Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

بيان08-01-2010

بيان

نشرت بعض الصحف في الآونة الأخيرة و تداولت ما أسمته « فتوى » للسيد أحمد الريسوني، حول متاجر بيع الخمور و ضرورة عدم التسوق منها، و بعد تدارسنا في « بيت الحكمة » لوجهة نظر المعني بالأمر، نرى أن من واجبنا كمهتمين و متابعين لموضوع القيم و الحريات الفردية بالمغرب التأكيد على ما يلي:

1)   أن ما عبر عنه السيد الريسوني هو رأي شخصي و ليس « فتوى » دينية، حيث تعدّ الفتوى بالمغرب مؤسساتية و ليست فردية، و لها ضوابطها و شروطها المتعارف عليها، و ذلك لتجنب الأخطاء التي قد يقع فيها الأفراد من منطلق قناعاتهم السياسية أو أهوائهم الشخصية، فلا مجال في بلادنا للوقوع في فوضى الإفتاء التي تعرفها بعض الدول المشرقية، و التي تؤدّي إلى الإضرار بمصالح الناس و إلى تهديد الإستقرار السياسي و الأمن الإجتماعي بتلك البلدان.

2)   أن الرأي الذي عبر عنه الريسوني يقوم على تجاهل تام لطبيعة المجتمع العصري، المبني على الحق في الإختلاف و على حرية الإعتقاد و على التسامح و الإحترام المتبادل، حيث لا مجال للتحريض أو التشهير بالأشخاص أو بالمؤسسات من منطلق إيماني فردي بهدف زرع البغضاء و إشاعة الكراهية و خلق أجواء الإحتقان و التوتر بين الناس، كما لا مجال للسعي إلى محاولة تنميط جميع أعضاء المجتمع في نموذج قيمي وحيد و نهائي مهما كانت طبيعته أو مصدره.

3)   أن استهلاك الخمور بالمغرب يدخل في باب الحريات الفردية الأساسية، التي لا مجال فيها لتدخل السلطة أو غيرها بالردع أو المنع أو المصادرة، كما أن الإمتناع عن شرب الخمر أو النفور منها لاعتبارات دينية أو شخصية هو أيضا من الحريات الفردية الأساسية التي لا تناقش. و أن القانون الذي يعتبر بأن الخمر لا يباع إلا للأجانب، أو الذي يعاقب بموجبه مواطنون مغاربة على شرب الخمر أو اقتنائها هي قوانين مخالفة لنص الدستور الذي يقر بالحريات و الحقوق الفردية و الجماعية و بالحق في الإختلاف، مما يستوجب إلغاءها لملاءمة القوانين الجنائية مع مضمون الوثيقة الدستورية و مع ما تم التعهد به دوليا من طرف الدولة المغربية .

4)   أن الدعوة إلى عدم التسوق من المتاجر العصرية الكبرى التي تبيع الخمور هو من باب التطرف الديني و التشدد الأعمى الذي لا موجب له، لأن المتاجر المذكورة تخصص جناحا خاصا للخمور يرتاده زبائن هذه البضاعة، و القول بأن المواطن لا ينبغي أن يرى و يشاهد من يشتري الخمر أو يبيعه و أنه بذلك يساهم في « الإثم و العدوان » هو كلام ينطوي على نظرة عدائية واضحة إلى الغير، كما أنه مخالف لقيم التسامح و الإحترام التي بني عليها المجتمع الديمقراطي الحديث.

5)   أن أساليب تقنين تجارة بيع الخمور معروفة و متداولة في الدول الديمقراطية، و تشمل عدم بيعها للأطفال و القاصرين، كما تشمل منع استغلالها في خرق قوانين السياقة أو إيذاء الغير و تهديد أمنه أو المسّ بحق من حقوقه.

janvier 8, 2010 - Posted by | Uncategorized

Un commentaire »

  1. je salue ce communiqué
    pour la défense des libértés de tous les citoyens
    rachida

    Commentaire par ouriagli | janvier 10, 2010 | Répondre


Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :