Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

بيان استنكاري

بيت الحكمة

على إثر التصريحات و الأقوال الخطيرة التي تلفظ بها البرلماني محمد أمولود تحت قبة البرلمان و أمام النواب، و التي عاد إلى التأكيد عليها عبر وسائل الإعلام بإصرار و عن قصد مبيت، و التي ترمي إلى إشاعة العنصرية و الحقد و الكراهية ضدّ اليهود، و إلى بعث سلوكات و مواقف ناضلت جميع القوى الديمقراطية من أجل إدانتها و تجاوزها، تعلن جمعية بيت الحكمة بعد تدارسها لتصريحات المعني بالأمر ما يلي :
-1أنّ الأقوال الغريبة و التصريحات الهذيانية  للمدعو محمد أمولود من داخل المؤسسة التشريعية المغربية تعدّ سابقة خطيرة تدلّ على مدى هشاشة تكوين بعض النواب و انعدام الكفاءة لديهم لممارسة العمل النيابي، و عدم إحاطتهم بمادئ العمل السياسي الديمقراطي الحداثي التي تقوم عليها الهيئات النيابية و المؤسسات العصرية.
2- أن ربط المعني بالأمر بين مواقفه العنصرية و ما أسماه « روح الإسلام » و  » نصرة الدين » يدلّ على أنّ الإلتباس في فهم تعاليم الدين الإسلامي لا يوجد فقط لدى بعض العامة من الأميين ، بل إنه يمتدّ حتى إلى النواب البرلمانيين الذين يبدو أنهم ضحية تأثير الدعاية الدينية المتطرفة البعيدة عن قيم الشعب المغربي ، و عن تطلعاته إلى الديمقراطية و بناء دولة الحق و المساواة أمام القانون .
3- أنّ اعتبار محمد أمولود بأن تصريحاته متطابقة مع ما يروج له في المساجد يوم الجمعة من الدعاء على اليهود و النصارى يدعونا إلى تنبيه وزارة الأوقاف إلى  الأخطاء الفادحة التي يقترفها بعض الخطباء الذين يعملون بترخيص منها، حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال استغلال المساجد من أجل التضليل و إشاعة الكراهية و أسباب الفتنة و ضرب القيم الديمقراطية في الصميم، و اعتماد أية خطب سلفية  أو أشكال الدعاء التي ترتبط بأوضاع أو أحداث تاريخية متقادمة، و لا تمتّ بصلة إلى قيم العصر الذي نحن فيه.
4- أنّ البرلماني المذكور قد تعمّد الخلط بين آرائه العنصرية و بين القضية الفلسطينية بهدف التبرير و التعمية، فمساندة الشعب الفلسطيني ضد هجمات الإحتلال الإسرائيلي لا يسوغ مطلقا الإساءة إلى اليهود أو التمييز بينهم و بين سائر البشر، مما يستوجب المزيد من التوعية و التأطير للمواطنين ضدّ مثل هذه الإنحرافات المشينة.
من هذا المنطلق تدعو جمعية بيت الحكمة إلى أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في مواجهة جميع أشكال التطرف و الميز باسم الدين سواء داخل المؤسسات أو خارجها، بما فيها الأشكال الرمزية في الخطاب و المواقف، و التي تعتبر وقودا للتطرف و العنف المادي المباشر، و ذلك باعتماد كل القنوات المؤسساتية المتاحة التربوية منها و الإعلامية و غيرها من أجل إشاعة قيم التسامح و الإختلاف و النسبية و المساواة، طبقا لما تنصّ عليه الإتفاقيات و العهود الدولية لحقوق الإنسان التي وقع عليها المغرب، و إلغاء كل التعابير المحرضة على الحقد أو الميز أو الكراهية، و التي ما زالت متداولة في بعض المقررات الدراسية و داخل المساجد.

المجلس الإداري
الرئيسة
خديجة الرويسي


Association Bayt Al Hikma
émail : baytalhikma@gmail.com

mai 18, 2009 - Posted by | Uncategorized

Aucun commentaire pour l’instant.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :