Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

الجامعة الأولى لبيت الحكمة : القيم والمدرسة

الجامعة الأولى لبيت الحكمة

حول « القيم و المدرسة«  

بشراكة مع :

وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي

واتحاد الشباب الأورو مغاربي 

أرضية الجامعة

أيام 26 و27 و28 و29 يناير 2011 

 

تحتضن مدينة الرباط الجامعة الأولى لبيت الحكمة في شهر يناير من السنة الحالية،  وتسعى بيت الحكمة إلى تدشين تقليد علمي وأكاديمي سنوي جديد، في نفس الموعد من  كل سنة، يروم في استراتيجيته العامة إلى :

 

  • خلق تراكم معرفي حول القضايا المرتبطة بالمرجعية الكونية لحقوق الانسان، و قيم المجتمع الديمقراطي، والتعريف بالمفاهيم الكبرى المؤسسة لمنظومة الحداثة الفكرية والسياسية وبمرجعياتها الفلسفية والحضارية.
  • ترسيخ السلوك المدني عبر تكوين الشباب وتأطيرهم وتربيتهم على احترام القانون والاعتراف بالآخر ، و قبول التعدد و الاختلاف في إطار مبادئ الحرية والمساواة والتسامح و العقلانية.
  • إبراز أهمية احترام الحريات الفردية في تفتح شخصية الانسان، و تأكيد دورها في شحذ ملكات النقد والإبداع و التجديد في كل المجالات، وأهميتها في خلق مجتمع الديمقراطية والمواطنة القائم على  قيم الحق في  التعدد والإختلاف وواجب الإحترام المتبادل.
  • تيسير استجابة المنظومة التربوية المغربية  لمشروع التحديث والدمقرطة عبر تمحيص مضامين المناهج والبرامج  التعليمية والكتب المدرسية،  و تدقيق مدى ملاءمتها مع قيم المجتمع الديمقراطي و العمل على تخليصها من مختلف مظاهر التعارض والتنافر  الثاوية في تعدد المرجعيات والدمج التوفيقي الشكلاني و الديماغوجي بين قيم المحافظة والحداثة.

 

              

لماذا القيم؟

 

اتخذت جمعية بيت الحكمة من القيم موضوع اهتمامها الرئيسي، بعد أن أبرزت عدد  من الدراسات والأبحاث  والأحداث ،بأن المجتمع المغربي قد أفرز في المرحلة الحالية من تطوره العديد من مظاهر التوتر و الصراع والتجاذب، ذات الصلة في مجملها بموضوع القيم.
            كما سجلت العديد من التقارير التي أنجزت حول المغرب في الآونة الأخيرة أهمية التحولات التي عرفها المجتمع المغربي منذ الاستقلال، والتي لم تنتج عنها بسبب بطئها ترسيخ بنيات حديثة تتجاوز البنيات التقليدية،  مما خلق صراعا مستمرا بين القديم والجديد، تبلور بشكل واضح في مجال القيم، وظهر بالملموس بأن تحولات البنيات الواقعية في تمظهراتها وتمفصلاتها العصرية والحديثة، لم يواكبها بشكل متساوق ومتناسق تحول نوعي في مجال الوعي الفردي والجماعي الذي ظلّ يغلب عليه نزوع ثقافي تقليداني ومحافظ ، فتمدرس الفتاة وتراجع نسبة الأمية وانخفاض مستوى الإنجاب وظهور الأسرة النووية وتمركز أغلبية السكان في المدن وارتفاع وتيرة التعمير الحضري  والتحديث التقني و بروز الثقافة الفردانية بمرجعيات الحرية الشخصية والمبادرة الخاصة ، إضافة إلى اكتساح مؤثرات العولمة وضغوط السياق الدولي، كلّ ذلك، لم يؤدّ بشكل حتمي، كما كان منتظرا، إلى تغيير كبير في بنيات الوعي والتمثلات القيمية السائدة، من حيث إشاعة قيم المواطنة المتكافئة والمشاركة، و تثبيت ضوابط الاحتكام إلى دولة الحق والقانون ، وتحول  نظرة الرجل إلى المرأة، الذي من شأنه أن  يكسب هذه الأخيرة وضعا اعتباريا مغايرا في الذهنية العامة للمجتمع.

 كما أن تميز وصعود ثقافة الفرد لم ينتج  بالضرورة مزيدا من الاعتراف بالحريات الفردية، وبأهمية تثمين قيم العمل وتقدير المسؤولية داخل المؤسسات، حيث لم تثمر التحولات الاجتماعية التغيير المطلوب في الثقافة السائدة، التي ظلّت تغلب عليها قيم التواكل و عدم الإحساس بالزمن و تبخيس الواجب، في الوقت الذي بدت فيه النخب الحداثية متقدمة في خطابها، لكن بمعزل عن المجتمع الذي ظلّ بحاجة إلى تأطير سياسي وفكري وثقافي حديث.

 

وقد أظهرت هذه الخلاصات الهامة، الحاجة الملحة إلى التأسيس لنقاش عميق حول الأسس الثقافية والمعرفية للانتقال نحو مجتمع المواطنة والحرية، مما جعل إشكالية القيم تقفز إلى الواجهة، وتصبح مفتاح التغيير، الذي يرتبط منطلقه بتطوير العقليات، والرقي بأنماط الوعي والسلوك عبر التربية والتأطير والتكوين.

 

في هذا السياق نظمت جمعية بيت الحكمة ما بين شهر ماي 2008 و شهر يونيو 2010 سلسلة لقاءات في شكل موائد مستديرة حول موضوع القيم، استقطبت إليها نخبة من المثقفين والمفكرين والباحثين بهدف تعميق النقاش حول القيم الأساسية للمجتمع الديمقراطي، والتي منها قيم الحرية والعقل والمساواة والعدل والتسامح والعنف، وقد استفاد من هذه اللقاءات العديد من المشاركين الشباب والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسي.

الجامعة الأولى لبيت الحكمة « المدرسة والقيم » :

 

وفي أفق تعميق مكاسب هذه اللقاءات الفكرية وإشاعة نتائجها، تمّ التفكير في إحداث الجامعة، التي ستكون مهمتها إيجاد الصلات بين النقاش الفكري وبين السياسات العمومية في قطاعات محددة، وذلك لوضع نتائج الاشتغال على القيم رهن إشارة المؤسسات المعنية.

 

وقد تمّ اختيار موضوع التربية والتعليم في البداية، لما لهذا القطاع من أهمية قصوى
 في النهوض بالقيم المطلوبة وتغيير العقليات والرقي بالسلوك المدني للأفراد.

 

فإذا كانت المدرسة قد اعتبرت دائما نظريا ،مؤسسة لإعادة إنتاج القيم السائدة في المجتمع، فإنها في السياق الحالي، – المتصل بتبلور إرادة الدولة والمجتمع في تحقيق الإصلاح، من خلال تبني مرجعية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، باعتبارها تكثيفا لتوافق وطني واسع  حول الاختيارات  والتوجهات الاصلاحية الكبرى لمنظومة التربية والتكوين ، و امتدادها الاجرائي المتمثل في البرنامج الاستعجالي 2009-2012، باعتباره نفسا جديدا للإصلاح، تعدّ ـ من وجهة نظر مختلف القوى الحية ـ قاطرة للتغيير وتطوير المجتمع وتأهيل نخبه، وفق متطلبات سياق التحديث وحاجات الانتقال نحو الديمقراطية، فإن الحاجة ملحة اليوم للانتقال بالنقاش إلى مستوى تفكير وإبداع أهمّ آليات بناء القيم الجديدة، وهي مهمة استراتيجية تجعلنا نتساءل عن القيم التي تستجيب للوظائف الجديدة للمدرسة، وعن مدى استعداد المحيط لتقبلها وتصريفها.

وتطرح على الجامعة الأولى، قبل كل شيء، مهمة التفكير في تشخيص واقع القيم بالمدرسة المغربية، من خلال محورين :

 

القيم والمدرسة والتحولات المجتمعية

القيم والمدرسة والرهانات التربوية

 

ومن خلال  المستويات الخمسة التالية:

 

ورش القيم في السياسة التعليمية.

ورش القيم في المقررات و المناهج الدراسية.

ورش القيم في مجال التسيير و التدبير الإداري والحكامة المدرسية.

ورش القيم في الممارسات التربوية الفصلية.

ورش القيم في الحياة المدرسية والمحيط الأسري والإجتماعي.

 

يتعلق الأمر هنا بمحاولة رصد القيم المتواجدة في المدرسة المغربية، سواء على مستوى المضامين الدراسية أو أنماط الوعي والسلوك والتمثلات المتداولة في الحياة المدرسية، وفي محيط المؤسسة التعليمية ، حول دور المدرسة وصورة المدرس وقيمة المدروس ، وملامسة أشكال التأثير والتأثر بين المدرسة والمحيط في مجال القيم.

 

كما تتمثل مهمة الجامعة، بجانب ما ذكرنا، في تلمس معالم بلورة القيم الجديدة المطلوبة، والأساليب البيداغوجية والتأطيرية اللازمة لتجاوز القيم المعيقة لقيم المجتمع الديمقراطي، وكذا رصد العوائق التي تحول دون شيوع القيم الإيجابية المذكورة، وجعل المدرسة فضاء منفتحا يستوعب الانفجار المعرفي الحاصل في العالم، ويكرس تقاليد الانفتاح والتسامح والحوار والتبادل وقيم العقل والحرية والمساواة والعمل، و هي القيم التي تضمّ في ثناياها الكثير
من القيم الإيجابية الأخرى، و التي على الجامعة الإنكباب على دراسة مدى توفرها أو غيابها
على كافة المستويات التي ذكرناها.   

ومن أجل إعطاء مدلول عميق لهذا اللقاء، يبدو ملحا تأطير نقاش تقييمي نقدي حول مرجعيات منظومة التربية والتكوين  في المغرب، ورصد تطور أنساق موضوعة القيم فيها، وخاصة عبر الميثاق الوطني للتربية والتكوين، و البرنامج الإستعجالي، بهدف إعادة تأسيس نظرتنا إلى المدرسة ومضامينها وبرامجها وقيمها وأهدافها على ضوء السياق الحالي ورهاناته المتجددة، وتحديد مسؤوليات الفاعلين الرئيسيين من سلطات تربوية ومدرسين ومسيرين وتلاميذ وآباء وإطارات مدنية.

 

الصيغة التنظيمية للجامعة:

 

يتمّ تنظيم الجامعة لبيت الحكمة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية واتحاد الشباب الأورومغاربي، أيام 26و27و28و29 يناير2011، في شكل يزاوج بين المحاضرات والعمل في الأوراش، والتي تركز كلها على الإشكالية الرئيسية للجامعة، حيث يستمع المشاركون صباحا إلى عروض أساتذة مختصين في جلسة عامة، ثم يتوزعون بعد الظهر على الأوراش حسب اهتماماتهم.

وتتمحور الجامعة الأولى لبيت الحكمة لسنة 2011 ،حول موضوع القيم والمدرسة،
الذي  سيعمل المشاركون على تدارسه وتعميق التفكير فيه عبر التركيز على قيم رئيسية هي: العقل والحرية والمساواة والعمل والتسامح، و كذا القيم الأخرى التي ترتبط بها، وستتوزع على خمسة أوراش هي :

 

ورش القيم في السياسة التعليمية.

ورش القيم في المقررات و المناهج الدراسية.

ورش القيم في مجال التسيير و التدبير الإداري والحكامة المدرسية.

ورش القيم في الممارسات التربوية الفصلية.

ورش القيم في الحياة المدرسية والمحيط الأسري والإجتماعي.

 

و ستجري أشغال الورشات بعد الظهر، بينما ستنكبّ المحاضرات الصباحية على إشكالية القيم والمدرسة، من أجل توضيح أبعادها ودلالاتها النظرية، ويتولى ذلك محاضرون جامعيون من ذوي الاختصاص من الذين سبق لهم أن اهتموا بمجال القيم من خلال محورين الأول ويتعلق بالقيم والمدرسة والتحولات المجتمعية والثاني ويتعلق بالقيم والمدرسة والرهانات التربوية.

janvier 15, 2011 - Posted by | Uncategorized

Aucun commentaire pour l’instant.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :