Baytalhikma’s Weblog

Just another WordPress.com weblog

بيان ضد التحريض على العنف والكراهية

تلقى بيت الحكمة بقلق بالغ الخبر الذي نشرته جريدة الصباح على صدر صفحتها الأولى ليومي السبت و الأحد 10 و 11 مارس، و الذي أورد تفاصيل اعتداء بعض الإسلاميين من التيار السلفي على إحدى الفتيات بحي السويقة بالرباط، حيث قاموا بتمزيق ثيابها في الشارع جهارا وأمام المارة، معتبرين لباسها العصري مستفزا لمشاعرهم ومنافيا لما يعتبرونه « لباسا شرعيا »، يحدث هذا في الوقت الذي يقوم فيه إسلاميون آخرون من تنظيم « التوحيد والإصلاح »  وجماعات أخرى، بلعب دور السلطة والمصالح الأمنية في بعض المناطق، من أجل فرض ما يعتبرون « معروفا » ومنع ما يرونه « منكرا »، والإعتداء على من يخالفهم في الرأي والتوجه بسلبه حقه في التعبير والإشعاع والتنشيط الثقافي، بل والإعتداء المادي عليه كما صدر عن ممثل حزب العدالة والتنمية بتارودانت تجاه أحد أساتذة الفلسفة، ونظرا لخطورة هذه الأحداث وخرقها السافر للقانون، يعلن بيت الحكمة للرأي العام ما يلي:

ـ أن بيت الحكمة قد سبق وأن نبّه في حينه إلى هذه الظواهر الخطيرة وهي بعدُ في بدايتها، كما نبه المجتمع المدني قبل أحداث 16 ماي 2003 الإرهابية  إلى خطورة التحريض على العنف والكراهية الذي يمارسه بعض الدعاة المؤدلجين، غير أنّ المصالح الأمنية تعاملت باستهانة مع وقائع الإعتداءات الأخيرة التي اعتبرتها مجرد حالات فردية متفرقة، ولا ترقى إلى مستوى العمل المنظم. في حين أن الذين يقدمون على هذه الأعمال الوحشية هم « إسلاميون » منخرطون في تنظيمات دينية، ويخضعون لتوجيهات قيادتهم وينفذون مخططاتها، وليسوا مواطنين من عامة الناس من أبناء الشعب المغربي.

 

ـ أنّ ما يرمي إليه المتطرفون الدينيون بأعمالهم المنكرة هو فرض منظورهم الديني الضيق والمتطرف على المجتمع المغربي ، وهو منظور غريب عن تديّن المغاربة وقيمهم الوسطية المتسامحة، و يهدف إلى المسّ بحريات الأفراد التي هي مكاسب حققها المغاربة بعد عقود من النضال والتضحيات.

 

ـ أنّ انفلات التعصّب الأعمى والتطرف الشنيع باسم الدين، يتمّ في ظل حكومة يرأسها حزب إسلامي لم يُحرك ساكنا حتى الآن لرذع مثل هذه السلوكات المشينة، مما يؤكد تواطؤه مع مقترفي تلك الجرائم، في إطار توزيع للأدوار لا يمكن أن يُسفر إلا عن نتائج غاية في السلبية، ومنها عرقلة المضي نحو الديمقراطية ودولة الحريات والقانون.

 

ـ أن حياد السلطة أمام مثل هذه الظواهر يعدّ إخلالا بمسؤولياتها تجاه الشعب المغربي، حيث أن واجبها هو الحفاظ على الأمن والإستقرار وضمان عدم اعتداء الناس على بعضهم البعض بدون وجه حق، وأن استمرار الإستهانة بهذه الظواهر قد يؤدي إلى فتنة ليست في صالح بلدنا.

 

ـ أن على القوى الديمقراطية المغربية ألا تستهين بهذه الظواهر السلبية الجديدة، لأن إغفالها سيؤدي حتما إلى انتشارها وتكريس ثقافة العنف واللاتسامح، وأن تعمل على التوحّد والتكتل لمواجهة الأخطار المهدّدة للمكاسب الديمقراطية من حريات وحقوق أساسية.  

 

                                                          الرباط، في 13 مارس 2012

 

                                                          المجلس الإداري

                                                          بيت الحكمة

baytalhikma@@gmail.com ou baytalhikma@baytalhikma.org.ma

mars 13, 2012 - Posted by | Uncategorized

Aucun commentaire pour l’instant.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :