف، وبعد استماعنا إلى تصريح السيد الريسوني ضدّ الحركة الأمازيغية، لا يسعنا إلا أن نقول بالعامية المغربية: الله إنعل لّي ما يحشم !

mars 6, 2013 Publié par | Uncategorized | Un commentaire

الهجوم على الفنون و الإبداع يكشف العقلية التحكمية للحزب الحاكم

الهجوم على الفنون و الإبداع يكشف العقلية التحكمية للحزب الحاكم
يتابع بيت الحكمة بقلق بالغ الحملة الممنهجة التي يشنها الحزب الأغلبي ضد الأعمال الإبداعية ومجالات الفنون ببلادنا سواء بالهجوم على بعض العروض المسرحية أو على الأعمال السينمائية أو باستهداف المبدعين ،أو الممثلين ، أو العاملين في الحقل الفني ،كان أخرها تصريحات أحد المسؤولين لحزب العدالة والتنمية الذي وظف معجما غارقا في السب والقذف والتخوين والنعوت الساقطة..وادا كانت هده التصريحات تلتقي في مضمونها وخلفياتها مع تصريحات سابقة لمسؤولين محسوبين على الحزب الحاكم في لعبة  تتوزع فيها الأدوار بين رموز الجناح الدعوي للحزب وبين بعض قيادييه ، فإنها اليوم أصبحت رهانا مكشوفا في قلب الأجندة السياسية لقياديي العدالة والتنمية من أجل فرض أيديولوجية شمولية تحكمية  باسم الأخلاق ،وبسط نموذج من التنميط الفكري والثقافي والعقدي على المجتمع يتعارض كلية مع قيم الشعب المغربي الذي يؤمن بالتعددية، والانفتاح، والتسامح، والتعايش ، والاختلاف. وادا كانت هده الهجمات تروم تحريف النقاش العمومي عن مساراته الحقيقية ، فإنها تكشف فشل الحزب الأغلبي في معالجة القضايا الحقيقية التي تترجم الانتظارات الحقيقية للشعب المغربي في قطاعات حيوية وإستراتيجية من تعليم،وصحة،وسكن،وماء شروب،وكهرباء،وتدفئة…
وإننا اد نذكر مرة أخرى بموقفنا المبدئي الداعم لحرية الإبداع والتعبير، فإننا نذكر بان الحكم على الأعمال الفنية لا يمكن أن يتحقق إلا بالأدوات النقدية الكفيلة بالحكم على جودة أو رداءة أي عمل فني سواء كان عملا وطنيا أو أجنبيا، ولا يمكن إطلاقا التعاطي مع الفنون الجميلة بعقلية الفقيه الرقيب، ومن زاوية الحلال والحرام ،أومن منطق التكفير والتجريم أو التخوين.
إن الدستور الجديد الذي أقره المغاربة  يكفل حرية الإبداع والتعبير، ويؤمن أسس التعددية والاختلاف والتعايش ، وادا كانت بعض القوى المحافظة تسعى إلى النيل من المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات عموم القوى الحية ، فإننا سنتصدى لهده المحاولات التي تتعارض مع المشروع الحداثي الديمقراطي الدي نناضل من أجل ترسيخه في بلادنا.
إن الدستور الجديد الذي أقره المغاربة  يكفل حرية الإبداع والتعبير، ويؤمن أسس التعددية والاختلاف والتعايش ، وادا كانت بعض القوى المحافظة تسعى إلى النيل من المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات عموم القوى الحية ، فإننا سنتصدى لهده المحاولات التي تتعارض مع المشروع الحداثي الديمقراطي الدي نناضل من أجل ترسيخه في بلادنا.
                                                           الرباط في ١ مارس ٢٠١٣
                                                           المكتب الإداري

mars 2, 2013 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

بيت الحكمة يعلن تضامنه مع تحالف "ربيع الكرامة" من أجل تشريع جنائي يحمي النساء من التمييز و يدعو للمشاركة في سلسلة بشرية يوم ٨ دجنبر ٢٠١٢

ينظم تحالف "ربيع الكرامة" من أجل تشريع جنائي يحمي النساء من التمييز والعنف، المؤسس من قبل 22 جمعية نسائية وحقوقية بتاريخ 14 فبراير 2010، سلسلة بشرية يوم 8 دجنبر 2012 بالرباط،تضامنا مع النساء ضحايا العنف الناجيات،وعائلات المتوفيات،وذلك للمطالبة بمراجعة شاملة وجذرية للقانون الجنائي المغربي، بما يستجيب لمطالب الحركة النسائية،وينسجم مع  مع التزامات المغرب الدولية،ويتلاءم مع تعهداته الدستورية، وفي هذا الإطار ندعوك لدعم هذا النشاط المزمع القيام به،

هذا ونحيطك علما بأن السلسة البشرية  التضامنية ستكون مشكلة أساسا من النساء ضحايا العنفاللواتي عانين من  القانون الجنائي التمييزي مدعمات بمكونات الربيع ،والجمعيات الحقوقية إضافة إلى فنانين ورياضيين ومفكرين ,و وستنطلق السلسلة  من   أمام مقر مجلس النواب بشارع محمد الخامس إلى مقر وزارة العدل والحريات بساحة المامونية.

décembre 6, 2012 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

بيت الحكمة ينبذ كل أشكال العنف والتطرف في فضاء الجامعة المغربية

بيت الحكمة ينبذ كل أشكال العنف والتطرف في فضاء الجامعة المغربية

تناقلت بعض المواقع الإعلامية خبر إقدام مجموعة تطلق على نفسها "المحكمة الشعبية الأمازيغية" على بث أشرطة تتضمن تهديدات خطيرة تستهدف طلبة بالجامعات المغربية.وذكرت هذه المجموعة أنها نفذت عمليات في حق بعض الطلبة المنتمين إلى أحد الفصائل الطلابية،واصفة هذه العمليات ب"الجراحية" و"التشريح"،وقالت إنها تستهدفهم بقطع أياديهم وأرجلهم بدعوى أنهم ارتكبوا اعتداءات في حق طلبة الحركة الأمازيغية.

ونظرا لخطورة وبشاعة هذه الوقائع ،فان جمعية بيت الحكمة لايسعها إلا أن تدين بشدة هذه العمليات،وتستنكرالتهديدات الصريحة التي تتضمنها هذه الأشرطة،وتشجب العقلية الشوفينية التي تحكمها،كما لا يفوتنا أن نذكر بموقفنا المبدئي بنبذ كل أشكال العنف والتطرف أيا كان مصدره ودواعيه.ونعتبرأن رحاب الجامعة ينبغي أن تظل رافعة أساسية للمعرفة والعلم ،وأن تشكل فضاء حيويا لتعليم قيم الاختلاف، والحوار،والانفتاح،والتسامح ضدا على ثقافة العنف  والرأي الواحد،والإقصاء،والتعصب…

وإننا إذ ننبه لمثل هذه السلوكيات التي لا تمت بصلة للأعراف الجامعية، ولا لقواعد الحوار الديمقراطي، ولا للثقافة الطلابية، فإننا نحذر من مخاطر هذه الممارسات التي لاتخدم قضايا الجامعة  ، بل  إنها في النهاية لا تخدم إلا أعداء الديمقراطية و مصالح القوى المحافظة المناهضة للتحديث المجتمعي والتقدم.

                                             بيت الحكمة – المكتب الإداري

الرباط 30 شتنبر 2012

septembre 30, 2012 Publié par | Uncategorized | Un commentaire

بيان ضد التحريض على العنف والكراهية

تلقى بيت الحكمة بقلق بالغ الخبر الذي نشرته جريدة الصباح على صدر صفحتها الأولى ليومي السبت و الأحد 10 و 11 مارس، و الذي أورد تفاصيل اعتداء بعض الإسلاميين من التيار السلفي على إحدى الفتيات بحي السويقة بالرباط، حيث قاموا بتمزيق ثيابها في الشارع جهارا وأمام المارة، معتبرين لباسها العصري مستفزا لمشاعرهم ومنافيا لما يعتبرونه "لباسا شرعيا"، يحدث هذا في الوقت الذي يقوم فيه إسلاميون آخرون من تنظيم "التوحيد والإصلاح"  وجماعات أخرى، بلعب دور السلطة والمصالح الأمنية في بعض المناطق، من أجل فرض ما يعتبرون "معروفا" ومنع ما يرونه "منكرا"، والإعتداء على من يخالفهم في الرأي والتوجه بسلبه حقه في التعبير والإشعاع والتنشيط الثقافي، بل والإعتداء المادي عليه كما صدر عن ممثل حزب العدالة والتنمية بتارودانت تجاه أحد أساتذة الفلسفة، ونظرا لخطورة هذه الأحداث وخرقها السافر للقانون، يعلن بيت الحكمة للرأي العام ما يلي:

ـ أن بيت الحكمة قد سبق وأن نبّه في حينه إلى هذه الظواهر الخطيرة وهي بعدُ في بدايتها، كما نبه المجتمع المدني قبل أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية  إلى خطورة التحريض على العنف والكراهية الذي يمارسه بعض الدعاة المؤدلجين، غير أنّ المصالح الأمنية تعاملت باستهانة مع وقائع الإعتداءات الأخيرة التي اعتبرتها مجرد حالات فردية متفرقة، ولا ترقى إلى مستوى العمل المنظم. في حين أن الذين يقدمون على هذه الأعمال الوحشية هم "إسلاميون" منخرطون في تنظيمات دينية، ويخضعون لتوجيهات قيادتهم وينفذون مخططاتها، وليسوا مواطنين من عامة الناس من أبناء الشعب المغربي.

 

ـ أنّ ما يرمي إليه المتطرفون الدينيون بأعمالهم المنكرة هو فرض منظورهم الديني الضيق والمتطرف على المجتمع المغربي ، وهو منظور غريب عن تديّن المغاربة وقيمهم الوسطية المتسامحة، و يهدف إلى المسّ بحريات الأفراد التي هي مكاسب حققها المغاربة بعد عقود من النضال والتضحيات.

 

ـ أنّ انفلات التعصّب الأعمى والتطرف الشنيع باسم الدين، يتمّ في ظل حكومة يرأسها حزب إسلامي لم يُحرك ساكنا حتى الآن لرذع مثل هذه السلوكات المشينة، مما يؤكد تواطؤه مع مقترفي تلك الجرائم، في إطار توزيع للأدوار لا يمكن أن يُسفر إلا عن نتائج غاية في السلبية، ومنها عرقلة المضي نحو الديمقراطية ودولة الحريات والقانون.

 

ـ أن حياد السلطة أمام مثل هذه الظواهر يعدّ إخلالا بمسؤولياتها تجاه الشعب المغربي، حيث أن واجبها هو الحفاظ على الأمن والإستقرار وضمان عدم اعتداء الناس على بعضهم البعض بدون وجه حق، وأن استمرار الإستهانة بهذه الظواهر قد يؤدي إلى فتنة ليست في صالح بلدنا.

 

ـ أن على القوى الديمقراطية المغربية ألا تستهين بهذه الظواهر السلبية الجديدة، لأن إغفالها سيؤدي حتما إلى انتشارها وتكريس ثقافة العنف واللاتسامح، وأن تعمل على التوحّد والتكتل لمواجهة الأخطار المهدّدة للمكاسب الديمقراطية من حريات وحقوق أساسية.  

 

                                                          الرباط، في 13 مارس 2012

 

                                                          المجلس الإداري

                                                          بيت الحكمة

baytalhikma@@gmail.com ou baytalhikma@baytalhikma.org.ma

mars 13, 2012 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

JOURNEE MONDIALE CONTRE LA PEINE DE MORT

JOURNEE MONDIALE CONTRE LA PEINE DE MORT

La Peine de Mort est Inhumaine

Lundi 10 octobre 2011 Coalition Mondiale Contre la Peine de Mort

- Communiqué de presse

La 9ème Journée Mondiale Contre la Peine Mort est consacrée à l’inhumanité de la peine de mort. Depuis 2003, les abolitionnistes mènent, chaque année le 10 octobre, des actions partout dans le monde afin de sensibiliser l’opinion publique et de manifester leur opposition à la peine capitale. Cette année, des centaines d’événements sont organisés dans le monde entier. Pour prendre connaissance du programme complet des manifestations, consultez: http://www.worldcoalition.org/fr/worldday Ainsi, l’Organisation des Nations Unies à Genève accueillera des experts de l’ONU et de plusieurs organismes régionaux des droits de l’homme pour un débat de haut niveau sur la « Jurisprudence internationale en matière de peine de mort et de peines ou traitements cruels, inhumains et dégradants ». Le gouvernement rwandais organise une conférence pour rassembler la société civile africaine et les gouvernements de la région. À San Juan (Puerto Rico), le lancement de livres sur la peine de mort et la tenue de conférences dans des universités et des écoles marqueront la Journée. En France, ce sera aussi l’occasion de célébrer le 30ème anniversaire de l’abolition. Des centaines d’évènements auront lieu à Taiwan, en Malaisie, au Japon, en Irak, au Maroc, au Liban, au Brésil ou encore aux Etats-Unis. En encourageant la réflexion et l’éducation à la peine de mort, les abolitionnistes du monde entier souhaitent que chaque citoyen comprenne qu’il n’y a pas de manière humaine de tuer et que la peine de mort constitue une violation du « droit à ne pas être soumis à des traitements cruels, inhumains ou dégradants ». Partout dans le monde, les condamnés à mort sont maintenus dans des conditions d’incarcération inférieures aux standards internationaux en matière de droits de l’homme. Les cellules ne sont pas appropriées pour un être humain, le régime alimentaire est inadéquat, et l’accès aux soins médicaux est difficile voire impossible. L’isolement, l’incertitude de l’exécution et les conditions de vie inhumaines provoquent chez les détenus un comportement suicidaire, délirant et démentiel. Ces conditions terribles infligent des souffrances psychologiques extrêmes et l’exécution constitue une agression physique et mentale. Les méthodes d’exécutions encore utilisées sont la décapitation, l’électrocution, la fusillade, l’injection létale, la lapidation, et la pendaison. L’exécution par lapidation est considérée comme une «méthode d’exécution particulièrement cruelle et inhumaine » par le Comité des droits de l’homme de l’ONU. L’injection létale, qui est parfois considérée comme une méthode d’exécution plus humaine que d’autres, a pourtant causé des souffrances physiques s’apparentant à un traitement cruel et inhumain à de nombreux prisonniers. La peine de mort est inhumaine pour les condamnés à mort, mais aussi pour le reste de la société. Comme le dit Renny Cushing, directeur de l’ONG regroupant des familles de victimes de meurtres qui militent pour les droits de l’homme, MVFHR, " si nous laissons les meurtriers nous donner envie de tuer à notre tour, nous devenons ce que nous disons exécrer ". Cette Journée mondiale est l’occasion pour les abolitionnistes du monde entier d’appeler à amplifier la tendance universelle vers l’abolition de la peine de mort. En 2010, 139 pays dans le monde avaient aboli la peine de mort en droit ou en pratique mais23 des 58 Etats rétentionnistes procédaient encore à des exécutions. La Coalition mondiale appelle à cette occasion tous les gouvernements qui continuent à utiliser la peine de mort à établir un moratoire sur l’application de cette peine inhumaine en vue de son abolition universelle et définitive !

La Coalition mondiale contre la peine de mort

Créée à Rome en 2002, la Coalition mondiale contre la peine de mort est composée de 121 ONG, Barreaux d’avocats, collectivités locales et syndicats. Elle a pour but de renforcer la dimension internationale de la lutte contre la peine de mort et de contribuer à la fin des condamnations et exécutions. En 2003, la Coalition mondiale a instauré le 10 octobre comme Journée mondiale contre la peine de mort. Cette journée est officiellement depuis 2007 Journée européenne contre la peine de mort.

octobre 6, 2011 Publié par | Uncategorized | Un commentaire

نص مداخلة الأستاذ محمد الصغير جنجار المقدمة في إطار أشغال الجامعة الأولى لبيت الحكمة حول "القيم والمدرسة"، المنعقدة بالرباط أيام 26-27-و28 -29 يناير 2011.

حدود الاختيار التوافقي وانعكاساته على منظومة القيم في المدرسة المغربية[1]

 

محمد الصغير جنجار

باحث- مدير تحرير مجلة المدرسة المغربية

التحولات المجتمعية والتنافر القيمي

في الأرضية التي زودنا بها منظمو هذا اللقاء، هناك تركيز على مفارقة طالما شدت اهتمام علماء الاجتماع والمشتغلين بالتحولات الاجتماعية والثقافية بشكل عام. ويمكن تحديد نواة تلك المفارقة فيما اعتبر مسافة أو تفاوتا قائما بين إيقاع التحديث البنيوي (البنيات التحتية، القوانين، المؤسسات، أنماط العيش والاستهلاك، إلخ) الذي يُعبر عنه عادة بكلمة "تحديث" (modernisation)؛ والحداثة (modernité) باعتبارها تمس بالأساس الفكر والتمثلات والقيم والعقليات، والتي عادة ما يبدو إيقاعها أقل سرعة من إيقاع التحديث البنيوي.

فلا أحد يجادل في كون المجتمع المغربي يشهد منذ مطلع القرن العشرين تحولات بنيوية عميقة مثل تلك التي تشير إليها أرضية هذا اللقاء : تسارع وتيرة تمدرس الساكنة بشكل خاص، تراجع نسب الأمية، انخفاض معدل الخصوبة وتحقق مؤشرات التحول أو الانتقال الديمغرافي، انتشار نظام الأسرة النووية ؛ ارتفاع نسب التعمير الحضري والتحديث التقني، البروز التدريجي للفرد كفاعل جديد، تعقد بنيات المجتمع وعلائقه وارتفاع كثافة تقسيم العمل، وغيرها من المؤشرات المتعارف عليها عالميا في الأدبيات السوسيو اقتصادية كأدوات لقياس درجات الانتقال من نمط التنظيم الجماعاتي التقليدي نحو المجتمع الحديث. وكلنا يعرف أن اللحظة التأسيسية للفكر السوسيولوجي تشكلت عند محاولة دراسة وفهم هذا التحول (أعمال دوركهايم مثلا). لكن إذا كان هذا التغير أمرا واقعا في المجتمع المغربي المعاصر، فإنه، كما تؤكد أرضية هذا اللقاء، لم يواكبه "بشكل متساوق ومتناسق تحول في مجال الوعي الفردي والجماعي الذي ظل يغلب عليه نزوع ثقافي تقليداني ومحافظ".

لننتبه جيدا فالأرضية لا تدعي بأن منظومة التمثلات والقيم في المجتمع المغربي اليوم هي منظومة محافظة وتقليدانية صرفة، بل هي تعتبر بأنه يغلب عليها نزوع نحو التقليد. فالأرضية تعترف ضمنيا بأن هناك تغيرات في المنظومة القيمية، إلا أنها لا تتخذ إيقاعا متساوقا ومتناسقا مع إيقاع التحولات الاجتماعية البنيوية المشار إليها أعلاه. ولعل الإبداعات الفنية والأدبية (السينما والرواية والمسرح) توفقت إلى حد كبير في التعبير عن هذا الإحساس بالتفاوت واللاتناغم في معيش الإنسان المغربي المعاصر. هناك، إن شئنا، نوع من التنافر [2](dissonance) بين مختلف الأصوات (sons) المشكلة لنسيج تجارب الأفراد والجماعات في المجتمع. وسنبين لاحقا أن من المهام الأساسية للمدرسة في المجتمع الحديث، العمل على تدارك التنافر الطبيعي القائم في كل مجتمع، لإحداث أقصى ما يمكن من التناغم (consonance) أو الهرمونيا (harmonie) على كل المستويات.

إنتاج التناسق القيمي كأحد مهام المدرسة

لم أكن لأختار استعارة موسيقية كمدخل لبسط الفرضية التي تعالجها هذه الورقة، لولا أنني أنطلق من اعتبار أن النزاع حول القيم هو معطى مجتمعي كوني، غير أن المدرسة بحكم طبيعتها التربوية لا يمكن أن تقف محايدة أو تقبل بترويج قيم متضاربة، عاكسة بذلك التضارب القيمي الحاصل في المجتمع.

القيم في المجتمع الحديث مثلها مثل الأصوات توجد في حالة تنافر (dissonance) بنسب متفاوتة حسب درجات الاندماج الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لكل مجتمع. ومهمة المدرسة الحديثة، كما تصورتها الدولة – الأمة انطلاقا من القرن 19م، هي أن تصوغ من الأصوات المتنافرة معزوفة تحظى بالحد الأدنى المطلوب من التناسق والتناغم الضروريين لسير مجتمع ديناميكي منتج ومنظم.

المدرسة العمومية مثل الإدارة والجيش وغيرها من المؤسسات تعد من أهم إبداعات الدولة–الأمة الحديثة. ولم تكن هذه الأخيرة لتؤسس المدرسة العمومية وتعمل على بسط حضورها عبر كل التراب الوطني، لو لم تكن تعتبرها الورشة الأساسية لتركيب وبناء المجتمع الحديث ؛ أي المجتمع المندمج والمعقد في نفس الآن. ذلك المجتمع الذي يتمتع أفراده بحركية "عالية" وبحد أدنى من المعارف (القراءة، الكتابة، الحساب) والمهارات اللغوية لضمان تواصل سريع وفعال فيما بينهم. ومن مهام المدرسة العمومية في نطاق الدولة-الأمة الحديثة تزويد الناشئة بمنظومة قيمية مشتركة يستبطنونها ويتشبتون بها، بحيث تصبح نوعا من المرجعية البديهية لدى غالبية المواطنين.

لم يكن الأمر مطروحا كذلك في الجماعات الزراعية التقليدية (ما قبل الحديثة)، نظرا لكونها تضطلع أساسا بمهام إعادة إنتاج ذاتها، ولكون التنشئة الاجتماعية كانت تتمثل في إعادة إنتاج الأفراد على شاكلة آبائهم وأجدادهم. ومن ثم فإنه لم تكن هناك حاجة إلى مدرسة عمومية موحدة على مستوى تراب البلد الواحد. فالأسرة والعشيرة والزاوية والقبيلة وغيرها من المؤسسات الاجتماعية التقليدية كانت تضطلع بمهام التنشئة الاجتماعية.

وعلى نقيض النظام التقليدي، تطمح المدرسة الحديثة لانتزاع الأطفال من وسطهم الأصلي وفصلهم عن أسرهم وعن الاقتصاد الأسري (l’économie domestique) بشكل عام، للارتقاء بهم نحو ثقافة أعلى وأوسع أفقا، ثقافة كونية تتجاوز المحيط المحلي المباشر (الأسري، القبلي، الخ). وتجدر الإشارة هنا إلى أن عبارة كوني (universel) تعني هنا درجة عالية من التعميم مثل كونية القواعد القانونية.

حدود المقاربة التوافقية ومضاعفاتها على المستوى القيمي

على المستوى النظري المحض، يقصد بالمقاربة التوافقية تلك التي تسعى سواء على المستوى المجتمعي أو السياسي إلى نيل رضى جميع الأطراف أو أغلبها، من خلال تعاقد أو ميثاق يعكس تصوراتها وأهدافها. وهي منهجية يتم اللجوء إليها عادة في لحظات الأزمة الحادة حيث الحاجة إلى تجميع القوى المختلفة والمتناقضة في رؤاها وأهدافها، بغية وضع تعاقد مرحلي يجد فيه كل واحد من الأطراف تجليا لأطروحاته، حتى وإن كان التعاقد في مجمل بنيته وروحه لا يعكس مشروع أي طرف من الأطراف المتبارية على الساحة السياسة أو الاجتماعية. ويمكن القول بأن المقاربة التوافقية لا تتخذ إلا استثناءا ولمدة زمنية محدودة ؛ فالقاعدة في السياق الديمقراطي العادي هي التنافس ما بين البرامج والمشاريع، واعتماد تلك التي تحملها الأغلبية التي تنال ثقة المواطنين عبر الانتخابات المنتظمة والمؤطرة قانونيا ومؤسساتيا.

السؤال الذي يطرح نفسه بالاستناد إلى التوطئة أعلاه هو كالآتي : هل من الممكن بناء موقف توافقي في المجال القيمي أو المعياري ؟

لعله من الممكن جدا تصور توافقات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية في مجالات المصالح المختلفة القابلة للقياس وللتدبير البراغماتي، بحيث تصل الأطراف المتنافسة عبر تنازلات معقلنة ومتفاوض بشأنها، إلى نوع من الحد الأدنى المتوافق بشأنه والذي وإن لم يرض مجمل تطلعات مختلف الأطراف، فهو على الأقل يلبي جزئيا انتظارات كل طرف. وهكذا يمكننا تصور توافقات بين أرباب المقاولات والنقابات العمالية حول الأجور مثلا، أو التوافق بين الأحزاب الليبرالية والاشتراكية حول السياسة الضريبية، ومستوى الإنفاق العمومي، الخ.

لكن هل من الممكن إيجاد توافق بين قيم متضاربة متنازعة حيث يعتبر المدافعون عن كل منظومة قيمية أنها مطلقة ونهائية ؟ هل يمكن مثلا أن نجمع في برنامج دراسي واحد موجه لكل التلاميذ توفيقا وجمعا بين دروس تقدم للناشئة نظرية الخلق الإلهي للإنسان باعتبارها حقيقة أزلية مطلقة ؛ وبين دروس تبسط نظرية النشوء والتطور باعتبارها حقائق علمية تستند إلى المنهج العلمي المتعارف عليه (الفرضية ؛ التجريب ؛ صياغة القانون العلمي النسبي القابل للمراجعة والتفنيد على ضوء فرضيات وتجارب جديدة ناجحة..) ؟ هل يمكن أن نجمع في نفس المناهج الدراسية بين دروس عقدية تحمل خطابا قيميا يستند إلى قراءة للنصوص المقدسة تؤسس لفكرة أن الإنسان مسير في كل حركاته وسكناته وأن كل شيء يحدث في الكون كتب وسجل وقرر بعناية إلهية منذ الأزل ؛ وفي ذات الوقت ندمج في نفس المناهج المدرسية قيم الحرية والمسؤولية الفردية سواء تلك التي يحملها فكر الأنوار وما تلاه أو فلسفة حقوق الإنسان في صيغتها الحديثة ؟ وبعبارة أخرى هل يمكن أن تتأسس المنظومة القيمية في نسق تربوي معين على النسبية المعيارية (le relativisme normatif) بحيث تكتفي بأن تعرض على الناشئة خليطا من القيم المتضاربة والمتناقضة فيما بينها ؟

إن متفحص النصوص المرجعية الحديثة للمنظومة التربوية المغربية (الميثاق الوطني للتربية والتكوين مثلا) أو المناهج والكتب المدرسية المعمول بها، لن يجد عناء في القول بأن المنظومة التربوية المغربية تقبل بالنسبية المعيارية وتعتمدها كخيط رابط بين كل ما تقدمه من قيم لرواد المدرسة المغربية.

جرت العادة في وسائل الإعلام وفي خطاب مختلف السياسيين والقائمين على النظام التربوي أن يشار إلى الميثاق الوطني للتربية والتكوين باعتباره ثمرة توافق وطني، تحددت عبره الأسس والآفاق والغايات التي ارتضتها القوى الفاعلة (السياسية والنقابية والدينية والأكاديمية، الخ) للمنظومة التربوية الوطنية. فما المقصود مثلا بالتوافق الوطني على مستوى الأسس المعيارية التي تعرضها هذه الوثيقة ؟

في القسم الخاص بالمرتكزات أو الثوابت المؤسسة للمشروع التربوي المغربي، نجد بأن آباء الميثاق توافقوا على اعتماد مجموعة من الدوائر المعيارية المتجاورة التي ترسم للمدرسة المغربية الآفاق القيمية أو المعيارية الآتية :

-       من واجب المدرسة تكوين مؤمنين (Croyants) مسلمين (Musulmans).

-   من واجب المدرسة تكوين مواطنين(Citoyens) وأيضا وطنين(Patriotes)، متمسكين بنظام الملكية الدستورية، متمكنين من التواصل باللغة العربية (الفصحى) ومعتزين بالتراث العربي الإسلامي.

-       يتوجب على المدرسة أيضا أن تصنع من روادها ديمقراطيين يقبلون بالاختلاف ويتشبثون بدولة الحق والقانون.

-   وبما أن المدرسة مسؤولة عن تكوين أجيال تجمع بين "الوفاء للأصالة والتطلع الدائم للمعاصرة" فإنها مطالبة بترسيخ معطيات الحضارة الإنسانية العصرية وما فيها من آليات وأنظمة تكرس حقوق الإنسان. كما أن من واجبها أيضا تربية فاعلين متمسكين ب "ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة" قادرين على تحريك دواليب الاقتصاد المنفتح على العالم والمواجه لتحدي المنافسة العالمية الشرسة.

إذا كان التوافق الذي يعترف ويقبل بوجود وتنافس منظومات قيمية واختيارات متعددة، أمرا محمودا في الحقول السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإن نقله واستنباته في مجال التربية يؤدي إلى مضاعفات سلبية تفقد المدرسة تجانسها وفعاليتها. ومن ثم يصبح التوافق في الحقل التربوي معناه إرجاء الاختيار ونقل الصراع المعياري والقيمي الطبيعي القائم في المجتمع إلى قلب المدرسة. ويصير التوافق تخليا عن بذل الجهد الفكري المطلوب لإعادة بناء فلسفة المنظومة التربوية في شموليتها على ضوء باراديغم أو اختيار محدد.

وفي ظل غياب المجهود الفكري المشار إليه، يتم الاكتفاء بتوافق سلبي (passif) يحسم إشكالية بناء المرجعية الفلسفية للمشروع التربوي من خلال الأخذ بدوائر قيمية متجاورة (القيم الدينية ؛ القيم الوطنية ؛ القيم الفلسفية الحديثة وحقوق الإنسان،  الخ). ومن ثم يترك لواضعي البرامج التربوية ومؤلفي الكتب المدرسية وللمدرسين أمر التزود من هذه الدائرة أو تلك وفق قناعاتهم، ومن دون أدنى تراتبية أو وحدة عضوية. الأمر الذي يتجلى واضحا في التضارب القيمي الذي تنطوي عليه المقررات الدراسية المختلفة، والذي يتسرب في كثير من الأحيان إلى الدرس الواحد.

لا جدال إذن في أن المقاربة التوافقية تتخذ هنا دينامية معاكسة تماما للفلسفة التي نشأت بموجبها مؤسسة "المدرسة" في المجتمعات الحديثة. فالتوافق هنا معناه اختيار نقل التنافر (dissonance) الطبيعي القائم معياريا في المجتمع، أو ما يطلق عليه السوسيولوجيون "تنازع القيم" (le conflit des valeurs) إلى قلب المؤسسة التربوية. ومن ثم تصبح المدرسة مرآة تعكس تناقضات المجتمع عوض أن تكون، كما هو الأمر في الدولة الحديثة، أداة لإعادة بناء وإدماج مكونات المجتمع. ولعل من الآثار المباشرة  لهذا القلب في أدوار المدرسة والمجتمع، هو عودة العملية التربوية إلى سابق عهدها – في مرحلة ما قبل الحداثة – أي إعادة إنتاج المجتمع لذاته (reproduction) . يبدو الأمر وكأن المجتمع يقول للمدرسة : هذه قيمنا في تنافرها وتضاربها نريدها أن تنقل كذلك على حالها للأجيال الجديدة. وهنا قد يعترض معترض قائلا : وما العيب أو الغرابة في أن تكون المدرسة مرآة للمجتمع تعكس تضارب مشاريعه وقيمه ؟ أو ليست المدرسة في كل مكان وزمان صورة وتجليا للمجتمع الذي أنتجها ؟

إن أهم الدروس التي قدمتها الدراسات السوسيولوجية المقارنة للأنظمة التربوية هو التنفيد الدقيق والممنهج لهذه البديهية التي ترى في المدرسة مرآة عاكسة للمجتمع[3]. فعلى الرغم من قوة هذا التصور، يتبين من المقارنة العلمية الميدانية للمنظومات التربوية المختلفة أن هناك دائما  نوع من المسافة الفاصلة بين المجتمع والمدرسة، وأن دينامية التغيير والإبداع لا تتأتى للمجتمعات إلا بقدر ما ترعى الاستقلالية النسبية لمنظوماتها التربوية.

خاتمة

وختاما يمكن العودة إلى السؤال الذي انطلقنا منه كما ورد في أرضية هذا اللقاء : لماذا لم يتحقق في المغرب تطور متناغم ومنسجم بين دينامية التحولات البنيوية ومنظومة القيم في المدرسة ؟

لعل من أهم عوامل هذا التطور اللامتوازن وغير المنسجم كما أوضحنا أعلاه، هو كون المجتمع المغربي المعاصر (دولة ونخبا) لم يحدد بعد مهمة المدرسة،  أو لنقل إنه كلفها بأداء مهام متناقضة. فعوض أن يجعل من المدرسة قلعة محصنة ضد التنافر القيمي القائم بشكل طبيعي في المجتمع ؛ قلعة يسود فيها نوع من السلم العقدي والمعياري، صارت تتردد بين جدرانها أصداء النزاعات العقدية والقيمية المشتعلة في المجتمع. ومن ثم أصبحت المدرسة ورشة لصناعة الحيرة والتضارب القيمي.


[1] . نص مداخلة قدمت في إطار أشغال الجامعة الأولى لبيت الحكمة حول "القيم والمدرسة"، المنعقدة بالرباط أيام 26-27-و28 -29 يناير 2011.

1 في القاموس الموسيقي تعني عبارة (dissonance) توالي أصوات متنافرة لا تناسق ولا تآلف بينها، مما يحدث انزعاجا لدى المستمع. وعندما تذهب الأصوات في اتجاهات متنافرة، أو عندما تجتمع في لوحة تشكيلية واحدة ألوان غير متجانسة يعبر عن ذلك أيضا بعبارة (dissonance)، نوع من الفوضى غير المحسوبة أو غيرالمدروسة وهي نقيض التناغم (consonance).

انظر بهذا الصدد كتاب2

 Les Sociétés et leur école : emprise du diplôme et cohésion social, par F. Dubet, M. Duru–Bellat et A.Vérétout, Paris : Seuil, 2010

septembre 8, 2011 Publié par | Uncategorized | Un commentaire

بيان بيت الحكمة بخصوص مشروع المراجعة الدستورية

شارك بيت الحكمة في مسار مراجعة دستور 1996, و ذلك منذ الخطاب الملكي ل9 مارس 2011 و تقدم في

 هذا الصدد بمذكرة تتضمن مقترحاته بخصوص تعديل التصدير و الباب الأول المتعلق بالأحكام العامة, كما قدم تصوره بخصوص منهجية إعداد و صياغة التعديلات الدستورية أمام اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور.

1.       وضع مقترحات بيت الحكمة داخل مشروع المراجعة الدستورية

و يسجل بيت الحكمة بشكل إيجابي , تضمن مسودة مشروع المراجعة الدستورية تصديرا يكرس من الناحية المبدئية طابع التعدد الثقافي و اللغوي و الديني للهوية المغربية و  سمو الاتفاقيات و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب  على النظام المعياري الداخلي, ويقوي من ترسيم  التزامات المغرب الأساسية في مجال حماية حقوق الإنسان و النهوض بها و التنصيص على مبدأ كونية حقوق الإنسان و عدم قابليتها للتجزيء.

كما يسجل بيت الحكمة بنفس الإيجابية توسيع مجال التكريس الدستوري للحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية و البيئية  في الباب الأول المتعلق بالأحكام العامة و الباب الثاني المتعلق بالحريات و الحقوق الأساسية. بما في ذلك التكريس الدستوري للغة الأمازيغية كلغة رسمية.

و على هذا الأساس, يعتبر بيت الحكمة أن عددا من مقترحاته قد تم اعتبارها على العموم في مشروع المراجعة الدستورية.

2.       ملاحظات بيت الحكمة بخصوص منهجية الاستشارة المعتمدة في مراجعة الدستور

يعتبر بيت الحكمة أن مهمة و مسعى اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور, و المتمثل في تلقي مذكرات و عروض الأحزاب السياسية و المنظمات النقابية و الجمعيات, يشكل في حد ذاته مؤشرا مهما على الطابع التشاوري لمسطرة إعداد مشروع المراجعة الدستورية . و ضمن نفس النهج التشاوري يندرج عمل الآلية السياسية المكلفة بتتبع مشروع المراجعة.

غير أن بيت الحكمة سجل ملاحظات عديدة بخصوص التنسيق بين عمل اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور و الآلية السياسية, و الطابع التواصلي المحدود للآلية السياسية, و بالصعوبات الاستثنائية التي صادفها عموم المواطنين و المواطنات و بصفة خاصة الفاعلين الجمعويين و المهتمين في متابعة تطور عمل اللجنة الاستشارية و الآلية السياسية, و هو ما يختلف عن تجارب مقارنة اعتمدت آلية مماثلة للتشاور, حيث تبرز هذه التجارب أن هذه الآليات تنتج في نهاية المطاف تقارير عن عملها  تكون موضوعة رهن إشارة العموم على أوسع نطاق.

علاوة على ذلك, يعتبر بيت الحكمة, أن عدم إحداث آلية للتتبع مكونة من قبل الجمعيات المقدمة لمساهماتها في مجال المراجعة الدستورية, قد حال بين هذه الأخيرة و بين تقدم  مستوى مشاركتها في مراحل إعداد مشروع المراجعة.

و  سجل بيت الحكمة, و في الأيام الأخيرة التي سبقت الإعلان عن مسودة مشروع المراجعة الدستورية  بروز "مستوى ثالث" من "التفاوض و التشاور"  و الموازي لعمل الآلية السياسية بين  رئيسها و بين عدد محدود من الأمناء العامين لأحزاب سياسية, و بالنظر "للطبيعة الموازية" لهذا المسعى  فإن بيت الحكمة لا يستطيع قياس أثره على العرض النهائي المتمثل في مسودة مشروع المراجعة الدستورية.

  1. ملاحظات أولية لبيت الحكمة بخصوص التصدير و البابين الأول و الثاني من الدستور

يعتبر بيت الحكمة على العموم, بأن مشروع المراجعة الدستورية, قد تضمن عدة مكتسبات إستراتيجية في مجال ضمان, الحماية و النهوض بالحقوق المدنية و السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية, كما تضمنت بنوده على وجه العموم تكريسا للطابع التعاقدي الحديث المبنية على سيادة القانون.

و لعل مما يؤكد هذه الخلاصة , الصياغة الجديدة المقترحة لصلاحيات الملك موضوع الفصل 19 السابق , حيث ميزت الصيغة الجديدة بين مجال الصلاحيات الدينية (الفصل 41) و مجال الوظائف التمثيلية و التحكيمية و الضمانية (الفصل 42) المرتبطة برئاسة الدولة بالمفهوم الدنيوي.

و هكذا فإذا كان التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية و للتنوع الثقافي المغربي يعتبران مكسبا في حد ذاتهما, فإن صيغة تكريسهما الدستوري تطرح عددا من الملاحظات بخصوص الترتيب التاريخي لمكونات الهوية المغربية و الواردة في التصدير, و بالآثار التأويلية التي يتضمنها الربط الحصري بين الإسلام كدين و بين المكون العربي للهوية المغربية, و كذا غموض المنطق الذي حكم التمييز بين "المكونات" و "الروافد" التي لا تبرز تمييزا واضحا بين الانتماء الجغرافي و الإسهام الحضاري و الثقافي , خاصة بالنسبة للرافدين الإفريقي و المتوسطي.

و إذا كان توسع دائرة الالتزامات الدولية للمملكة المغربية يشكل مكسبا هاما, فإن عددا من أوجه الغموض الدلالي, قد تحد من وضوح هذه الالتزامات. من ذلك مثلا مفهوم "الأمة" الوارد في الالتزام الثاني المصاغ كما يلي: "تعميق أواصر الانتماء….شعوبها الشقيقة" و الذي لا يحيل بوضوح إلى مفهوم الأمة Nation    بالمعنى الحديث و إلى مفهوم La Communauté بالمعنى الديني, و مما يؤكد ذلك الترجمة الفرنسية لمشروع المراجعة الدستورية التي استعملت كلمة  Oumma دون الحسم في دلالتها و أثرها على نوعية علاقة المملكة المغربية بالدول العربية و الإسلامية التي تشكل دولا بالمعنى الحديث المتعارف في القانون العام الداخلي و الدولي.

 كما يسجل بيت الحكمة الطابع الثانوي لتكريس الانتماء الإفريقي للمملكة المغربية و المقتصر على "تقوية علاقات التضامن و التعاون مع الشعوب و البلدان الإفريقية" و تحديد جزء إقليمي (هو بلدان الساحل و الصحراء) من القارة الإفريقية كأولوية للتعاون , مما قد يكون له انعكاسات مستقبلية على الوضع المغربي داخل القارة الإفريقية.

و إذا سجل بيت الحكمة بكل ارتياح , التكريس الدستوري للطابع الكوني لحقوق الإنسان و عدم قابليتها للتجزيء, و حظر كل أشكال التمييز  و تكريس وضع الديباجة كجزء لا يتجزأ من الدستور و كذا سمو الاتفاقيات الدولية , كما صادق عليها المغرب, فور نشرها , على التشريعات الوطنية , فإن بيت الحكمة  يؤكد  على ضرورة أن  يتم ترتيب الأثر الكامل لهذا السمو على المنظومة المعيارية الداخلية عند الانتقال إلى وضع قوانين تنظيمية أو عادية بناء على الدستور الجديد وخلال عمل المحكمة الدستورية.

يسجل بيت الحكمة بكل إيجابية , التنصيص الدستوري على فصل السلط و توازنها و تعاونها , و كذا الإمكانيات الدستورية الجديدة في مجال الديموقراطية التشاركية التي ستقوي موقع المجتمع المدني كقوة ترافع و اقتراح . و نعتبر أن التنصيص الدستوري على الاختيار الديموقراطي كثابت في الفصل الأول من مشروع المراجعة الدستورية و عدم قابليته للمراجعة الدستورية بمقتضى الفصل 175 من الدستور , يشكل مكسبا استراتيجيا, ديموقراطيا للمملكة المغربية, و هو نفس التقدير الذي نوليه للتكريس الدستوري لمبدأ التنظيم اللامركزي المبني على الجهوية المتقدمة للتنظيم اللامركزي للمملكة المغربية.

و في نفس السياق , يتمن بيت الحكمة , التنصيص على اللغة الأمازيغية كلغة رسمية , و نعتبره  مكسبا استراتيجيا هاما سيما مع أهمية التنصيص الدستوري على مبدأ القانون التنظيمي الذي سيحدد الكيفية العملية لأجرأة التزام الدولة بتطوير و تنمية اللغة الأمازيغية. و إن نفس التثمين ينسحب على الالتزام الدستوري للدولة بصيانة الحسانية , و حماية اللهجات و التعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب و كذا إحداث مجلس وطني للغات و الثقافة المغربية

بالمقابل فإن الصياغة المعتمدة في ترسيم اللغتين العربية و الأمازيغية, و التنصيص الدستوري الصريح على أولوية إدماج الأمازيغية في مجال التعليم , و "مجالات الحياة العامة ذات الأولوية" دون المجالات الأخرى، قد ينتج آثارا تتمثل في تكريس واقع وجود لغتين رسميتين بسرعتين, أو حتى تكريس التزام للدولة من درجتين متفاوتتين إزاء اللغتين الرسميتين للبلاد.

و إذ يسجل بيت الحكمة بشكل إيجابي, الالتزام الدستوري للسلطات العمومية, بتوفير الظروف التي تمكن تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنين و المواطنات, و مساواتهم و مشاركتهم, و كذا توسيع التكريس الدستوري لهيئات الوساطة و التمثيل (الأحزاب , المنظمات النقابية, الغرف المهنية و المنظمات المهنية للمشغلين, و الجمعيات) و آليات الديموقراطية التشاركية (هيئات التشاور, الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع , الحق في تقديم العرائض), بالإضافة إلى بروز معالم وضع دستوري للمعارضة البرلمانية, و وضع دستوري لمغاربة العالم مرتكز على الحماية و التمثيل, فإننا نسجل أن الممارسة الفعلية لحق المغاربة المقيمين في الخارج في الترشيح و الانتخاب, يتوقف على نوعية و فاعلية الحلول التي يتعين وضعها على مستويات القانون التنظيمي و العادي من أجل تمكينهم من الولوج الفعلي إلى هذا الحق.

و يتمن بيت الحكمة تكامل الحلول المتعلقة بالتكريس الدستوري للمساواة بين الرجال و النساء سواء عبر التنصيص على مبدأ الولوج المتكافئ إلى الحقوق على قاعدة المناصفة و مكافحة التمييز الواردة الإشارة إليها في الفصل 19 و كذا الإمكانية المنصوص عليها في الفصل 30 من مشروع المراجعة الدستورية و المتمثلة في إقرار تدابير التمييز الإيجابي لتمكين ولوج متكافئ لفرص الانتدابات الانتخابية بالنسبة للرجال و النساء عبر القانون.

غير أن بيت الحكمة يعبر بالمقابل عن تخوفه من حد محتمل, في التكريس القانوني الفعلي لهذه الحقوق, بفعل التأويلات التقييدية التي قد تبنى على فهم ضيق أو "جد خصوصي" لثوابت المملكة الواردة في الفصل 19.

و يتمن بيت الحكمة, التكريس الدستوري لكافة الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الفصول من 20 إلى 35 من مشروع المراجعة الدستورية, و يعتبر هذا التنصيص بمثابة أجرأة معيارية فعلية لتوصيات هيأة الإنصاف و المصالحة بدءا من الحق في الحياة ومرورا بتجريم التعذيب و الاختفاء القسري و وصولا إلى الضمانات الدستورية لتكافؤ الفرص في المجال الاقتصادي. غير أن الجمعية تذكر بموقفها المطالب بدسترة منع عقوبة الإعدام و كذا التكريس الدستوري للحق في حرية المعتقد.

بناء على كل ما ذكر , يتمن بيت الحكمة على وجه العموم, و بشكل إجمالي مضامين مشروع المراجعة الدستورية, و يعتبر أن الرهان الأساسي للمستقبل يتمثل في أن تحد مختلف المؤسسات الدستورية المقبلة من الآثار التأويلية المشار إليها أعلاه و في ضمان منتوج معياري (قوانين تنظيمية و عادية) على أكبر قدر من الجودة و الوفاء لروح المقتضيات الدستورية التي تمت مراجعتها. و لهذه الغاية ندعو كافة القوى التي تتقاسم قيم الحداثة و الدمقراطية و العقلانية  و المساواة إلى العمل سويا و بيقظة , من أجل ضمان ذلك.

 

                                                                                                             بيت الحكمة

                                                                                                المجلس الإداري

                                                                                                الرباط في 19 يونيو 2011

juin 20, 2011 Publié par | Uncategorized | Poster un commentaire

Suivre

Recevez les nouvelles publications par mail.